عمدت الميليشيات الإيرانيّة في مناطق شمال شرقي سوريا إلى تجنيد السوريين وجذب المقاتلين من مجموعات «الجيش السوري» ومختلف تشكيلات القوّات الحكوميّة، وذلك في إطار تعزيز نفوذها في مناطق سيطرة «الحكومة السوريّة».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «التمدد الإيراني وصل إلى مدينتي القامشلي والحسكة، عبر قيام ميليشيا لواء فاطميون الموالية لإيران بتجنيد عناصر الدفاع الوطني ومدنيين ضمن مناطق النظام في صفوفها، مقابل رواتب شهرية تصل إلى نحو 350 ألف ليرة سورية للعنصر الواحد».
وبدأت الميليشيات الإيرانيّة بتجنيد ما يزيد عن مئتي عنصراً من مجموعات «الدفاع المدني» إضافة إلى عشرات المدنيين، حيث تنتشر تلك القوّات في القامشلي والحسكة بإشراف شخص يدعى “الحاج علي” وهو إيراني الجنسيّة بحسب ما نقل المرصد السوري.
وتمكنت الميليشيات الإيرانيّة من إغراء عناصر الدفاع الوطني من الجانب المادّي، إذ كان عنصر الدفاع الوطني يتقاضى راتب لا يتجاوز 50 ألف ليرة، بينما سيتقاضى ستة أضعاف راتبه الحالي، بعد انخراطه ضمن الميليشيات الإيرانيّة.
وتشهد عموم المناطق السوريّة لا سيما في الشمال الشرقي صراعاً على النفوذ بين الميليشيات الإيرانيّة، وتلك المدعومة من الجانب الروسي، حيث تواصل الميليشيات الإيرانيّة عمليّات التجنيد لحساب مجموعاتها في المنطقة، وذلك على الرغم من محاولات تقليص نفوذها من قبل روسيا، فضلاً عن الغارات الإسرائيليّة التي تستهدف مواقعها بشكل دوري ومستمر.
كما شهدت صفوف الميليشيات الإيرانيّة مؤخراً العديد من حوادث الهرب لعناصر فرّوا باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة قوّات سوريا الديمقراطيّة، وذلك خوفاً من استهداف الطائرات الإسرائيلية لمواقعهم، كما نشر فرع الأمن العسكري العديد من الحواجز على ضفة النهر، منعاً لحوادث الانشقاق وفرار عناصر المليشيات من محافظة دير الزور.

