بغداد 36°C
دمشق 23°C
الجمعة 18 يونيو 2021
الليرة السورية تتأرجح صاعدة بعد الانتخابات.. ومحاولات بائسة لإعادة المستثمرين - الحل نت

الليرة السورية تتأرجح صاعدة بعد الانتخابات.. ومحاولات بائسة لإعادة المستثمرين


لم تحافظ الليرة السورية على تحسنها النسبي خلال شهر أيار الفائت، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية في 26 أيار، إذ بدأت من حينها انخفاضاً أمام العملات الأجنبية، ورافقه بالطبع مزيد من ارتفاع أسعار الذهب والمواد الأساسية.

وسجلت الليرة السورية في الأيام التي سبقت الانتخابات الرئاسية تحسناً إذ اقترب الدولار من 3100 ليرة سورية، لتعود بعد الانتخابات بيوم وتلامس الـ 3200 ليرة، وتحافظ على تراجعها لتصل اليوم الخميس إلى 3240 مقابل الدولار الواحد.

واتخذت السلطات السورية منذ نيسان الماضي، إجراءات منها رفع سعر صرف الدولار لدى “مَصْرِف سوريا المركزي” من 1250 ليرة إلى 2513 ليرة أي للضعف.

كما أقال الرئيس السوري “بشار الأسد” حاكم “مَصْرِف سوريا المركزي” حازم قرفول بعد اتهامات بمسؤوليته عن تراجع الليرة، وعين بديلاً عنه “محمد عصام هزيمة”.

الحاكم الجديد سمح لشركات الصرافة باستلام القادمة من الخارج بالدولار وبسعر تفضيلي (أقل من السعر في السوق بنحو 300 ليرة)، بعد أن كانت الحوالات الخارجية تسلم بالليرة حصراً، وبسعر يحدده المركزي بـ أي 1256 ليرة للدولار ورفع لاحقاً إلى 2500 ليرة.

وشجع ذلك السوريين في الخارج على إرسال حوالات مالية إلى ذويهم عبر المكاتب الخاضعة لسيطرة الحكومة، بعد أن كان كثير من السوريين يلجؤون إلى إيصال الحوالات إلى بعيداً عن أعين الحكومة كي لا تخسر الحَوالة أكثر من نصف قيمتها.

وسمح “مَصْرِف سوريا المركزي” للقادمين بإدخال أوراق نقدية حتى ٥٠٠ ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها، شريطة التصريح عنها.

وأسهمت تلك القرارات بتحسن نسبي لسعر صرف الليرة السورية، لكنه لم يدم لأكثر من أسبوعين، أي حتى انقضت الانتخابات، لتعود الليرة إلى الهبوط.

محاولات هزيلة لعودة المستثمرين

شكلت الحكومة السورية لجنة قالت إن هدفها “إعادة المستثمرين السوريين” الذين غادروا البلاد بسبب الحرب الدائرة.

وتلك اللجنة لم تكن المحاولة الأولى، إذ تحدثت مسؤولون خلال السنوات الأخيرة عن محاولات وإغراءات قدمتها الحكومة للمستثمرين بهدف تشجيعهم على العودة، غير أنها فشلت جميعها.

وقال الخبير الاقتصادي “يونس الكريم” لموقع (الحل نت) إن تلك اللجنة ليست أكثر من عملية دعائية، للإيحاء بأنه تم تجاوز الانتخابات وأن عودة الحياة الاقتصادية وعودة المستثمرين من الخارج هي مسالة وقت فقط.

وأضاف أن الحكومة لن تنجح في إغراء المستثمرين بالعودة سواءً كانوا معارضين للسلطات أم مؤيدين، لعدة أسباب، في مقدمتها أن الحرب في سوريا لم تنته بعد، إضافة إلى مشكلات الفساد والحواجز والعقوبات الاقتصادية.

كما يتخوف رجال الأعمال السوريين من العودة إلى سوريا، لغياب البيئة الاستثمارية التي تضمن لهم تشغيل أموالهم من دون ضغوط سياسية، إذ يتحكم بالاقتصاد في سوريا مجموعة من رجال الأعمال المحسوبين على الفئة الحاكمة والأجهزة الأمنية.

يذكر أن السلطات السورية تعمل على إصدار قوانين وقرارات اقتصادية استباقية كقانون البيوع وترخيص شركات تطوير عقاري وغيرها، تصب في محاولة الحصول على نصيب وافر من كعكة “إعادة الإعمار” وفوز رجال المقربين من الفئة الحاكمة وبخاصة أسماء وبشار الأسد، بحصة من استثمارات “إعادة الإعمار”.


التعليقات