هجوم لاذع على “الإخوان المسلمين” بعد إدانة قصف إسرائيل لمواقع إيرانية في سوريا

أثار بيان “جماعة الإخوان المسلمين” في سوريا، ردود أفعال واسعة مستنكرة للبيان، وذلك بعد أن هاجم ناشطون سوريون بيان الجماعة، معتبرين إياه، «دليلا  دامغا على العلاقة بين الجماعة وإيران» في حين وصفه البعض بـ«بيان العار».

وأدانت جماعة الإخوان القصف الإسرائيلي على ميناء اللاذقية وقالت في بيان نشرته الثلاثاء: «مدينة اللاذقية عاشت وللمرة الثانية خلال هذا الشهر، يوما آخر من الخوف والرعب، حين أقدمت طائرات صهيونية متمركزة عبر المتوسط بقصف أهداف في ميناء اللاذقية الحيوي، الذي يعتبر الرئة الأولى لسورية».

سقوط مدو للجماعة

وفي تصريح استفز السوريين واعتبره البعض تعاطفا مع الميليشيات الإيرانية، استنكر بيان الإخوان المسلمين، عدم تفعيل منظومات الدفاع الجوي التابعة لروسيا، وأضافت في بيانها: «المخزي في الأمر أن الميناء المذكور يقع على بعد أميال قليلة من قاعدة حميميم الروسية ومن قواعد صواريخ إس 200 وإس 300 والتي لم تفعّل قط ضد الهجمات الصهيونية المتكررة».

قد يهمك: هل منعت روسيا الدفاعات الجوية من التصدي لهجوم إسرائيل على ميناء اللاذقية؟

وهاجم عشرات السوريين الجماعة على صفحتها في فيسبوك، إلى جانب العديد من المنشورات على الصفحات لسياسيين وصحفيين سوريين على موقع فيسبوك، وجاءت الردود مستنكرة للبيان وما جاء فيه من لهجة تميل لرفض قصف الميليشيات الإيرانية في سوريا.

وعلق الصحفي فراس علاوي على البيان قائلا: «سقوط آخر ومدو لإخوان سوريا.. بيان الإخوان بإدانة القصف الإسرائيلي للمواقع الإيرانية في سوريا يدل على تماهي واضح مع المشروع الإيراني.. توضيح بسيط ميناء اللاذقية هو الآن قاعدة إيرانية بكل ما للكلمة من معنى واستهدافه ليس استهدافا للسيادة السورية».

وشابه موقف الإخوان المسلمين موقف العديد من الموالين للسلطة في دمشق، الذي استنكروا عدم تفعيل الدفاعات الجوية الروسية، بوجه الهجمات الصاروخية لإسرائيل في سوريا.

وكتب الممثل السوري قاسم ملحو عبر صفحته بفيسبوك: «الروسي لافف رجل على رجل وعم ياكل كافيار ويتفرج، ع قصف الإسرائيلي لأراضينا والايراني شرحو.. مابدنا حدا غريب ببلدنا لا امريكي ولا تركي ولا اي حدا  بنوووب.. سوريتنا للسوريين فقط».

في حين كتب الممثل السوري، بشار إسماعيل، «كنا نسميه أبو علي بوتين وبعد الإعتداء على ميناء اللاذقية  قررنا تغيير الأسم إلى أبو لهب بوتين».

نقلت إحدى الصفحات الإخبارية المحلية، حديث أهالي اللاذقية هذا الصباح، قائلة: “الـ S300 والـ S400 موجودين عنا. ماذا فعلو لنا خلال العدوان وتكراره عدة مرات عاللاذقية. ولماذا هذا الصمت والسكوت على العدوان. لماذا لم تتفعل المنظومات الدفاعية الروسية. وللعلم سفنها الحربية موجودة داخل ميناء اللاذقية.؟“.

فيما علل ماهر سبب السكوت معلقا، “بلد مختصرة في شخص هو الرئيس، لا مؤسسات ولا سلطات فعلية حقيقية، ماذا تنتظر.. مجلس الشعب مثلا يعمل مساءلة للقوات الروسية أو الإيرانية…. بظروف هالمأساة الجديدة، الله يعين العالم التي كان لها بضائع في المرفأ“.

فيما رد أبو خالد على هذه التعليقات قائلا: “بكل تأكيد القيادة الحكيمة أعلمت إسرائيل بمكان الأسلحة. طالما أن دور إيران تقريبا انتهى، لكن السيئ الرئيس لا يستطيع قولها مباشرة للإيرانيين فيستعين بمن يحميه سياسيا (إسرائيل)“.

وقصفت القوات الإسرائيلية ليلة الثلاثاء ساحة الحاويات في الميناء التجاري لمحافظة اللاذقية.

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن حريقا نشب في منطقة الاستهداف، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية كبيرة.

ويعد هذا الهجوم الإسرائيلي على الميناء التجاري في اللاذقية الثاني من نوعه خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، وسط تقارير تحدثت عن تصاعد الأنشطة العسكرية للقوات الإيرانية في الساحل السوري.

للقراءة أو الاستماع: استياء شعبي من الدور الإيراني الروسي في استمرار القصف الإسرائيلي على سوريا

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).