سلسلة متصلة من الفساد في الجمارك التابعة للسلطات السورية، تم الكشف عن أحد خيوطها ولكن من الرؤوس الصغار الذين يمكن التضحية بهم، فيما يبقى المتنفذون يمارسون فسادهم دون أي رادع.
وذكرت مصادر من الجمارك بدمشق أنه تمت إقالة أمين مستودع المهربات (عنصر جمركي) الذي ضبط بريف دمشق.
والإقالة نافذه بحقه لأنه عامل من الدرجة الثانية، فيما لن تنفذ قرارات الإقالة التي طالت مؤخراً فاسدين في إدارة الجمارك، منهم أمناء المناطق الجمركية ورؤساء الأقسام لأن قرار إقالته بحاجة إلى توقيع وزير المالية، ويبدو أنة لم يوافق.
ولكون أمين المستودع من الفئة الثانية، في هذه الحالة الإيقاف عن العمل هو من اختصاص المدير العام ولا يحتاج لوزير.
وأعلنت وسائل إعلام محلية، مؤخراً، أنه تم طرد وإقالة ٢١ مسؤولاً في مراكز جمارك جديدة يابوس مع لبنان، ونصيب مع الأردن، واللاذقية، والمنطقة الحرة، بسبب عمليات فساد.
واعتبر سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن إعلان ضبط فاسدين في الجمارك، ما هو إلا تسويق إعلاني لانتصارات خلبية للسلطات السورية على الفساد، وبخاصة في ظل الانتخابات الرئاسية الجارية.
وتتجاوز قيمة قضية مستودع المهربات الذي تم ضبطة في ضاحية الأسد بريف دمشق 600 مليون ليرة سورية.
ونفذت مديرية المكافحة في الجمارك، قبل أيام، عملية تفتيش على أحد المستودعات الذي يشتبه في أنه مخصص لتخزين المهربات في ريف دمشق، لتفاجئ الدورية أن المستودع يعود لأحد العاملين في المديرية العامة للجمارك.
ومن المواد التي تم ضبطها في المستودع هي أدوية يرجح أنها ذات منشأ أجنبي إلى جانب بعض المواد المختلفة وكلها لا تحمل بيانات .
واحتلت سوريا المركز 178، أي ما قبل الأخير، بين دول العالم وكذلك بين الدول العربية، بحسب مؤشر الفساد والنزاهة والشفافية في عام 2020.
ويعتبر سوريون كثر، من خلال منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما تدعيه الحكومة السورية من حملات محاربة فساد، ما هي إلا مسرحية أو لعبة بين السلطات السورية ورجال الأعمال والشخصيات المقربة المتورطة بعمليات فساد واسعة.

