علاوةً على أن معظم السوريين الفقراء لا يصلهم مخصصات مازوت التدفئة، يفرض موزعو المادة إتاوات مقابل من وصلهم “الدور” في شراء المخصصات.
ويشتكي سوريون وصلهم الدور في شراء مخصصات مازوت التدفئة للشتاء المقبل، من أن موزعي مازوت يفرضون مبلغ يصل إلى 2000 ليرة على من يصله الدور مقابل تعبئة الكمية المحددة.
وكانت وزارة النفط في الحكومة السورية خفضت الكمية المخصصة لمازوت التدفئة للشتاء من 100 ليتر إلى 50 ليتر، بعد أن رفعت سعر الليتر من 180 ليرة إلى 500 ليرة سورية.
وكانت المخصصات 200 ليتر كل شتاء، وخفضت العام الماضي إلى 100 ليتر.
وقال مدير حماية المستهلك “محمد باغ” إنه «لا يتخذ أي إجراء بحق أي موزع إلا في حال قيام المواطن الذي تم تقاضي مبالغ زائدة منه بالتواصل مع مديرية حماية المستهلك وإعطائها رقم جواله، ومن ثم يتم إرسال دورية للمواطن تقوم بدورها بالحصول على تصريح خطي من المواطن يفيد بتقاضي مبالغ زائدة».
وتحتاج مخالفات تقاضي مبالغ زائدة أو الامتناع عن البيع، إلى ادعاء أو تصريح خطي، وعقوبة تقاضي مبالغ زائدة بالمواد المدعومة هي السجن وحجز الآلية وإحالة المخالف إلى القضاء، وتصل عقوبة التلاعب بالكيل إلى 7 سنوات سجن.
وأغلقت وزارة النفط، الباب أمام السوريين الفقراء الذي لم تصلهم بعد مخصصات مازوت التدفئة عن الشتاء المنصرم، إذ أعلنت مؤخراً، عن انتهاء توزيع مازوت التدفئة لموسم الشتاء السابق.
واشتكى سوريون في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، من إزالة رسالة المازوت، الخاصة باستلام مخصصات المادة.
ورفعت الحكومة ليتر المازوت “المدعوم” من ١٨٠ ليرة إلى ٥٠٠ ليرة سورية، أي بنسبة ١٧٨ في المئة.
ولم توزع مازوت مدعوم لمعظم الأسر السورية الشتاء الماضي، واضطر عدد منهم إلى شراء المازوت من سماسرة أغلبهم عناصر في الأمن والجيش بأسعار مضاعفة.
يذكر أن معظم الأسر في مناطق سيطرة السلطات السورية، تعاني من صعوبة تأمين المشتقات النفطية وبخاصة المازوت والغاز المنزلي، وتلجأ إلى وسائل تدفئة بديلة مثل الحطب، وقشور الفستق، وبقايا الزيتون بعد عصره.

