بعد مساعٍ أميركية.. الأطراف الكردية تبدي استعدادها لاستئناف الحوار الكردي

بعد مساعٍ أميركية.. الأطراف الكردية تبدي استعدادها لاستئناف الحوار الكردي

أبدى طرفا الحوار الكردي، الخميس، استعدادهما لاستئناف المفاوضات مجدداً، بعد وصول نائب وزير الخارجية الأميركي، “جوي هود”، منذ أواخر أغسطس/آب الفائت، إلى القامشلي، إجراء لقاءات لتحقيق تقارب بين الأطراف الكرديّة السوريّة.

وقال عضو الهيئة الرئاسية في # المجلس الوطني الكردي (ENKS)، “فيصل يُوسُف”، لـ (الحل نت): «إنّهم اجتمعوا مع مساعد وزير الخارجية الأميركي “جوي هود”، وبحضور # السفير الأميركي “ديفيد براونشتاين”، من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة».

وأضاف “يوسف”، أنّ “هود” أبدى التزام بلاده بالحل السياسي للأزمة القائمة في البلاد وفق القرار ٢٢٥٤، ودعم المفاوضات بين “المجلس الوطني الكردي” وأحزاب “الوحدة الوطنية الكردية”، والعمل على معالجة العقبات التي تقف أمامها ووقف الانتهاكات التي تحصل بحق المجلس.

وأشار عضو الهيئة الرئاسية، إلى جاهزيتهم لاستئناف المفاوضات مجدداً في أجواء إيجابية بعيداً عن ممارسات التضييق والاعتقال بحق أنصار المجلس، مبيناً أنّ # السفير الأميركي وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” وقعوا على وثيقة لوقف الانتهاكات وتذليل العقبات وصولاً لاتفاق شامل.

من جانبه، قال “نصرالدين ابراهيم”، سكرتير حزب “البارتي” الكردي في سوريا، لـ (الحل نت)، إنّ: «أحزاب الوحدة الوطنية لم تتلق بعد أية اتصالات لتحديد موعد للاجتماع مع الجانب الأميركي».

وأشار العضو المفاوض، إلى أن الدبلوماسي الأميركي “ديفيد براونستين”، أبلغهم أن مساعد وزير الخارجية سيجتمع مع الطرفين الكرديين كلاً على حدى، تحضيراً لاستئناف المفاوضات بشكل مباشر بإشراف “براونستين”.

أهداف أميركية وراء الحوار الكردي

ومنذ نيسان/أبريل عام 2020، ترعى الولايات المتحدة الأميركية الحِوار بين أحزاب الوحدة الوطنية وأحزاب المجلس الوطني الكردي، عقب دعوة من القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، “مظلوم عبدي”، لكن الخلافات أدت لتوقف سير المباحثات أكثر من مرة.

وتأتي زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية، بهدف التفاهم حول كيفية إحياء المباحثات الكردية، في مسعى لتقريب وجهات النظر المختلفة والعودة إلى طاولة المباحثات وتذليل العقبات.

فضلاً عن إكمال مناقشات التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، وتشكيل إدارة مدنية تمثل جميع مكونات المنطقة تضم جميع الأحزاب السياسية بحماية قوة عسكرية وأمنية مشتركة.

وتوقف # الحوار الكردي بين الطرفين الكردييّن منذ أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بعد جولتين استمرت لستة أشهر، توصل فيه الطرفان إلى وثيقة رؤية سياسية، ومن ثم تشكيل مرجعية سياسية موحدة.

ويتحدث “المجلس الوطني الكردي” عن بقاء عدة ملفات خلافية عالقة حتى الآن بين الجانبين، تتعلق بـ«التجنيد الإجباري، والتعليم، والعقد الاجتماعي، وإدارة كرد سوريا شؤونهم دون تدخل لأي جهة خارجية، وكشف مصير المختفين والمعتقلين».

وانتهت المرحلة الأولى من # الحوار الكردي برعاية أميركيّة، بالتوصل لرؤية سياسية مشتركة أقرت في منتصف حَزِيران/ يونيو 2020، فيما انتهت المرحلة الثانية من # الحوار الكردي أواخر آب/ أغسطس 2020 باتفاقٍ يقضي بتشكيل مرجعية سياسية واحدة.

وتشمل أجندة المرحلة الثالثة حَسَبَ قيادات من الطرفين، مناقشة انضمام “المجلس الوطني الكردي” إلى “الإدارة الذاتيّة”، إضافةً إلى ما يتعلق بقضية عودة قوات «بيشمركة روج» التابعة للمجلس الكردي، حيث من المتوقع أن يجري تشكيل لجان عسكريّة مختصة بالتعاون مع “قوات سوريا الديمقراطية” لمعالجة القضية.