عودة الغارات الإسرائيلية إلى سوريا: هل ستتغير قواعد المواجهة بين إيران وإسرائيل بعد تبدّل حكومتي البلدين؟

عودة الغارات الإسرائيلية إلى سوريا: هل ستتغير قواعد المواجهة بين إيران وإسرائيل بعد تبدّل حكومتي البلدين؟

في الثامن من حزيران/يونيو الجاري عاد القصف ال #إسرائيل ي، ليستهدف مواقع عسكرية، يُعتقد أنها تتبع للنفوذ ال #إيران ي على الأراضي السورية، بعد توقف دام لأكثر من شهر، اعتبره البعض تغييراً في الاستراتيجية ال #إسرائيل ية.

ويرى كثير من المحللين أن الانقطاع السابق للقصف ال #إسرائيل ي يرتبط بعاملين: الأول أحداث قطاع # #غزة الفلسطيني، وتوتر الأوضاع الأمنية في الداخل ال #إسرائيل ي؛ والثاني توقف عمليات نقل الأسلحة ال #إيران ية من وإلى سوريا.

الأسئلة الأبرز حول عودة الغارات ال #إسرائيل ية مجدداً هو إمكانية استمرارها في قادم الأيام، وإلى أي مدى يمكن أن تؤدي إلى تصعيد متبادل بين ال #إيران يين وال #إسرائيل يين، يتجاوز القصف الجوي ومناوشات الرد عليه.

 

الموقف ال #إسرائيل ي

«لا يمكن أن تذهب # #إسرائيل لأي حرب مع # #إيران ، بسبب المشاكل التي تعاني منها في الداخل، والتوتر مع قطاع #غزة ، ما يجعل فتح جبهة جديدة مغامرة قد تكلّف #إسرائيل أثماناً باهظة، إلا أن هذا لا يعني بحال من الأحوال توقف الغارات ال #إسرائيل ية بشكل تام»، بحسب “حكم امهز”، الباحث في الشأن ال #إيران ي.

وأضاف “امهز” في حديثه لـ«الحل نت»: «اذا استمرت الغارات لن تصل إلى مستوى عالٍ من التصعيد، لأن #إسرائيل مقيدة بمعادلات، فرضتها القوى المناهضة لها، ما يعني أنها لن تتورّط في أي حرب، مهما تغيّرت الحكومات فيها، وتبدّلت القوى السياسية في مواقع القيادة».

وكان “نفتالي بينيت”، الذي استلم رئاسة الوزراء في #إسرائيل خلفاً لبنيامين نتانياهو، قد ألقى كلمة في الكنيست ال #إسرائيل ي، قال فيها إنه «يخطط لمواصلة سياسات نتنياهو تجاه #إيران ».

وبيّن “بينيت” أن «العودة إلى الاتفاق النووي مع #إيران خطأ، سيعطي الشرعية مرة أخرى لواحد من أعنف وأشد الأنظمة في العالم»، موضحاً أنه «لن يسمح ل #إيران بامتلاك أسلحة نووية، ف #إسرائيل ليست طرفًا في الاتفاق النووي، وستحافظ على حريتها الكاملة في التصرف».

“طارق فهمي”، رئيس وحدة الدراسات ال #إسرائيل ية في “مركز دراسات الشرق الأوسط”، ، يرى أن «بقاء الأوضاع على حالها في سوريا هو ما تراه # #تل_أبيب الأنسب لها».

وأشار، في حديثه لـ«الحل نت»، إلى أن «ما يهم ال #إسرائيل يين، خلال الفترة الحالية في سوريا، هو بقاء الجولان تحت سيادتهم، أما الحل السياسي للحرب السورية فلا يعنيهم كثيراً».

بينما اعتبر أن «الاهتمام الأكبر للسياسية ال #إسرائيل ية هو ملاحقة عناصر # #حزب_الله اللبناني والحرس الثوري ال #إيران ي، في أي منطقة يتواجدون فيها من سوريا، عبر استمرار الاستهداف، كلما دعت الحاجة، دون الوصول إلى مرحلة التصعيد الأكبر».

 

ماذا عن #إيران ؟

وفق توقعات المتابعين لسباق الانتخابات الرئاسية في #إيران ، وبحسب استطلاعات الرأي أيضاً، فإن “إبراهيم رئيسي”، الذي يُحسب على  تيار الأصوليين/المُحافظين، هو المرشح الأوفر حظاً بالفوز في الانتخابات، التي ستجري يوم الجمعة، الثامن عشر من حزيران/يونيو الحالي.

وفي تقرير لها، نهاية شهر أيار/مايو الماضي، أوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن «المرشحين للانتخابات الرئاسية إما يتبنون مواقف محافِظة بشدة، تتماشى مع مواقف المرشد ال #إيران ي علي # #خامنئي ، وإما غير معروفين، وليس لديهم قاعدة شعبية، ولا فرص للفوز».

فيما كانت صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية قد حذّرت، في تقرير لها، من «فوز المتشددين في #إيران بالانتخابات»، وقالت إن «ال #إيران يين لن يكونوا وحدهم من سيعاني، بل سيترك فوز المتشددين أثره العميق على السلام العالمي، وخاصة المحادثات الجارية في # #فيينا ، للحد من مساعي #إيران النووية، والعلاقات السلمية بين #إسرائيل والسعودية والغرب، وكذلك الحروب الجارية في # #اليمن وسوريا».

«رغم أن “رئيسي” ينتمي للتيار المُحافظ، الذي يعادي #إسرائيل والغرب بشدة، فإن قرار السلم والحرب، بحسب الدستور ال #إيران ي، يعود للمرشد الأعلى #خامنئي »، وفق ما أشار إليه الباحث في الشؤون ال #إيران ية “حسن راضي”.

“راضي” أضاف، في حديثه لـ«الحل نت»، أن «التصعيد العسكري والأمني هو من صلاحيات #الحرس_الثوري ال #إيران ي والمرشد الأعلى، ولا صلاحيات حقيقية في هذا المجال للحكومة ال #إيران ية، أياً كان انتماؤها السياسي، إصلاحياً أو مُحافظاً».

واستبعد الخبير في الشأن ال #إيران ي «حصول أي تصعيد ملحوظ من قبل #إيران أو #إسرائيل في عهد حكومة “رئيسي”»، مؤكداً أن « #إسرائيل ستبقى حريصة على متابعة أي تحرّك #إيران ي، يستدعي رداً عسكرياً، وسيكون حجم الرد بحسب نوعية تحركات ال #إيران يين وأبعادها».

 

هل تستطيع #إيران الرد؟

“راضي” اعتبر أن « #إيران لا تستطيع الرد على #إسرائيل ، بسبب اختلال موازين القوى العسكرية بين البلدين، فضلا عن الأزمات الداخلية التي تعاني منها البلاد، وتخوّف النظام ال #إيران ي من الانهيار الاقتصادي، في حال نشوب حرب كبيرة».

العقيد “مصطفى الفرحات”، المحلل العسكري السوري، يتفق مع هذا الرأي، مؤكداً، في حديثه لـ«الحل نت»، أن «استمرار الغارات ال #إسرائيل ية على مواقع #إيران ية في سوريا خلال الفترة الماضية، دون أي رد #إيران ي، يوازي حجم وتأثير الضربات ال #إسرائيل ية المتكررة، يدلل على عدم وجود قدرة عسكرية متكافئة بين الطرفين».

واعتبر أن « #إسرائيل ستواصل ضرباتها، فقد أكدت مراراً استمرار الغارات، حتى خروج عناصر النفوذ ال #إيران ي من سوريا، وهي تعتبر أن المفاعل النووي ال #إيران ي والصواريخ البالستية تشكل تهديدا مباشراً لأمنها».

من ناحيته لفت “حكم امهز” إلى أن «الجانب ال #إسرائيل ي بذل جهوداّ مختلفة، على كافة المستويات، من أجل منع تراكم القوة العسكرية ال #إيران ية في سوريا، و يحاول أن يعرقل قدرة #إيران على استخدام ترساناتها العسكرية، التي يمكن أن تؤثّر على توازن القوى في المنطقة».

وفي تصريح فريد من نوعه قال الجيش ال #إسرائيل ي، نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، أنه «أبطأ التموضع ال #إيران ي في سوريا، خلال العام 2020، بعدما نفّذ مئات العمليات السرية».

وقال “أفيف كوخافي”، رئيس هيئة أركان الجيش ال #إسرائيل ي، إن «محاور نقل الأسلحة من #إيران لسوريا تضاءلت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، إلا أن المجال ما يزال مفتوحاً لاستكمال ضرب الأهداف على هذه الجبهة».