بغداد 34°C
دمشق 27°C
الخميس 29 يوليو 2021
أول زعيم عربي في واشنطن: هل سيحمل الملك الأردني أوراق اعتماد الأسد والكاظمي إلى الرئيس الأميركي؟ - الحل نت


في أول لقاء لزعيم عربي مع الإدارة الأميركية الجديدة، يستعدّ العاهل الأردني عبد الله الثاني لزيارة #واشنطن في شهر تموز/يوليو القادم، وإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي #جو_بايدن.

وفي اطار التمهيد للزيارة، أجرى الملك الأردني، خلال الأشهر الماضية، مشاورات مكثّفة مع عدد من زعماء المنطقة، حول عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها الملفين السوري والعراقي.

وخلال لقاء مع نخبة من المثقفين والإعلاميين والسياسيين الأردنيين، عُقد في الديوان الملكي، منتصف شهر حزيران/يونيو 2021، قال عبد الله الثاني إنه «مهتم جداً بتثبيت أركان #الحكومة_العراقية، برئاسة الدكتور مصطفى #الكاظمي، وزيادة فرصة هذه الحكومة بالبقاء، ودعمها، وإعادتها إلى الحضن العربي قدر الإمكان». مضيفاً أنه «سيتحدث خلال زيارته للولايات المتحدة باسم زعماء المنطقة العربية، لدعم الكاظمي ومشروعه في إعادة تأهيل وإدماج  العراق، خصوصاً في فترة الانتخابات المقبلة».

أما عن سوريا فنُقل عن الملك الأردني، في اللقاء ذاته، الإشارة إلى أنه «على اتصال مباشر بالرئيس السوري بشار الأسد». والتأكيد على أنه «أصبح  ضرورياً جداً إعادة إدماج سوريا في مؤسسات العمل العربي  المشترك»، ملمحاً إلى أنه سيتحدث عن هذا الموضوع مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، ضمن أجندة زيارته المرتقبة.

فهل يسعى العاهل الأردني إلى لعب دور محوري في المنطقة، بوصفه وسيطاً بين أنظمتها وبين الإدارة الأميركية الجديدة؟ وهل ضمن مشاريعه فعلاً إعادة تأهيل الرئيس السوري دولياً، مع خلال التوسّط له لدى جو بايدن؟
 

مقاربة عربية توافقية لمصلحة الأسد

“عمر الرداد”، مدير عام مركز “الطريق الثالث للاستشارات الاستراتيجية” في العاصمة الأردنية عمان، أكد لـ«الحل نت» أن «أهمية زيارة عبد الثاني إلى واشنطن تكمن في أنه أول زعيم عربي سيتم استقباله في البيت الأبيض، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدول أعمال الزيارة، فمن المفترض أن يحمل الملك ملفات إقليمية، تتعلق بسوريا والعراق والقضية الفلسطينية».

وأضاف “الرداد” أنه «وفقاً لتسريبات أردنية فإن الملك عبد الله، وان لم يكن قد حصل على تفويض من الجامعة العربية، إلا أنه تواصل عبر لقاءات مكثّفة مع قيادات دول عربية فاعلة، بما فيها #مصر والمملكة العربية #السعودية والإمارات، إضافة للسلطة الفلسطينية، إلى جانب تواصله مع بشار الاسد، لذا من غير المستغرب أن يقدّم الملك أمام بايدن مقاربة عربية توافقية، تجاه الملفات المختلفة، قد تؤدي إلى إعادة تأهيل الأسد عربياً ودولياً، لا سيما وإن هنالك توجهاً لدى الرأي العام الأردني، يُرحّب بإعادة العلاقات الأردنية مع العراق وسوريا، لأسباب قومية واقتصادية».

وفي السياق ذاته قال “بشار جرار”، المحلل والإعلامي الأميركي المقيم في واشنطن، إنه «من غير المفاجئ أن يكون العاهل الأردني أول زعيم عربي يستقبله الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض، فالعلاقات الأردنية الأميركية كانت دوماً الأفضل في الشرق الأوسط، ولذلك فيمكن توقع أن القمة المرتقبة، التي تأتي في ظروف غاية في الدقة، لن تكون لها انعكاسات على العلاقات الثنائية بين البلدين فحسب، بل على المنطقة بأسرها».

وفيما يتعلّق بالملف السوري يعتقد “جرار”، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «الأردن قد يكون البلد المؤهل لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية، خاصة إذا نجحت الجهود الأردنية الأميركية المشتركة في احتواء #إيران، الأمر الذي سيفضي بالضرورة إلى انسحابها من سوريا».

 

ماذا عن روسيا وإيران؟

الباحث السياسي المغربي “منتصر حمادة” يبدو أقل تفاؤلاً، إذ يقول لـ«الحل نت»: «هناك مشاكل كبيرة ستواجه الملك عبدالله في الملف السوري، لأن النظام السوري محسوب على المحور الروسي-الإيراني، وليس صدفة أن تراجع حدة الحراك السوري المعارض، المدني والعسكري، كان مرتبطاً بالتورّط الروسي الصريح في #الحرب_السورية. وهذه إحدى العوائق الميدانية الوازنة، التي من المفترض أن يواجهها الملك الأردني في المحادثات مع الإدارة الأميركية، في حال أصرّ على عودة #دمشق للحضن العربي».

 

تقوية الكاظمي ضد طهران

أما فيما يخصّ الملف العراقي فيؤكد “جاسم محمد”، رئيس “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب”، والخبير في الشؤون العراقية، أنه «لا يستبعد أن تكون المصالح الأردنية العراقية الأميركية المشتركة هي المدخل للملك عبد الله في مساعيه لدعم حكومة الكاظمي، فشراكة #الأردن الاستراتيجية مع أميركا ربما تساهم في تمتين الجبهة الداخلية العراقية، ما يساعد الحكومة العراقية على مواجهة الهيمنة الإيرانية».

ويتابع في حديثه لـ«الحل نت»: «النفوذ الإيراني في العراق انعكس سلباً على الأردن، خاصة في المجالات الاقتصادية، ولذلك فهناك مصلحة أردنية أميركية مشتركة في تمكين الكاظمي من الوقوف بوجه #طهران وحلفائها في العراق، وليس من المستبعد أن تلعب القمة القادمة بين عبد الله وبايدن دوراً كبيراً في تحقيق هذا الهدف».


التعليقات

عند دخولك لهذا الموقع انت توافق على استخدام ملفات الكوكيز سياسة الخصوصية