أهداف خفية لدمشق من أنظمة التعيين في مؤسسات الدولة

أهداف خفية لدمشق من أنظمة التعيين في مؤسسات الدولة
أستمع للمادة

قرارات مجلس الوزراء خلال جلساته، وإقراره أتمتة التوظيف في الحكومة، أثار جدلا واسعاً، حول إحداث نقلة نوعية في أنظمة التعيين وإلغاء المحسوبية والواسطات في دمشق.

حيث لا توحي دلائل القرارات التي تتخذها دمشق، في أنّها ستغير من طريقة تعاطيها مع المواطنين، أو أنّها تعمل على تحديث منظومتها الجامدة.

أنظمة التعيين في دمشق.. دراسة وليس قرار

قال الدكتور كرم الشعار، مدير الأبحاث في مركز السياسيات وبحوث العمليات، لـ(الحل نت)، إنّ مشروع قرار أنظمة التعيين في دمشق هو إجراء مسابقة مركزية لدى الوزارات والجهات العامة التابعة لها أو المرتبطة بها لا يزال مقترحاً قيد الدراسة.

وكان مجلس الوزراء، قد أعلن موافقته على المقترح الذي أعدته وزارة التنمية الإدارية لزيادة فرص العمل الموصوفة في القطاع العام.

وستعتمد المسابقة وفقاً لمسودة قرار أنظمة التعيين في دمشق، الشفافية وتبسيط الإجراءات وتكافؤ الفرص.

وهي أيضا تلغي المحسوبية والواسطات لكونها مؤتمتة بالمُطلق، ولا تسمح بتدخل العنصر البشري بها أو التأثير بنتائجها.

كما وستتيح هذه المسابقة للمتقدمين إليها إمكانية التقدم للتعيين أو التعاقد وفق ثلاث رغبات.

وستتناسب هذه الرغبات مع المؤهلات العلمية أو الخبرة المهنية لطالب التوظيف.

وسيكون إجراء مسابقة أنظمة التعيين في دمشق، على أساس بطاقات الوصف الوظيفي بشكل يحد من الفساد والمحسوبيات ويحقق شفافية تامة.

اقرأ أيضا: “طوفان اقتصادي” يجتاح سوريا بسبب الدولار الأميركي

هدف خفي لدمشق

ويرى الشعار أنّ محاولة إلغاء المقابلات الشخصية بشكل كامل، هو شيء غير مسبوق، لأنه بالعادة تستخدم هذه الاختبارات المؤتمتة كأداة مساعدة لتحديد الموظفين المفضلين.

ويضيف الشعار، أنّ سوريا لم تعتمد من قبل على هذا الأسلوب، ولذلك فإنّ هذه المقابلات هي ليست بالضرورة للتوظيف.

وشكك الشعار، بوجود 100 ألف وظيفة لدى الحكومة، لا سيما في ظل ضعف الموازنة الحالية. 

وكون الحكومة السورية في الأساس ليست قادرة على توظيف هذا العدد المهول من الموظفين، وبالتالي يمكن تكون أنظمة التعيين في دمشق والمسابقة هي فقط لجمع المعلومات عن الأشخاص.

ومن جهته، يرى الناشط السياسي في حقوق الإنسان، والرئيس السابق الأمانة العامة لإعلان دمشق، فؤاد إيليا، أن إجراء مسابقة لتعيين موظفين أو عمال في وزارات الدولة ليس شيئا جديدا،  لذلك لا يمكن أن يكون هذا مؤشرا أو دلالة على تغيير في النظام السوري.

وأوضح إيليا، أن «النظام السوري نظام أمني مصمت لا يمكن أن يتغير بهكذا إجراءات، حتى ولو كان القصد مباركة الانفتاح مع الدول العربية».

قد يهمك: الجوع والفقر يدفعان السوريين إلى “تدابير قاسية”

الواسطة والمحسوبية مستمرة

ويرى الدكتور كرم الشعار، أنّ هذه الاختبارات المؤتمتة لا تعتمد على المقابلات الشخصية، وفي حال نجحت تنجح مع المستويات المنخفضة جدا من السلم الوظيفي.

ولكن المستويات الأعلى لأنظمة التعيين في دمشق التي تتطلب جهد فكري كبير، فبكل تأكيد ستكون بحاجة لتدخل ومقابلات.

ولذا وبرأي الشعار، فالمحسوبية أو الواسطات لن تنخفض، وكلما ارتفع المستوى الوظيفي كلما كان دور المحسوبية والواسطات أكبر، وكلما كان أثره السلبي على المجتمع أكبر.

ووفقاً للمقترح، فإنّ المسابقة تقوم على إجراء الامتحان التحريري المؤتمت للفئتين الأولى والثانية.

والذي يحقق المساواة بين جميع المتقدمين واختيار الأنسب لشغل الوظائف.

وإجراء الاختبار العملي المؤتمت أيضاً للفئات الثالثة والرابعة والخامسة القائم على القياس الموحد للمهارة الذاتية والمعرفة المهنية من المتقدمين.

ولن تتضمن أنظمة التعيين في دمشق، مقابلات شفهية على أن تُمنح درجات تفضيلية للحاصلين على الدكتوراه والماجستير.

و بالإضافة لدرجة واحدة عن كل سنة خدمة علم (الإلزامية والاحتياطية) للمسرح من الخدمة أو لا يزال يؤديها.

وستستقطب هذه المسابقة، وفقاً لوزارة التنمية، ما بين 70 إلى 85 ألف فرصة عمل في القطاع العام في جميع المحافظات السورية.

للمزيد اقرأ أيضا: “مخاطر متزايدة”.. مجاعة كبرى قادمة إلى سوريا؟

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية