بغداد 35°C
دمشق 25°C
الإثنين 14 يونيو 2021
القمحُ هو السَّبب! كارثةٌ غذائيّة بانتظار السُّوريين.. هل استعدَّت الحكومةُ لمعالجة الأزمة؟ - الحل نت

القمحُ هو السَّبب! كارثةٌ غذائيّة بانتظار السُّوريين.. هل استعدَّت الحكومةُ لمعالجة الأزمة؟


ينذر موسم حصاد القمح هذا العام، بكارثة ستواجه المناطق السوريّة، وذلك نتيجة نقص محصول الموسم الحالي عن الذي سبقه، ما أثار مخاوف من امتداد طوابير المخابز، بسبب أزمة الطحين المنتظرة خلال الأشهر القليلة القادمة.

وتعاني حقول القمح في مختلف المناطق السوريّة، شحاً بكميّات الأمطار، إضافة إلى الحرائق التي تنشب في مناطق مختلفة لا سيما شمال غربي سوريا، نتيجة القصف الذي تتعرض له من جانب القوّات الحكوميّة السوريّة.

من جانبه، قال وزير الزراعة في الحكومة السوريّة “محمد حسّان قطنا” إن محصول هذا العام، لا يسد احتياجات البلاد، ما أثار مخاوف أزمة نقص في المادة الرئيسية لغذاء المواطن السوري وهي «الخبز».

الوزير السوري، أشار إلى أن سبب نقص محاصيل القمح والشعير هذا العام «يعود إلى انخفاض معدل هطول الأمطار بين 50% و70% حسب المحافظات، ففي الحسكة كان أقل من 50%، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بنحو ست إلى سبع درجات، ما يزيد من معدل التبخر» حسب قوله.

تصريحات “قطنا”، أعادت للأذهان تصريحاته خلال العام الماضي، حيث أدلى بتصريحات مشابهة خلال موسم الحصاد عام 2020، وطالب السوريين بالاعتماد على أنفسهم في تأمين القمح والخبز و«عدم انتظار الدولة بل دعمها» على حد تعبيره.

وشهدت معظم مناطق البلاد، لا سيما المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السوريّة، أزمة خبز خانقة تمثلت بانتشار الطوابير في المحافظات السوريّة أمام المخابز، وفشلت جميع الإجراءات الحكوميّة باحتواء الأزمة عبر توزيع الخبز بـ«الحصة» باستخدام البطاقة الذكيّة.

أما مناطق شمال شرقي سوريا، فبرز التنافس بين الحكومة السوريّة والإدارة الذاتيّة على أسعار شراء المحاصيل الزراعيّة من المزارعين، إذ حددت الإدارة سعر 1150 ليرة سوريّة، للكيلوغرام الواحد من القمح، و850 ل.س للشعير، وذلك أعلى من تسعيرة الحكومة السوريّة بـ 250 ليرة.

فالحكومة السوريّة أعلنت في آخر تسعيرة لمادتي القمح والشعير، رفع سعر القمح في الموسم الحالي من 550 ليرة سوريّة ليصل إلى 900 ليرة، مشيرةً إلى أنها خصصت 450 مليار ليرة سورية لتسديد ثمن محصول القمح لعام 2021.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة “FAO” أصدرت تقريراً مطلع الشهر الجاري، أكدت خلاله أن الأمطار غير المنتظمة ودرجات الحرارة غير الطبيعية، أثرت على مناطق إنتاج الحبوب الرئيسة في سوريا.

وبحسب التقرير، فإن أول هطول كبير للأمطار هذا الموسم سُجّل في شهر تشرين الثاني /نوفمبر الماضي، وهو ما اعتبرته المنظمة في تقريرها «هطولاً متأخراً».

وفضلاً عن شح كميّات الأمطار، تعاني الأراضي الزراعيّة من حرائق متكررة، كان آخرها صباح اليوم السبت عندما ضرب حريقٌ نحو ألف دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير في منطقة سهل الغاب بريف حماه الغربي، جراء القصف المدفعي من جانب «الجيش السوري» على المنطقة.

وتحتاج سوريا إلى نحو مليوني طن من القمح سنويّاً لتأمين حاجتها من الخبز، إضافة إلى 360 ألف طن من البذار، ونحو 800 ألف طن للاستخدامات الأخرى من صناعة البرغل، والمعكرونة وغيرها.

وتحاول الحكومة السوريّة تعويض النقص الحاد، من خلال استيراد القمح عبر توقيع عقود مع روسيا التي أعلنت أمس الجمعة أنها سترسل ما يصل إلى مليون طن من القمح إلى سوريا، بحلول نهاية العام الجاري، وذلك حسب ما أكده السفير الروسي في دمشق “ألكسندر إيفيموف“.

ويرى مراقبون أن أزمة نقص الخبز في سوريا قادمة، حيث أن الكميّات المستوردة من القمح لن تكفي لسد العجز الكبير في المحصول السنوي، وبالتالي فإن الحكومة ستلجأ إلى حلول تخفيض مخصصات الأفران وتوزيع الخبز عبر البطاقة الذكيّة، الأمر الذي سيولد مزيد من الطوابير أمام المخابز على امتداد الأراضي السوريّة.

 


التعليقات