بغداد 29°C
دمشق 22°C
الخميس 17 يونيو 2021
صحفيٌ سوري يفتح النار على “الجولاني” ويكشف كذبة حماية الأقليات في إدلب    - الحل نت

صحفيٌ سوري يفتح النار على “الجولاني” ويكشف كذبة حماية الأقليات في إدلب   


اتهم الصحفي السوري “حازم داكل” المنحدر من مدينة إدلب زعيم هيئة تحرير الشام “أبو محمد الجولاني” بـ«الكذب»، بشأن تصريحاتٍ خرج بها مؤخراً ضمن فيلم وثائقي تضمن مقابلة أجراها معه الصحفي الأميركي “مارتن سميث“.

ونفى “داكل” ادعاءات “الجولاني” التي حاول من خلالها نفي تعرّض هيئة تحرير الشام للأقليّات في مناطق سيطرتها، وأن الهيئة «تحترم جميع الديانات، وتؤمن بوجوب حماية الأقليّات وممتلكاتهم وضرورة تمتعهم بحرية عبادة الله بالطريقة التي يرونها مناسبة وكما هو مذكور في شرائعهم».

واستند الصحفي في حديثه إلى شهادته الخاصة خلال فترة إقامته في إدلب قبل نحو سبع سنوات، ونشر عبر صفحته الشخصيّة في فيسبوك مشاهداته لممارسات «هيئة تحرير الشام» التي كانت تحمل حينها اسم «جبهة النصرة» بقيادة الجولاني، حيث أكد أنه وثّق انتهاكات ارتكبتها الهيئة ضد «مسيحيّي إدلب».

وجاء في منشور “داكل“: «في ١٥ أيلول /سبتمبر عام ٢٠١٤ منعت “جبهة النصرة” عمالاً سوريين من حصد شجر الزيتون في بساتين الدير في قرية القنية بريف إدلب، معللة ذلك بأنها اموال مصادرة لبيت مال المسلمين، في اليوم التالي أبلغت ذات العناصر أهالي القرية بأن جميع اموالهم وبساتينهم مصادرة إلى أن يجمعوا الجزية والتي ستفرض على كل بيت من بيوت القرية».

وأشار الصحفي السوري إلى أنه وثق في تشرين الأول /أكتوبر من العام 2015 اعتقال «جبهة النصرة» القس القائم على كنيسة قرية القنية في ريف جسر الشغور التابعة لمحافظة إدلب، مع أربعة من مرافقيه العاملين في ذات الكنيسة، بتهمة «التعامل مع جهات أجنبية هدفها ضرب المجاهدين في سوريا».

وأردف “حازم داكل” عن انتهاكات الجبهة: «في ٩ أبريل عام ٢٠١٥، اقتحم المجاهد باسل سيد عيسى، مع نافع بلشة (عناصر من جبهة النصرة) منزل سليم رزوق (مسيحي) في مدينة إدلب بسبب وجود كمية من الخمر في بيته، بعد تدخل جيرانه من آل الزير، اتفق العناصر معهم على وجوب تسليم منزله وأعطوه مهلة ١٢ ساعة لمغادرة المدينة. وصل بعد أيام الى لبنان وصودرت جميع أملاكه مع عائلته».

الجولاني كذاب!اليكم بعض من الانتهاكات التي وثقتها خلال عملي سابقاً ضد (مسيحيّ إدلب) والتي تكذب ادعاءات زعيم "جبهة…

Posted by Hazem Dakel on Friday, June 4, 2021

الشهادات التي نشرها الصحفي السوري “حازم داكل” جاءت بعد أيام على مقابلة للجولاني نشرها موقع “فرونت لاين” الأميركي، كجزء من فيلم وثائقي تحت اسم “الجهادي“، إذ ادعى خلالها أن المحتجزين لدى الهيئة لا يتعرضون للتعذيب على الإطلاق، وأكد أن سياسات الهيئة لا تتعارض مع وجود الأقليّات في مناطق سيطرتها.

من جانبه اتهم الصحفي الأميركي “بلال عبد الكريم” هيئة تحرير الشام وزعيمها “الجولاني” بممارسة التعذيب بحق المعتقلين في سجونها بإدلب، معتبراً أن الأخير «غير لائق للحكم»، كما أكد أن التعذيب منتشر في معتقلات «هيئة تحرير الشام».

وفي مقابلة مع موقع «ميدل إيست آي» قال “عبد الكريم” إنه احتُجز في سجون الهيئة لمدة ستة أشهر في حبس انفرادي، مشيراً إلى أنه تعرض للتهديد بالاعتداء الجسدي خلال فترة اعتقاله.

و“بلال عبد الكريم” هو صحفي أميركي تواجد في محافظة إدلب خلال السنوات الماضية، وساهم في تغطية الأخبار في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا، لا سيما في محافظة إدلب والمناطق المحيطة، تمثل عمله في نشر وتصوير أفلام وتقارير صحفية باللغة الإنجليزية.

وهيئة تحرير الشام هي خليط من الفصائل الإسلاميّة والمتطرفة في مناطق شمالي سوريا، وتشكّل هيئة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، العماد الرئيسي لها، وأُعلن عن تشكيلها مطلع عام 2017، بقيادة زعيم جبهة النصرة “أبو محمد الجولاني“.

وتعتبر الهيئة من أبرز الفصائل والقوى المسيطرة على مناطق شمالي سوريا، وتتحكم بكافة مفاصل الحياة، لا سيما بعد أن أطلقت ذراعها المدني المتمثل بـ«حكومة الإنقاذ»، التي أُعلن عن تشكيلها في تشرين الثاني /نوفمبر من العام 2017.


التعليقات