طابورٌ من نوعٍ آخر يزيد من معاناة السوريين خلال الصيف

طابورٌ من نوعٍ آخر يزيد من معاناة السوريين خلال الصيف

تشهد مختلف المناطق السوريّة إقبالاً متزايداً على شراء ألواح الثلج، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة، والانقطاع المتواصل للتيّار الكهربائي عن معظم المناطق.

وفي مناطق سيطرة «الحكومة السوريّة»، يصطفُّ الأهالي يوميّاً في طوابير طويلة للحصول على لوح أو مكعّبات من الثلج، من أجل الحصول على بعض المياه الباردة، في ظل توقف الثلاجات المنزليّة عن العمل، بسبب انقطاع الكهرباء.

وتشتد أزمة الأهالي مع استمرار موجات الحر، وزيادة ساعات تقنين التيار الكهرباء، فضلاً عن انقطاع المياه في بعض المناطق لفترات طويلة خلال اليوم.

ويقول “نادر أبو حسين” وهو من أهالي مدينة حلب، إنه اضطر للوقوف ساعة ونصف، للحصول على نصف لوح من الثلج في حي «الأعظميّة»، مؤكداً أن مشكلة «ألواح الثلج»، شكّلت عبئاً إضافيّاً على الأهالي في ظل العديد من الأزمات التي تعيشها البلاد.

ويضيف “أبو حسين” خلال اتصال هاتفي مع «الحل نت»: «انقطاع التيّار الكهربائي لفترات طويلة، حرمنا من المياه الباردة في فصل الصيف، البارحة جاءت الكهرباء لمدة ساعتين فقط، والآن بدأت في بعض الأحيان أزمات انقطاع المياه بسبب فقدان الكهرباء».

وتحتاج العائلة الواحدة إلى نصف «قالب» من الثلج يوميّاً على أقل تقدير، وذلك بسعر وصل إلى 5000 ليرة سوريّة، حيث شهدت أسعار الثلج ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، ليصل سعر القالب الكامل إلى 10 آلاف، بعد أن كان سعره لا يتجاوز 2000 ليرة.

وتشهد الكهرباء في سوريا وضعاً كارثياً، وسط مخاوف من عدم قدرة الحكومة على تأمين التيار، ولو في الحدود الدنيا، نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها #الاقتصادية، بحسب تصريح لمسؤول في الحكومة قبل أيام.

وتتجاهل وزارة الكهرباء السورية حالة الشلل في التيار الكهربائي، وغياب الخدمة عن معظم السوريين، لتتحدث عن مشاريع “طاقة بديلة” قيد التنفيذ، في محاولة لـ “تخدير” السوريين عبر “الأمل” الذي غالباً ما يكون وهمياً.