وكالات
ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، في تقرير نُشر اليوم الخميس، أنها تلقت رسائل كثيرة من العديد من النساء الأفغانيات اللواتي باتت حياتهن في خطر بعد سيطرة حركة “طالبان” على العاصمة كابل.
وأشارت الصحيفة إلى أن من أولئك اللاتي تحدثن بأسماء مستعارة خوفاً من كشف هويتهن، تقول إنها معرضة لخطر الموت على يد عناصر الحركة لثلاثة أسباب هي الانتماء إلى أقلية الهزارة الشيعية.
إضافة إلى العمل بصحيفة تدافع عن حقوق النساء وترفض التطرف الإرهاب، فيما يتمثل السبب الثالث في تعاون زوجها مع برامج أميركية لنشر التوعية بمبادئ الديمقراطية وأسسها في البلاد.
مبينة أنها اضطرت إلى توزيع أطفالها الثلاثة على عدة منازل وذلك بعد أن فشلت في الوصول إلى مطار كابل في الوقت المناسب.
وأضافت عبر تطبيق مشفر للمراسلة، وفق التقرير: «الآن، فقدنا كل آمالنا لأن جميع الأجانب قد خرجوا ونحن وحدنا هنا. سيكون من الأفضل أن نغلق أفواهنا وننتظر الموت بصمت.. كابل مليئة بالرعب، لقد تخلفنا عن الركب وفقدنا الأمل».
وتتحدث الصحيفة، عن حليمة” التي تختبئ في كابل، وهي صحفية ومترجمة أفغانية، عملت خلال العقدين الماضيين مع السفارة البريطانية والعديد من وسائل الإعلام الأميركية البارزة.
وتقول حليمة، إن «مناشدتها للحصول على تأشيرات طارئة لها ولأسرتها المعرضة للخطر قوبلت بجدار من الصمت من عدة دول غربية بما في ذلك المملكة المتحدة».
وأوضحت أن «الغرب لم يأت لمساعدتنا أبداً. لقد جعلوا حياتنا لا تطاق قبل أن يدفنونا في هذا الجحيم إلى الأبد، وأنها شقيقها تعرض للضرب على أيدي عناصر طالبان خلال محاولاته للوصول إلى المطار بغية مغادرة البلاد».
أما سامية، فهي صحفية في العشرينيات من عمرها. تقول إن «عملها في مجال الإعلام كان يعيل كل أفراد أسرتها بعد وفاة والدها، وأن هجوماً صاروخياً وقع مؤخراً بالقرب من منزلها قد كشف لها ما ينتظر بلادها من مستقبل مظلم».
وبحسب تقارير، تشكل النساء والفتيات حوالي نصف سكان البلاد البالغ عددهم 39 مليون نسمة، فيما لا تثق العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية بوعود حركة طالبان بشأن احترام حقوق المرأة.
وكانت براميلا باتن، وهي رئيسة هيئة “الأمم المتحدة” للمرأة بالإنابة، قد حذرت من أن «المكاسب التي تحققت بشق الأنفس والتي ناضل من أجلها نشطاء حقوق المرأة الأفغانية عرضة للخطر ويجب عدم التراجع عنها».
وقالت في تقرير، أن «هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة الآن لضمان المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة العامة والسياسية في أفغانستان، وأنه يجب على طالبان ضمان حماية النساء من التهديدات والهجمات القائمة على التمييز الجنسي».
واقتحمت “طالبان”، في 15 أغسطس الماضي، العاصمة الأفغانية كابل، ومباشرة هرب الرئيس الأفغاني “أشرف غني” من البلاد، ومنحته الإمارات اللجوء، وأعلنت الحركة بعد دخولها القصر الرئاسي في كابل، “إمارة أفغانستان الإسلامية”، وقالت إنها تريد انتقالاً سلمياً للسلطة.

