سوريا.. طقم جلوس خشبي من مليون ونصف ليرة إلى 300 مليون!

أسعار المفروشات في سوريا

تسجل أسعار المفروشات في سوريا ارتفاعاً جنونياً ربما لم تسبقه سلعة أخرى خلال سنوات الحرب.

والمفروشات الخشبية كانت في صدارة المفروشات من حيث الأسعار، لا سيما مع انخفاض عدد ورش التصنيع، وهجرة كثير من الحرفيين، إضافةً إلى تدهور وضع الكهرباء وباقي الخدمات.

وعن الأسعار، قال أمين سر ونائب رئيس جمعية النجارة والأثاث الخشبي في اللاذقية “عبد القادر هنيدة” في تصريح صحفي إن أسعار طقم الجلوس “الكنبايات” تبدأ من مليون ونصف المليون حتى 50 مليون وصولاً إلى 300 مليون ليرة، وذلك حسب نوعية الخشب.

أسعار غرف النوم تتراوح بين مليون ونصف مليون للغرفة العادية (خزانة درفتين سحاب وسرير وكمودينتين وشوفنيرة)، وتصل الغرفة ذات النوعية الفخمة قد تصل إلى 40 مليون ليرة.

ومن أنواع الأخشاب التي تستخدم في تصنيع الأثاث في سوريا، الشوح، السويد، الزان، السنديان، والنوعان الصناعيان (لاتيه، إن دي إف).

ولفت هنيدة إلى أن «الإقبال بهذه الفترة على الشراء ضعيف، ومن يشتر يطلب النوعية الرخيصة بسبب الظروف المالية الصعبة».

وأشار اتحاد الحرفيين في دمشق مؤخراً إلى أن الصعوبة الرئيسية التي تواجه قطاع الحرفيين هذه الأيام هي استمرار نزيف اليد العاملة حتى وصلنا لمرحلة أصبحت اليد العاملة الحرفية شبه معدومة، نتيجة هجرة أعداد كبيرة ممن يملكون خبرات ومهارات في الحرف اليدوية.

وأضاف أن  الموجودون حالياً أغلبهم حديث العهد ويحتاج لوقت طويل ليمتلكوا الخبرة المطلوبة، إضافة إلى أن أجور اليد العاملة ارتفعت عشرات الأضعاف وهذا يؤثر في تأمينها في ظل عدم وجود أسواق لتصريف كل المنتجات الحرفية.

ووصل عدد المنشآت الحرفية المتوقفة عن العمل في سوريا إلى نحو 70% في حين تبقى في العمل نحو 30%، نتيجة تعرض بعضها للتخريب وتحويل بعض الحرفيين أعمالهم للاستثمار خارج البلاد.

وقدّر تقرير مشترك للجنة أممية، وجامعة بريطانية، أن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد السوري خلال سنوات الحرب منذ 2011، تتجاوز الـ 442 مليار دولار، وخفض ترتيب سوريا، من مجموعة البلدان ذات التنمية البشرية المتوسطة، إلى مجموعة البلدان، ذات التنمية البشرية المنخفضة.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.