غرفة عمليات مشتركة بين فصيلين لـ «الجيش الوطني».. هل ستساهم بتغيير جلد «تحرير الشام»؟

أعلن فصيلان يتبعان لـ  فصائل “الجيش الوطني” المعارض المدعوم من أنقرة، تشكيل غرفة عمليات مشتركة تحت مسمى (غرفة القيادة الموحدة – عزم) بهدف التنسيق الأمني والعسكري بينهما.

ووفق البيان الصادر عن الفصيلين، أمس الخميس، واطلع عليه موقع (الحل نت) فإن فصيل “الجبهة الشامية” و فصيل “فرقة السلطان مراد” أعلنا عن الغرفة المشتركة بعد قيامهما بأول «عمل أمني مُحكم استهدفت من خلاله بعض الخلايا التي تهدد أمن المجتمع واستقراره».

مصدرٌ في “الجيش الوطني” قال لـ (الحل نت) أن عمل الفصيلين «سيتجاوز التنسيق الأمني ويصل إلى التنسيق العسكري في أية عمليات مشتركة منفصلة في المنطقة».

مشيراً إلى أن عمل الغرفة «لا يمكن الاعتبار بأنه يأتي تحت راية الجيش الوطني. وهنا لا أستبعد أن تكون هذه الغرفة وسيلة مناسبة للتعاون بين الفصيلين وهيئة تحرير الشام، وذلك لتداخل مناطق السيطرة في الشمال الغربي من سوريا، قبل أن تدخل مرحلة جديدة عسكرية وأمنية عنوانها الاندماج بين الهيئة والجيش الوطني».

وقد يأتي توقيت الإعلان عن هذه الغرفة، منسجماً مع التحضيرات التي يجري تسريب بعضها مؤخراً حول دمج “هيئة تحرير الشام” مع “الجيش الوطني”.

ولعل هذه الخطوة ستكون الآلية الأنسب في المرحلة المقبلة للتمهيد إلى “تغيير جلد” الهيئة، في مساعي من الأخيرة إلى إزالة اسمها عن قائمة الإرهاب.

ولا يبدو أن هذا المخطط يخرج عن تنسيق القوى الفاعلة في الشمال السوري، بالانطلاق من التفاهمات الروسية- التركية، هناك، وهو ما يخفف التكاليف عليهما في محاربة باقي القوى المصنفة على قائمة الإرهاب، ذات الصلة بتنظيم “القاعدة”، مثل “حراس الدين” وغيره من باقي التنظيمات التي تنشط في الشمال الغربي.

ورغم أن المكتب الإعلامي لـ “فرقة السلطان مراد” و”الجبهة الشامية” قد أكّدا لـ (الحل نت) في تصريحين منفصلين، إلى أن «هذه الغرفة تسهل على قيادة الجيش الوطني بسط قيادته وتنفيذ أوامره وتوجيهاته»، إلا أن ما تروّج له هيئة «تحرير الشام» من عملياتٍ ضد من تسميهم بـ «الفصائل الأجنبية الإرهابية»، قد يوحي باتفاقياتٍ أكثر سرية خدمةً للهيئة وهي التي تستميت لأجل رفع اسمها عن قوائم الإرهاب.

ويتبع “الجيش الوطني” لـ “وزارة الدفاع” في “الحكومة المؤقتة” المدعومة من أنقرة، ولا يملك سطوة حقيقية على الفصائل الموجودة في الشمال، حيث سعت “المؤقتة” في مراحل سابقة إلى ضبط الفصائل وفرض سطوتها عليها، دون وجود تنفيذ عملي لذلك على الأرض.


 

مالك الحافظ

مالك الحافظ

كاتبٌ صَحفي وباحثٌ سياسي سوري، يكتب في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط في عدة صحف ومواقع سوريّة وعربيّة، ومراكز بحث سياسي إقليمية ودولية.