منظمة هولندية: الجيش الوطني يستخدم المياه كـ«سلاح حرب» بحق شمال شرقي سوريا

منظمة هولندية: الجيش الوطني يستخدم المياه كـ«سلاح حرب» بحق شمال شرقي سوريا
الصورة من الإنترنت
أستمع للمادة

أعربت منظمة “باكس” الهولندية لبناء السلام، أن الجيش الوطني المدعوم من تركيا يستخدم مياه نهر الخابور كـ«سلاح حرب» بحق سكان شمال شرقي سوريا، بهدف الضغط على الإدارة الذاتية التي تسيطر على تلك المنطقة.

وكشفت المنظمة في تقرير لها، أن الجيش الوطني استحدث سدودا على نهر الخابور، ووضعت سواتر على النهر، معتبرا أن هذا «مثالا لا لبس فيه على استخدام المياه كسلاح حرب».

قد يهمك: “الإدارة الذاتية” تبحث عن تدويل مشكلة المياه في مناطقها عبر منتدى دولي بالحسكة

واعتمدت المنظمة على العمل الميداني في المنطقة، بالإضافة إلى صور أقمار اصطناعية، أثبتت من خلالها أن الفصائل المعارضة تحصر المياه في مناطق سيطرتها في وقت واجهت مناطق شمال شرقي سوريا صيفا جافا خلال الفترة الماضية، أسفرت عن ضرر كبير للسكان والأراضي الزراعية.

ويمر نهر الخابور في عدة قرى بشمال شرقي سوريا، ليكمل جنوبا ويصب في نهر الفرات بمحافظة دير الزور.

ولفت التقرير، أن «تأثير الحرارة الشديدة تضخم جراء كميات أمطار محدودة، ما يعني أن لدى المجتمعات الزراعية مياه أقل من أي وقت مضى وفي أكثر وقت يحتاجون إليها».

تقطع تركيا مياه نهر الفرات على شمال شرقي سوريا منذ شباط/ فبراير الماضي، وبذلك تخالف الاتفاقية الموقعة بين دمشق وأنقرة عام 1987، والتي تنص بأن تكون حصة سوريا من المياه القادمة من تركيا 500 متر مكعب في الثانية.

إلا أن المياه لا تصل الآن من الاتفاقية سوى أقل من 200 متر مكعب، بحسب تصريحات سابقة لإداريين في سد تشرين.

حيث تحبس تركيا المياه في ست سدود، أكبرها سد أتاتورك، الذي يعتبر ثاني أكبر سد في الشرق الأوسط، بطاقة تخزين تصل إلى 48 مليار متر مكعب من المياه.

اقرأ أيضا: بعد استخدامه كـ«سلاح حرب».. منسوب البحيرات على نهر الفرات بسوريا يصل لأدنى المستويات منذ سنوات

في حين توقف تركيا بشكل متكرر تشغيل محطة علوك (شمالي الحسكة)، والتي تغذي مدينة الحسكة وريفها، وذلك منذ سيطرتها برفقة الفصائل المعارضة على مدينة رأس العين أواخر عام 2019.

وفي وقت سابق، قالت الرئيسة المشتركة لمكتب الطاقة والاتصالات في الإدارة الذاتية، أهين سويد، إن «منسوب بحيرات السدود الثلاثة على نهر الفرات وصل لأدنى مستوياته منذ سنوات».

وفي نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، بحثت الإدارة الذاتية تدويل مشكلة المياه في مناطقها عبر منتدى دولي بالحسكة شارك فيه العديد من المنظمات المحلية والدولية والشخصيات الأكاديمية والباحثين والمختصين في شؤون المياه والموارد المائية.

وجاء المنتدى بهدف خلق أرضية علمية من الإحصائيات لمعرفة الواقع الحقيقي للمياه في المنطقة، ليتسنى اتخاذ القرارات وحل المشكلات.

فيما قسمت فعالياته بين خمس جلسات على مدار يومين، شملت الأبعاد السياسية والقانونية والاقتصادية والبيئية والأمنية (الأمن المائي) لأزمة المياه في شمال شرقي البلاد، بحسب اللجنة التحضيرية للمنتدى.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية