زيت قطن سام يوزع للسوريين بأسعار مدعومة!

زيت قطن سام يوزع للسوريين بأسعار مدعومة!
زيت قطن سوري

كشف باحثون سورين أن زيت القطن الذي تبيعه الحكومة في صالاتها وتروج له بأسعار “مدعومة” يحتوي على مادة سامة لا تصلح للاستهلاك البشري.

وذكر عدد من الأكاديميين الباحثين في دراسة وصلت الحكومة السورية نسخة منها، أن «زيت القطن الذي تم طرحه في شباط الماضي غير صحي ولا يصلح للاستهلاك البشري نظراً لاحتوائه على مركب الجوسيبول الذي يعتبر مركباً ساماً».

ويوجد المركب في جميع أعضاء نبات القطن وتتركز وظيفته في حماية النبات من الحشرات، وبتعبير آخر له دور مهم كمبيد حشري ويستخدم بين مبيدات الآفات ويعد ذا تأثيرات سمية في حال الاستهلاك البشري لـ زيت القطن غير المعالج بسحب الجوسيبول منه، بحسب بيان الباحثين.

هيئة المواصفات التابعة للحكومة والمسؤولة عن جودة المنتجات، أكدت في تصريح لصحيفة (الوطن) أن الزيت صالح للاستهلاك بسبب معالجته بالحرارة العالية التي تفكك مادة الجوسيبول.

وعادت الهيئة للقول إن تقدير الجوسيبول باستخدام تقنية HPLC من أكثر الطرق دقة واستخداماً لهذا الغرض ولكن لا تتوافر لدى الهيئة مواصفة قياسية دولية بتقنية HPLC، أي فتحت الباب مجدداً لتأكيد ما أتى به الباحثون.

بدوره، أكد وزير التجارة الداخلية الجديد “عمرو سالم” عدم علمه بقضية زيت القطن، وقال إنه جرى إرسال عينة من الزيوت لتحليلها في مخابر هيئة الطاقة الذرية للتأكد من وجود مادة الجوسيبول ومدى صلاحية تلك الزيوت للاستهلاك البشري.

وروجت المؤسسة السورية للتجارة، التابعة للحكومة خلال الاشهر الأخيرة لبيع زيت القطن كبديل عن زيت بذرة عباد الشمس وبذور الذرة، باهظي الثمن.

يذكر أن الأسواق في سوريا مليئة بالمواد المغشوشة ومنتهية الصلاحية، ويكشف ذلك التقارير الإعلامية المتكررة وشبه اليومية عن ضبط منشآت وورشات تستخدم مواد غير صالحة للاستهلاك البشري في إنتاج مواد غذائية، كخلط اللبن بالجبصين والبهارات بنشارة الخشب وغيرها.