قٌتل قيادي ميداني بارز في جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، يحمل رتبة لواء ويقود ما يسمى “اللواء الأول مغاوير”، مع ستة من مرافقيه، في جبهة كهبوب القريبة من باب المندب، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في الجبهة، ومحاولات الجماعة التقدم نحو المرتفعات المطلة على المضيق.
وقالت مصادر ميدانية لـ”الحل نت” إن القيادي هو فراق محسن العصار، المكنى “أبو صقر القفر”، وينحدر من مديرية القفر بمحافظة إب، مشيرة إلى مقتله مع مرافقيه في الجبهة.
وتداولت صفحات وناشطون موالون لجماعة “الحوثي” نعي العصار، فيما أفادت تقارير بأنه قٌتل في ضربة جوية استهدفت موقعه في كهبوب، دون صدور بيان تفصيلي من الجماعة بشأن ظروف مقتله.
قائد ميداني في عدة جبهات
وتولى العصار خلال السنوات الماضية، مواقع عسكرية عدة داخل جماعة “الحوثي”، أبرزها قيادة ما يسمى “اللواء الأول مغاوير”، كما شارك في معارك بعدة جبهات، بينها مأرب، وفق مصادر عسكرية وأمنية.
وارتبط اسمه كذلك بحملات الحشد والتجنيد في محافظة إب، قبل أن يظهر خلال الفترة الأخيرة في سياق العمليات العسكرية لـ”الحوثيين” في المناطق القريبة من باب المندب، حيث تدفع الجماعة بتعزيزات كبيرة، لتثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على المضيق.
ويأتي مقتله بعد أيام من تصاعد القتال في كهبوب، مع هجمات متكررة ومحاولات للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية، قابلتها القوات الحكومية بضربات جوية ومدفعية واستهداف للتعزيزات والآليات.
كهبوب تحت ضغط المعارك
وتكتسب كهبوب أهمية عسكرية من موقعها الجبلي المشرف على مناطق قريبة من باب المندب، ما يجعل السيطرة على مرتفعاتها مؤثرة في حركة القوات المنتشرة حول المضيق والمناطق المتاخمة له.

وخلال المواجهات الأخيرة، أعلنت القوات الحكومية استهداف مركبات وتعزيزات تابعة لجماعة “الحوثي” في الجبهة، فيما أفادت مصادر ميدانية بمقتل العصار وستة من مرافقيه.
وفي المقابل، لا تتوفر حصيلة مستقلة للخسائر التي تكبدتها جماعة “الحوثي” في كهبوب خلال هذه الجولة من القتال. ويتزامن التصعيد مع تقارير عن تحركات عسكرية جديدة للجماعة في الساحل الغربي لليمن.
ونقلت “سكاي نيوز عربية” عن مصادر عسكرية يمنية أن جماعة “الحوثي” بدأت تركيب رادارات وتثبيت مواقع على تلال مطلة على جنوب البحر الأحمر وفي جزيرة زقر، وأن أربعة خبراء من “الحرس الثوري” الإيراني زاروا بصورة منفصلة ميناء ومطار المخا ومنطقة باب المندب، والتقوا قيادات في القوة الصاروخية للجماعة.
وبذلك يأتي مقتل العصار في جبهة تشهد تصعيداً متزامناً، مع محاولة جماعة “الحوثي” تثبيت حضورها العسكري في المنطقة المحيطة بباب المندب، بينما تواصل القوات الحكومية استهداف تحركاتها في كهبوب والجبهات المحاذية.
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج

