بعد سوريا.. “البطاقة الذكية” في إيران لتوزيع الخبز

بعد سوريا.. “البطاقة الذكية” في إيران لتوزيع الخبز
أستمع للمادة

في خضم الأزمات التي تعصف بالاقتصاد الإيراني، تتجه حكومة طهران لإقرار آلية جديدة لتوزيع الخبز على مواطنيها، مستنسخة من التجربة السورية عبر “البطاقة الذكية“.

رفع الدعم عن الخبز

وأعلن رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية، مسعود ميركاظمي، قبل أيام، عن خطة حكومية لتوزيع مادة الخبز عبر بطاقات خاصة؛ على سبيل “البطاقة الذكية” في سوريا، وذلك تزامنا مع رفع الحكومة الإيرانية الدعم عن العديد من المواد الأساسية، بسبب تدهور شديد ومستمر للأوضاع الاقتصادية بإيران، كما هو الحال أيضا في سوريا. 

وقال ميركاظمي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، واطلع عليها موقع “الحل نت”: “بعد إلغاء الدعم الحكومي، سوف يشتري الناس الخبز بالسعر الحالي، وستدفع الحكومة للخباز مقابل الفرق، كما يتم منح المواطنين دعما ماليا للأدوية عبر شركات التأمين، الخطة قيد الدراسة”.

قد يهمك: دمشق تبحث عن إنعاش اقتصادي من العرب.. هل يحصل ذلك بوجود الإيرانيين؟

وتؤكد مصادر محلية في إيران، أنها المرة الأولى التي تطرح فيها إيران توزيع الخبز عبر بطاقات، ورفع الدعم عن سعر الخبز المطروح في الأسواق.

أوضاع اقتصادية متدهورة بسبب سياسات الحكومة

وتشهد إيران أوضاعا اقتصادية متردية، وذلك بسبب سياسة إيران الخارجية لا سيما المتعلقة بالملف النووي، ما عرضها للعديد من العقوبات الاقتصادية الدولية، إضافة إلى السياسات الحكومية الخاطئة وآلاف المشاريع غير المنجزة، والوحدات الصناعية العاطلة عن العمل ما انعكس سلبا على متوسط الدخل ومؤشرات الفقر، إضافة إلى ارتفاع معدل هجرة المواطنين.

الاستاذة في جامعة جورج تاون الأمريكية والخبيرة في الشؤون الإيرانية، شيرين هانتر، تقول إن إيران حتى لو حصلت على تخفيف بعض العقوبات في مفاوضات فيينا النووية، فإن مشاكلها لن تحل إلا إذا غير قادتها أولوياتهم، واعتمدوا سياسة خارجية أكثر واقعية تركز على حماية المصالح المشروعة لإيران وشعبها، وتطوير كوادر دبلوماسية احترافية، بدل الكوادر الإيديولوجية.

وقالت هانتر في موقع “ريسبونسبل ستايكرافت“، إن العقدين الماضيين، شهدا تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في إيران بشكل مطرد. ولم تشهد طهران سوى حقبة وجيزة من التعافي بعد توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة في 2015، والرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأمريكية.

لكن هذا التعافي توقف بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وفرضه عقوبات جديدة وأكثر صرامة على إيران في أيار/مايو 2018.

ووفقا للإحصاءات الرسمية، يعيش 60 بالمئة من سكان إيران تحت خط الفقر. ونظرا لاستمرار التضخم الجامح في البلاد، لا يستطيع الناس تحمل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

للقراءة أو الاستماع: موقف مصري غامض في سوريا.. ما علاقة بيعها طائرات روسية إلى إيران؟

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار