بعد وصول الحوار الكردي إلى مرحلته الأخيرة.. ملتقى في القامشلي يدعو إلى إزالة الخلافات بين الأطراف الكردية

اختتمت، مساء السبت، في مدينة #القامشلي، فعاليات “ملتقى الخلافات الكردية-الكردية، وقائع وحلول”، بالدعوة إلى إزالة جميع العقبات أمام توحيد الموقف السياسي الكردي عبر الإسراع في عملية إنجاح الحوار بين الأطراف الكردية في #سوريا.

وقال القائد العام لـ #قوات_سوريا_الديمقراطية، “مظلوم عبدي”: إن «الحوار “الكردي الكردي” أنجز تطورات إيجابية وأزال الخلاف السياسي بين الطرفين في فترةٍ زمنية قصيرة، وذلك عبر التوافق على الخطوط العريضة لوحدة الصف الكردي».

واعتبر “عبدي” في كلمته المُسجلة التي عُرضت في الملتقى، أن «ما بقي من تفاصيل وخلافات أخرى، ليست خلافات جوهرية بين الطرفين، وسيتم العمل على حلها على أرض الواقع مع مرور الزمن».

وأضاف “عبدي”، أنه «لا وجود لأسباب أيديولوجية وسياسية تمنع وحدة الصف الكردي، وأن ما يُطلب من الطرفين هو التضحية والتنازل من أجل الوصول إلى وحدة وطنية كردية»، مؤكداً أن «قسد وبمساعدة #الولايات_المتحدة مستمرة في دعم المبادرة حتى نجاحها».

من جانبه، قال عضو اللجنة التحضيرية للملتقى، “طه خليل”، إن «ما دفعهم لتنظيم الملتقى يعود لأسباب تتعلق بأن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تغييرات كما حال الدول التي يتنشر فيها الكرد، بينما لا تزال الأحزاب الكردية مستمرة في خلافات ومناكفات لا قيمة لها، وهو ما يستدعي دق جرس الإنذار ومحاولة تقديم توصيات وحلول للخلافات، استناداً إلى قراءة تاريخية لهذه الخلافات خلال مئة عام مع استعراض الواقع الراهن».

وأوضح “خليل”، أن «الملتقى نُظم من خلال ثلاثة محاور، الأول كان عبارة عن سرد تاريخي للخلافات الكردية، سواءً منها العشائرية أو المذهبية أو السياسية، بالإضافة للأيديولوجية، أما المحور الثاني فتضمن استعراضاً للأوضاع الراهنة، فيما تضمن المحور الثالث طرح توصيات وحلول قد تُساهم في استغلال الكرد لهذه الفرصة التاريخية لتحصيل حقوقهم المشروعة والتي قد لا تتكرر خلال قرن كامل».

وقال الكاتب “لقمان يوسف” في تصريحٍ لـ(الحل نت): إن «هناك أهمية لمثل هذه الملتقيات لطرح مسألة الخلافات الكردية في الوقت الراهن، ومناقشة كيفية تجاوزها من أجل بلوغ الكرد في سوريا بر الأمان عبر تحقيق وحدة الصف الكردي».

وشارك في الملتقى الذي نظمه “مركز روجآفا للدراسات الاستراتيجية”، مجموعة من الأطراف السياسية والثقافية والاجتماعية الكردية، بالإضافة إلى مجموعة من المستقلين والناشطين في المجال الثقافي والشأن العام.

وبدا لافتاً غياب ممثلين عن “المجلس الوطني الكردي” عن الملتقى، وذلك عقب مطالبات من بعض قياداته عبر وسائل إعلام مقربة بتقديم اعتذار عن تصريحات صحفية وصفت بـ«الحادة» أطلقتها قيادات من أحزاب “الوحدة الوطنية الكردية” حول قوات “بيشمركة روج” التابعة للمجلس الكردي.

وكانت قيادات من” المجلس الوطني الكردي” قد صرحت لـ(لحل نت) قبل يومين، أن «”المجلس الوطني” جدي في استكمال الحوار»، ولكنها أشارت إلى «وجود عوائق لابد من إزالتها»، رافضةً الإفصاح عن ماهية هذه العوائق التي قالت إنها «ستُحل بعيداً عن الإعلام».


 

جانو شاكر

جانو شاكر

صحفيٌ سوري، يكتب في القضايا الاجتماعية والسياسية، يعمل مراسلاً لدى (الحل نت) في مناطق الإدارة الذاتية.