طالب رئيس تحرير صحيفة “الثورة” السوريّة علي نصر الله، بتسمية رؤساء تحرير وسائل الإعلام في سوريا من قبل الرئيس السوري بشار الأسد”.
واعتبر نصر الله أن عودة صلاحية تسمية رؤساء التحرير إلى الرئيس، هي خطوة من شأنها تعزيز العمل الصحفي، والوصول إلى محتوى هادف في الإعلام السوري.
وقال في مقال نشرته صحيفة “صاحبة الجلالة”: «نحتاج العودة لتسمية مديري وسائل الإعلام ورؤساء التحرير بمرسوم رئاسي لا بقرار حكومي، ذلك يحرر الإعلام جزئياً من السلطة الحكومية المباشرة عليه» حسب قوله.
الإعلام قطاع حكومي فاسد
واعترف رئيس تحرير صحيفة “الثورة” بفساد قطاع الإعلام في سوريا، وعن ذلك أردف: « دعونا أولاً نبدأ بأنفسنا، الإعلام أحد القطاعات الحكومية المتهمة بالفساد، أو التي يبدو من الطبيعي أنّ يُصيبها ما يُصيب بقية القطاعات من ترهل وفساد وسوء أداء وإنتاجية، نعم قد تتعدد الأسباب وتختلف باختلاف قطاع العمل، طبيعته ونوعيته، غير أننا لا نتمتع بحصانة استثنائية تمنع الفساد والروتين عن مؤسساتنا».
وعبر صحفيون وناشطون عن استيائهم من خطة رئيس تحرير “الثورة” لتطوير الإعلام، معتبرين أنها تكرس مبدأ الهيمنة على الإعلام من رأس السلطة.
وقال صحفي سوري عمل سابق في جريدة الوطن ورفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنيّة، إن تطوير الإعلام السوري يبدأ أولاً بفصله عن الحكومة السورية.
وإضاف في رسالة لـ”الحل نت”: «طالما أن الإعلام جزء من الحكومة، لا يمكن له أن يتحدث عن هموم المواطن، جعل قرار تعيين المدراء بيد الرئيس لن يغير شيئاً م واقع الإعلام، السوريون الآن لا يثقون بالإعلام الرسمي، وهذا موجود منذ عقود».
وكان وزير الإعلام السوري بطرس الحلاق، أعلن قبل أيام عن مشروع جديد للوزارة يهدف لـ«بناء قانون إعلام جديد لملء المساحات التي لم يشملها قانون الإعلام السابق».
كما أكد أن العمل جاري على «بناء قانون إعلام جديد ووضع مسار قانوني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن القانون الجديد سيكون «داعماً للصحفيين ويضمن حقوقهم» حسب قوله.
مخاوف الصحفيين
وأثارت تصريحات وزير الإعلام مخاوف لدى الإعلاميين والصحفيين في سوريا، إذ أكد العديد منهم أن الحكومة السوريّة بصدد سن قوانين من شأنها تطبيق المزيد من التضييق على الصحفيين وروّاد مواقع التواصل.
فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية
وكانت الحكومة السوريّة هددت في وقت سابق بسجن روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة «إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصريّة أو المذهبيّة»، وذلك عبر التذكير بقانون العقوبات الإلكترونيّة الذي أقرته السلطات لأول مرة في آذار /مارس في العام 2019.
ويهدد قانون «مكافحة الجرائم الإلكترونيّة» بالسجن عدّة أشهر لكل من «يحاول نشر الشائعات والأنباء غير الصحيحة» بحسب بيان سابق عن الداخليّة السورية.
اقرأ أيضاً: بعد «وهن عزيمة الأمة».. «السمايلات» تدخل ضمن الجرائم في سوريا

