“غش واحتيال”.. بيع الفلاحين رمل مصبوغ بدل السماد الكيميائي في سوريا

لا يكفي الوضع المعيشي المتدهور الذي يعيشه السوريين في بلادهم، حتى يعانون أيضاً من عمليات الاحتيال والنصب، وآخرها بيع رمل مصبوغ بدل السماد للمزارعين.

نظمت الضابطة العدلية المركزية في وزارة الزراعة، ضبط مخالفات بحق معملين لإنتاج الأسمدة الكيماوية في مدينة حسياء الصناعية في محافظة حمص، وأغلقتهما بالشمع الأحمر. وفق ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية في 9 كانون الأول/ ديسمبر.

ضبطت الوزارة كمية من السوبر فوسفات ماركة المعملين نفسيهما يتم المتاجرة بها في محافظتي طرطوس وحماة.

ونتائج التحاليل التي أجريت على العينات المأخوذة من المعملين غير مطابقة للمواصفات، وبعضهم يستخدم الرمل المصبوغ ولا تحتوي أحماضاً للذوبان في المياه.

اقرأ أيضاً: “الزراعة تحتضر”.. بوادر أزمة نقص محصول السكر في سوريا العام المقبل

ما علاقة المصرف الزراعي؟

وأظهرت التحقيقات أن أحد المعملين قد قلد الكيس المعتمد من المصرف الزراعي مع العلم أن المصرف الزراعي لا يستجر ولا يوزع هذا النوع من السماد.

وقال إبراهيم زيدان المدير العام للمصرف الزراعي لوسيلة إعلام محلية، “أن أكياس المصرف الزراعي التي اعتاد الفلاحون التعامل معها لها ترويسة خاصة ومن نوع محدد، وعليها سنابل القمح، ومكتوب عليها إنها مصنعة لمصلحة المصرف الزراعي التعاوني، ويتم تحديد وزن الكيس ونوعيته وتاريخ الإنتاج وانتهاء صلاحيته إضافة إلى وجود رقم السجل في وزارة الزراعة ورقم آخر للسجل الصناعي”.

وأشار زيدان، إلى أن محاولة التضليل وتقليد كيس المصرف من بعض المعامل والورش الخاصة أسلوب رخيص ومكشوف، مؤكداً أن المصرف يتابع ويراقب الأنواع الموجودة في الأسواق، وسيعمل على بمقاضاة كل من يحاول التقليد والتضليل.

وقلد المصنع أكياس المصرف الزراعي واعتمد  تصميم المصرف ذاته،  في نوع الخط والكتابات المذيلة على الكيس، وفق ما قاله زيدان.

وأوضح المدير العام للمصرف، أن منتجات المصرف الزراعي تخضع لجميع الاختبارات قبل توزيعها على فروع المصرف، ولا يوجد في تاريخها شكوى سابقة على نوعية الأسمدة الموزعة من المصرف.

اقرأ أيضاً: مديرية الزراعة بحلب تبرر سبب ارتفاع أسعار الزيت والزيتون

تراجع القطاع الزراعي

المهندس الزراعي وائل باكير، شرح لـ “الحل نت” في وقت سابق، أسباب تراجع الزراعة في سوريا، وأرجع ذلك إلى تحول أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية إلى مناطق صراع، إضافة إلى إرتفاع أسعار المحروقات وفقدان الكهرباء لتأمين المياه بالري.

وبيّن أن ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية كالبذور الهجينة والأدوية والأسمدة، وتراجع الثروة الحيوانية نتيجة انخفاض العدد وارتفاع أسعار الأعلاف، وتدهور المراعي بسبب الجفاف ومخلفات الحرب، والحرائق التي أصابت منطقة الساحل العام الماضي.

كما أشار باكير إلى عدم وجود اليد العاملة الخبيرة في المجال الزراعي نتيجة الهجرة والصراع، ومن النقاط المهمة التي تطرق لها هو حالة الفقر المدقع الذي يعيشه العاملين في المجال الزراعي جعلهم يعزفون عن الزراعة تجاه مهن تعطي أجراً مباشراً.

ارتفاع تكاليف الزراعة أضعاف عما كانت عليه سابقاً، كبدت الفلاحين خسائر فادحة وأغرقت بعضهم بالدين، وعزف البعض عن جني محاصيلهم.

آلاء محمد

آلاء محمد

صحفية سورية، مهتمة بقضايا المرأة والنوع الإجتماعي.