شهد البرلمان التركي مشادات كلامية وصلت إلى معركة بالأيدي بين أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري المعارض، وذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والميزانية البرلمانية 2022 في يومها الثالث بالعاصمة أنقرة.
إلغاء جلسة البرلمان
وأدى العراك في البرلمان وتبادل الشتائم بين النواب، إلى إلغاء جلسات البرلمان، التي كانت تناقش الموازنة العامة لعام 2022 المقبل.
وبحسب ما أظهرت مقاطع فيديو متداولة وذكرت صحف تركية فإن العراك بدأ، عندما وجه النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، إركان آيدن انتقادات لوزير الداخلية التركي، لاستخدامه طائرة خاصة وعرض صورةً تؤكد ذلك.
وشارك صويلو في الجلسة البرلمانية التي عُقدت الخميس لمناقشة الميزانية المخصصة لوزارته ووزارة الدفاع والمؤسسات الأمنية ذات الصلة.
قد يهمّك: تدخل جديد للمركزي التركي في سوق العملات.. انخفاض جديد لليرة التركية؟
وتطورت المشادات الكلامية بين وزير الداخلي وعضو البرلمان، إلى عراكٍ بالأيدي بين نواب “الشعب الجمهوري” ونواب التحالف الحاكم بعدما دافع صالح جورا النائب عن حزب “العدالة والتنمية” عن وزير الداخلية التركي عبر توجيه المزيد من الشتائم والاتهامات لآيدين، النائب عن حزب “الشعب الجمهوري”.
وبعد تعرضه للانتقادات وجه صويلو اتهامات لآيدين بـ«الاحتيال» في معرض رده على الانتقادات.
سبب الخلاف
ويعترض حزب الشعب الجمهوري المعارض على المبالغ التي تخصصها الحكومة التركية، لوزارتي الداخلية والدفاع في الموازنات السنوية، ويتهمها بتجاهل وزارة الصحة وقطاعات الخدمات.
ومنذ طرح موازنة 2021 في البرلمان التركي، تحولت هذه الموازنة إلى نقطة خلاف بين أحزاب المعارضة والحكومة، إذ تصفها الأحزاب المعارض بـ«موازنة الخرب»، وذلك بعدما أظهرت مسودّتها رفع الموارد المخصصة للدفاع واحتياجات قوى الأمن الداخلي بنسبة 29.6% مقارنةً بالعام السابق، إلى جانب رفع الموارد المخصصة لصندوق دعم الصناعات الدفاعية بنسبة 39%.
وتشهد البلاد أوضاع اقتصادية غير متوازنة، تزامناً مع استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وفشل تدخلات البنك المركزي التركي باستقرار أسعار الصرف في الأسواق.
السياسات النقدية سبب انخفاض سعر الليرة التركية
إن انخفاض الليرة التركية الأخير بهذا المستوى له مجموعة من الأسباب. أهمها السياسة النقدية التركية التي عملت على زيادة العرض النقدي.
وحول سبب تدهور الليرة التركية، أوضح الباحث والمحاضر في مجال الاقتصاد، خالد تركاوي، أنّ انخفاض الفائدة بشكل دوري، أدى إلى مزيد من التوقعات بانخفاض قيمة الليرة التركية لدى الشارع التركي.
وأشار تركاوي خلال حديث سابق لـ “الحل نت”، إلى أنّ تخفيض سعر الفائدة يعني زيادة المعروض من الليرة التركية بالأسواق. وزيادة العرض يعني زيادة في التضخم.
وبما أنّ تركيا تعاني في الأصل من التضخم، فيفضل التاجر التركي الاحتفاظ بأمواله بطريقة ما، ويبدأ ببيع الليرة التركية بسبب انخفاضها.
اقرأ أيضاً: بعشرات الأطنان.. أسباب تراجع استهلاك منتجات الألبان والأجبان في سوريا

