دعا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وقوى سياسية، الكتل المقاطعة للانتخابات إلى العدول عن قرارها، والمشاركة بها، وأكّد عدم تأجيل موعدها.
واقترح تشكيل لجنة من القوى السياسية «الوطنية» للحوار مع الكتل المقاطعة، وإقناعها بالعدول عن قرارها؛ «لتوحيد الجهود خلال المرحلة المقبلة».
وقاطع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الانتخابات المقبلة، والتحق به الحزب الشيوعي، وحزب إياد علاوي، فضلاً عن عدة قوى ناشئة من حراك “تشرين”.
وعصر اليوم، اجتمعت الرئاسات العراقية الثلاث وقادة لبعض الكتل السياسية، وممثلة عن الأمم المتحدة بمفوضية الانتخابات في العراق.
إذ حضر الاجتماع، رئيس الحكومة “الكاظمي”، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ونائب ممثلة الامم المتحدة في العراق.
وقال مستشار رئيس الحكومة لشوون الانتخابات، “عبد الحسين الهنداوي” إن: «مخرجات الاجتماع كانت إيجابية».
وناقش الاجتماع بحسبه: «جميع القضايا التي تخص الانتخابات المقبلة، سواءً من الجانب التقني أو توفير الدعم لمفوضية الانتخابات لتجاوز الصعوبات».
وأشار “الهنداوي”، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية إلى أن: «مفوضية الانتخابات قدمت شرحاً مفصلاً حول استعداداتها للاقتراع وتطور عملها».
وأكّدت الرئاسات الثلاث: «الالتزام بإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدّد، فهي تحظى بأهمية بالغة؛ لمجيئها بعد حراك شعبي طالب بالإصلاح».
وحدّدت الحكومة العراقية بوقت مضى من هذا العام، تاريخ (10 أكتوبر 2021) موعداً لإجراء انتخابات مبكّرة، تحقيقاً لمطلب “انتفاضة تشرين”.
ويتخوّف الشارع العراقي من تهديد الميليشيات للعملية الانتخابية، عبر منعها للشباب المستقل المنبثق من التظاهرات من الترشح للانتخابات.
إذ يقولون: «لا يمكن ضمان نزاهة أصواتنا، ولا نستطيع الذهاب لمراكز الاقتراع للتصويت للمستقلين، بظل تهديد سلاح الميليشيات المنفلت».
وخرجت في أكتوبر 2019، تظاهرات اجتاحت الوسط والجنوب العراقي وبغداد، عرفت بـ “انتفاضة تشرين” طالبت بتغيير الوجوه السياسية الحالية
لكن الميليشيات وقوات الشغب، قتلت وخطفت وعذّبت وأخفَت المئات من الناشطين والمتظاهرين بالسلاح الكاتم وبالقناص وبالقنابل الدخانية.
وقتل منذ تظاهرات أكتوبر، زهاء 700 متظاهر وأصيب نحو 25 ألفاً، بينهم 5 آلاف محتج بإعاقة دائمة، وفق الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية.
