تدهور الوضع الصحي يفاقم معاناة المصابين بمرض “اللشمانيا” في دير الزور

تدهور الوضع الصحي يفاقم معاناة المصابين بمرض “اللشمانيا” في دير الزور
أستمع للمادة

عاد مرض “الليشمانيا” إلى الانتشار مجدداً  وبشكل غير مسبوق  في أرياف ديرالزور الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية  وأيضاً المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية #قسد شمال شرق نهر الفرات، حيث سُجّلت مئات  الإصابات بالمرض خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسط مخاوف من تحوله لوباء لا يمكن السيطرة عليه بالتزامن مع انتشار وباء “كورونا”.

مصادر أهلية أفادت ل (الحل نت) أن “عدد الإصابات بالمرض  في قرى ونواحي مدينة الميادين  تجاوز حاجز 500 إصابة خلال الأسبوعيين الماضيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وخاصة طلاب المدارس”.

وأوضحت المصادر أن “المراكز الصحية المتواجدة في المنطقة لا تتوفر فيها الأدوية والأمصال المضادة لمعالجة مكان  الإصابات”.

سبب الانتشار

يقول ممرض في مشفى الميادين (فضل عدم الإفصاح عن اسمه) ل (الحل نت) إن “أكثر المصابين هم من الأطفال دون سن 12 عشر، ويعود سبب انتشار الللشمانيا إلى تراكم النفايات وعدم إزالتها لفترات زمنية طويلة”.

وأضاف أن “الانتشار السريع للمرض يعكس خطورة الموقف وضرورة التدخل الطبي العاجل، لاسيما في وقت ينتشر فيه فيروس كورونا بشكل كبير  بين الأهالي أيضاً”.

وأشار إلى أن “حبة اللشمانية الواحدة تحتاج ثلاث إبر علاج وسعر كل واحدة منها يتجاوز 9000 آلاف ليرة سورية، وهذا مبلغ كبير في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في المنطقة، حيث يعجز كثيراً من الأهالي عن علاج إصابات أبنائهم”.

استغلال المرض

أم حنين والدة لطفل مصاب باللشمانيا من ريف الميادين،  تقول ل (الحل نت) إن “شح الأدوية المضادة لعلاجات الإصابات بهذا المرض، دفع ببعض العاملين في المجال الصحي في المنطقة ومن تربطهم علاقات وثيقة بضباط ومسؤولين في المنطقة، إلى المتاجرة بالدواء واللقاح، وبيعه بأسعار مرتفعة جداً، بدون أي محاسبة لهؤلاء الأشخاص”.

ومازاد الوضع سوءاً هو قلة المراكز الصحية وافتقارها لكوادر طبية، مادفع ببعض المدنيين إلى تحصيل الدواء من خارج المحافظة بأسعار أقل، وفق قولها.

من جانبه، أكد خلف الجاسر من سكان بلدة محكان ، أن “بعض الحالات المرضية في البلدة  وصلت فيها الإصابات إلى نخر جلد المصاب”، وأشار إلى أنه “استعمل اللقاح المختص بالمرض لعلاج إصابته، ولكن دون جدوى، لأن بعضها منتهي الصلاحية” وفق قوله.

واختتم شهادته قائلاً “هناك انتشار لهذا المرض  بشكل واسع”.

وطالب الأهالي  في المنطقة،  مديرية صحة دير الزور بإيجاد الحلول التي تقي من تفاقم الوضع الصحي سوءاً، ولكن لم يتلقوا أي رد أو تعليق إلى الآن.

اللشمانيا ضمن مناطق “قسد”

وكان انتشار المرض واسعًا أيضاً في الضفة الأخرى من نهر الفرات ، الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، حيث عاود المرض إلى الانتشار مجدداً بعد أن انحسر مؤخراً.

ووصل العدد الكلي للإصابات بالمرض خلال الأسابيع الثلاث الماضية،إلى 300  إصابة تقريباً، وغالبيتها بين النساء والأطفال، مع وجود مستوصفات تتوزع في المنطقة، مثل مستوصف الطيانة والجرذي والبصيرة  والباغوز ، تعمل على علاج “الليشمانيا” ولم تتمكن من القضاء عليه، حسب ممرض في قطاع الصحة التابع للمجلس المدني، لم يفصح عن اسمه لأنه لايمتلك تصريح للحديث.

وأوضح المصدر في حديثه ل (الحل نت)  أن “معظم الإصابات تتركز في قرى الطيانة والباغوز ونواحي هجين،  وبين الأطفال ضمن المدارس خصوصاً بين الفئة العمرية من 7 إلى 15 سنة، متوقعاً  أن يتجاو تعداد الإصابات حاجز 2000 إصابة في الأيام القادمة”.

يشار إلى أن مرض اللشمانيا هو مرض طفيلي المنشأ ينتقل عن طريق قرصة ذبابة الرمل،   وهي حشرة صغيرة جداً لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية، لونها أصفر، يزداد نشاطها ليلاً،  ولا تصدر صوتاً،  لذا قد تلسع الشخص دون أن يشعر بها.

 وتنقل ذبابة الرمل طفيلي اللشمانيا عن طريق مصه من دم المصاب (إنسان أو حيوان كالكلاب والقوارض) ثم تنقله إلى دم الشخص التالي فينتقل له. وينتشر المرض في المناطق الزراعية والريفية.

اقرأ أيضاً: “التقنين لناس وناس”.. خط كهربائي مُعفى من التقنين في سوريا

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية