غروندبرغ يعبر عن قلقه البالغ من دخول “الحوثيين” في الحرب

عبّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأحد، عن قلقه البالغ إزاء انخراط جماعة "الحوثي" الموالية لطهران في التصعيد الإقليمي، عقب إعلانها تنفيذ هجمات عسكرية باتجاه إسرائيل.

عبّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأحد، عن قلقه البالغ إزاء انخراط جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في التصعيد الإقليمي، عقب إعلانها تنفيذ هجمات عسكرية باتجاه إسرائيل. 

وحذر غروندبرغ من تداعيات مباشرة، قد تدفع باليمن إلى واجهة الصراع، وتعرقل مسار السلام المتعثر في البلاد.  

جر اليمن إلى الحرب  

وقال غروندبرغ، في بيان رسمي، إن هذا التطور ينذر بجرّ اليمن إلى حرب، من شأنها تعقيد الجهود الأممية، وإعادة تدوير الصراع، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من هشاشة اقتصادية وإنسانية عميقة.

لأول مرة وفي اعتراف صريح، كشف وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، أن بلاده أسست بنية تحتية للصناعة الدفاعية ومصانع تسليح في عدد من الدول، دون أن يذكرها بالاسم، مؤكداً أن هذه المعلومات "غير مطروحة بعد للإعلام".  
صواريخ إيرانية تم إعادة تركيبها في اليمن

وشدد على أنه “لا يحق لأي طرف” الزج باليمن في صراعات إقليمية، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. 

ويأتي هذا التحذير، في سياق تحولات ميدانية متسارعة، مع بدء جماعة “الحوثي” في تنفيذ هجمات فعلية، بعد فترة من الهدوء النسبي. 

وفي حال استمرار هذا المسار، لا يٌستبعد أن تمتد تداعياته إلى الداخل اليمني، سواء عبر ردود عسكرية محتملة، أو تأثيرات مباشرة على الموانئ وخطوط الإمداد، وهو ما يضاعف كلفة أي تصعيد على المدنيين.  

مخاوف على مسار السلام  

يرى مراقبون أن موقف المبعوث الأممي يشير إلى قلق متزايد من اهتزاز التفاهمات غير المعلنة، والتي أسهمت في خفض وتيرة العنف، خلال العامين الماضيين، لا سيما في ظل غياب إطار سياسي مستقر، قادر على امتصاص تداعيات التصعيد.

أميركا ترفع سقف المواجهة بعد إصابة 3 سفن بصواريخ لـالحوثيين (1)
استجابت المدمرة يو إس إس كارني لنداءات الاستغاثة من السفن التجارية يوم الأحد، وأسقطت ثلاث طائرات بدون طيار على مدار اليوم. ( تصوير بيل دودج/البحرية الأميركية/ AP)

وبينما تحاول الأمم المتحدة، الدفع نحو تسوية تدريجية في اليمن، فإن انخراط جماعة “الحوثي” في معادلة إقليمية قد يضع الشعب اليمني في مواجهة الأخطار، بينما قيادات الجماعة تختبئ في الكهوف والجبال.

كما أن توسيع نطاق العمليات العسكرية، حتى وإن ظل محدوداً في مرحلته الحالية، يفتح الباب أمام ردود فعل قد تطال الداخل اليمني، في سيناريو سبق أن تكرر وكانت كلفته الإنسانية مرتفعة.  

موقف الحكومة اليمنية  

يلتقي تحذير غروندبرغ، مع مواقف رسمية يمنية، برزت خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية اليوم الأحد، حيث جرى التحذير من تداعيات التصعيد الإيراني في المنطقة، بما في ذلك تهديد الممرات البحرية الحيوية.

حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من مخاطر انزلاق البلاد إلى الصراع الإقليمي، على خلفية التصعيد العسكري الأخير، الذي دفع بجماعة “الحوثي” الموالية لطهران إلى واجهة المواجهة، بعد إعلانها تنفيذ هجوم صاروخي، باتجاه إسرائيل.

وفي هذا السياق، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن انخراط جماعة “الحوثي” في هذه المواجهة يؤكد تبعيتها لإيران، محذّرة من أن استمرار هذا المسار الذي قد ينقل البلاد إلى صراع خارجي هي في غنى عنه. 

ومع توالي الدعوات الأممية للتهدئة والتحذيرات الرسمية من اتساع المواجهة، يقف اليمن أمام اختبار فعلي، حيث يتقاطع مسار السلام الهش، مع تصعيد عسكري خارج حدوده. 

وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء سريع للتوتر، تبدو أي خطوة إضافية كفيلة بدفع المشهد نحو مزيد من التعقيد، مع كلفة إنسانية يدفعها الشعب اليمني قبل غيره.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم