كشفت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية عن عمليّة تسليم الحكومة السوريّة لأغراض شخصيّة تعود إلى الجاسوس الإسرائيلي “إيلي كوهين” في مخيّم اليرموك بالعاصمة دمشق.
وقالت القناة إنّ هذا الغرض قد يكون من بقايا ملابس الجاسوس الإسرائيلي أو بعض الوثائق التي كان يستخدمها في سوريا، حيث تم تسليمه للروس الذين نقلوه إلى إسرائيل لفحصه.
من جانبه أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” أن «عمليّات البحث عن رفات كوهين في سوريا جارية ومستمرة هذه الأيام»، حيث تسعى إسرائيل لاستعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي بوساطة روسيّة، إلا أنّ نتنياهو نفى أن تكون لروسيا علاقة بذلك، ما يعني أن إسرائيل تحاول استعادة رفات كوهين بالتنسيق مع الحكومة السوريّة مباشرةً.
وإيلي كوهين هو الاسم الحقيقي للجاسوس الإسرائيلي الذي دخل إلى سوريا باسم “كامل أمين ثابت” في كانون ثاني من عام 1962، وبحوزته كل ما يلزم من معدات تجسس، ليبدأ على الفور مهمته التجسسيّة من الموساد.
وأول خطوة له في دمشق، كانت تكوين شبكة علاقات واسعة مع كبار المسؤولين وضباط الجيش، وقيادات حزب البعث، وبعد انضمامه إلى حزب البعث، تحت اسم كامل أمين ثابت، تعرَّف على شخصيّات في أعلى مستويات الدولة، مثل “أمين الحافظ” رئيس الجمهورية، و”صلاح البيطار” رئيس الوزراء، و”ميشيل عفلق” رئيس حزب البعث.
ودخل كوهين إلى دمشق بعد تكوين شخصيّة مزيّفة كاملة، وبناء علاقات مع دبلوماسيين سوريين خلال إقامته في الأرجنتين وتجهيزه للمهمة التجسسيّة في سوريا، وتجدر الإشارة إلى أنه من مواليد الاسكندريّة عام 1924، ونشأ في حي اليهود. ثم التحق بجامعة الملك فاروق (جامعة الإسكندرية حالياً).
وساهم كوهين بتزويد الموساد الإسرائيلي بمعلومات حساسة جداً عن الأسلحة التي اشترتها سوريا من الاتحاد السوفيتي، كما زودهم بالفرق بين بعض أنواع الاسلحة، وحصل على قوائم بأسماء وتحركات عدد من أهم الضباط السوريين آنذاك.
ووصل نفوذه إلى حد أنه ذهب بصحبة أحد أصدقائه السوريين، في جولة داخل التحصينات الدفاعية السورية على جبهة الجولان، وكان ذلك في أيلول من عام 1962. وتمكن خلال هذه الزيارة من تصوير جميع التحصينات السورية على الجبهة، باستخدام كاميرا مثبتة بساعة يده، كانت أحدث ما أنتجته أجهزة المخابرات في ذلك الحين. أما أخطر المعلومات التي سربها ايلي كوهين على الإطلاق، كانت الخطط الدفاعية السورية في مدينة القنيطرة.
وفي عام 1965 أعلنت السلطات السوريّة اكتشاف الجاسوس الإسرائيلي “إيلي كوهين” وتم إعدامه شنقاً وفي العلن في ساحة المرجة في 18 أيار /مايو من نفس العام.

