أكثر من 500 عائلة ضمن قافلة العودة الثالثة إلى رأس العين/سري كانيه

انطلقت، الإثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر، القافلة الثالثة لمهجري سري كانيه/رأس العين من محافظة الحسكة باتجاه الريف الجنوبي للمدينة، وتضم 511 عائلة، فيما ينتظر أكثر من 14 ألف مهجر العودة إلى منازلهم ومناطقهم، بما فيها مركز المدينة. وتأتي القافلة الجديدة بعد نحو سبع سنوات على تهجير سكان المنطقة، وسط مساعٍ لتسريع عودة المهجرين وتسيير قوافل بصورة منتظمة.

قافلتان أسبوعياً لإعادة المهجرين

غادرت العائلات مراكز الإيواء ومخيم واشو كاني في الحسكة باتجاه قرى وبلدات ريف سري كانيه/رأس العين. وقال نائب القائد العام لقوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد محمود خليل “سيامند عفرين”، لوكالة هاوار، إن تأخر عودة القوافل كان لأسباب أمنية، أبرزها الانتشار الكبير للألغام التي وصفها بأنها “معوقات حقيقية” تحتاج إلى وقت لإزالتها.

قافلة العودة الثالثة لمهجري سريكانيه/رأس العين. (فيسبوك)

وأضاف خليل أن العمل يجري حالياً على إعادة المهجرين بصورة متتالية، مع خطة لتسيير قافلتين أسبوعياً، مشيراً إلى أن القافلة الثالثة انطلقت اليوم إلى ريف المدينة، فيما من المقرر إرسال قافلة أخرى الخميس المقبل، بهدف إعادة جميع المهجرين مع نهاية العام الجاري. كما أكد أن الحكومة تنسق مع تركيا بشأن قواعدها في المنطقة، وأن قوى الأمن الداخلي ستتولى تأمين وصول العائدين إلى قراهم ومنازلهم. 

وكانت القافلة الأولى قد انطلقت في آب/أغسطس، وضمت نحو 410 عائلات، قبل أن تتعرض عائلات عائدة لاعتداءات وإطلاق نار وتكسير مركبات، ما أدى إلى تعليق القوافل مؤقتاً والمطالبة بضمانات أمنية وقانونية. واستؤنفت العملية في أيلول/سبتمبر مع القافلة الثانية، التي ضمت نحو 700 عائلة وتوجهت إلى قرابة 55 قرية في ريف سري كانيه ومناطق زركان وتل تمر، ووصلت إلى وجهاتها.

عقبات تواجه العودة

ولا تزال عودة مهجري مركز سري كانيه تواجه عقبة تتعلق بالمنازل التي يشغلها سكان آخرون. وقال خليل لوكالة هاوار إن سكاناً من غويران ومناطق أخرى ما زالوا موجودين في المدينة، مضيفاً أن العمل يجري على إخراجهم من منازل المهجرين وإعادتهم إلى مناطقهم، بهدف تأمين عودة آمنة لسكان سري كانيه.

وقال عضو مجلس الشعب عن محافظة الحسكة وعضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي إن السلطات ستعيد الأشخاص المقيمين في منازل المهجرين إلى مناطقهم، تمهيداً لعودة المهجرين إلى مركز المدينة، مؤكداً أن عمليات العودة ستستمر عبر قوافل متتالية. وبحسب هاوار، يبلغ عدد المهجرين المنتظرين للعودة أكثر من 14 ألف شخص، فيما تتركز القوافل الحالية في ريف المدينة. 

وتأتي هذه التحركات بعد تهجير سكان سري كانيه وريفها إثر العملية العسكرية التركية “نبع السلام” في تشرين الأول/أكتوبر 2019، التي أدت إلى سيطرة القوات التركية وفصائل سورية موالية لها على المدينة. ولا يزال ملف العودة مرتبطاً بإزالة الألغام، وتأمين الطرق والمناطق، وتسوية أوضاع المنازل التي يشغلها آخرون، وهي عوامل تحدد قدرة السلطات على توسيع العودة من القرى والريف إلى مركز المدينة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم