وقع العراق اليوم الأحد، على اتفاق لمشاريع الاستثمار الأمثل للغاز المصاحب وتطوير الحقول النفطية مع شركة “توتال” الفرنسية، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وذكر مكتب الكاظمي في بيان، أنه «جرى مراسم التوقيع بالحروف الأولى، على مظلة الاتفاق لمشاريع الاستثمار الأمثل للغاز المصاحب وتطوير الحقول النفطية، والمتضمن ثلاثة عقود بين وزارة النفط العراقية وشركة “توتال” الفرنسية، والعقد الرابع مشروع الطاقة الشمسية بين وزارة الكهرباء وشركة توتال الفرنسية».
ويهدف الاتفاق بحسب البيان إلى «تحقيق الاستثمار الأمثل لثروات العراق، من الاحتياطي النفط والغازي والثروة المائية، وتأمين درجة عالية من الاستقرار للطاقة الكهربائية، فضلاً عن رفع الطاقة الإنتاجية للنفط».
ويتضمن المشروع الأول: «تطوير حقل أرطاوي النفطي، البالغ إنتاجه المتاح 85 ألف برميل يومياً، إلى إنتاج ذروة يصل إلى 210 آلاف برميل يومياً، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وتدريب الملاكات العراقية، وتوفير فرص عمل للمواطنين العراقيين».
ويتضمن المشروع الثاني: «إنشاء مجمع غاز أرطاوي بسعة 600 مليون قدم مربع قياسي (مقمق)، لغرض استثمار الغاز المحروق من حقول النفط، ما يؤدي إلى تقليل استيراد الغاز من دول الجوار، وإنتاج كمية مكثفات تقدر بـ12000 برميل يومياً».
إضافة إلى «إنتاج كمية من الغاز المسال LPG تقدر بـ3000 طن يومياً للسوق المحلية، فضلاً عن إدخال التكنولوجيا الحديثة، وتدريب الملاكات العراقية، وتوفير فرص عمل للمواطنين».
أما المشروع الثالث، فقد لفت البيان إلى أنه «يتضمن تجهیز ماء البحر المشترك، وذلك باستثناء جزء من شبكة الأنابيب بطاقة 5 ملايين برميل ماء يومياً، المحطة المعالجة وبطاقة تصميمية قدرها 7.5 مليون برميل ماء يومياً، إضافة إلى إدخال التكنولوجيا الحديثة، وتدريب الملاكات العراقية، وتوفير فرص العمل».
أما المشروع الرابع فهو «إنشاء محطة توليد الطاقة الكهربائية تعتمد على الطاقة الشمسية، لإنتاج طاقة كهربائية بكلفة أقل من 45 بالمائة من كلفة إنتاج الطاقة من المحطات الطاقة الحالية، وبقدرة إنتاج إجمالية تصل إلى 1000 میغاواط».
ولفت بيان مكتب الكاظمي إلى أن «القيمة الإجمالية للمشاريع الأربعة تبلغ 27 مليار دولار، فيما يصل العائد الإجمالي من الأرباح خلال مدة العقد إلى 95 مليار دولار، باحتساب سعر البرميل 50 دولاراً».
من جهته، أكد وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل، أن العراق لديه أزمة كبيرة في استثمار الغاز والطاقة الشمسية.
وقال في مؤتمرٍ صحفي: «الوزارة وقعت مجموعة مشاريع مع شركة “توتال” الفرنسية لاستثمار كميات الغاز المحروقة في محافظة البصرة، إضافة إلى تطوير أحد حقول النفط وبناء منشآت أخرى».
وأضاف الوزير أن «المشروع يعد أكبر مشاريع البنى التحتية التي وقعتها الوزارة خلال العشرين سنة الماضية وهو أكبر استثمار لشركة غربية في العراق، وأن المشروع سيحدد ملامح الطاقة في البلاد للسنوات المقبلة».
وبحسب وكالة “فرانس برس”، فإن «العقد مع المجموعة الفرنسية هو من أضخم العقود في قطاع النفط العراقي، وينطوي على أربعة محاور، ثلاثة منها في استثمار الغاز والنفط، وآخر في مجال الطاقة الشمسية».
وينتج العراق حاليا 16 ألف ميغاواط من الكهرباء، وهو أقلّ بكثير من حاجته المقدرة وسطيا بـ24 ألف ميغاواط وتصل إلى 30 ألفا في فصل الصيف، فيما قد يتضاعف عدد سكانه بحلول عام 2050 ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة، وفق الأمم المتحدة.

