قوات روسية في ميناء اللاذقية.. ما سر تحرك موسكو؟

قوات روسية في ميناء اللاذقية.. ما سر تحرك موسكو؟
أستمع للمادة

يبدو أن روسيا تسعى مؤخرا لتحجيم النفوذ الإيراني الذي بدأ يتوسع في الساحل السوري قرب قاعدتها العسكرية في حميميم، بحسب تقديرات محللين، لا سيما في ظل سيطرة إيران على ميناء اللاذقية واستخدامه لنقل شحنات الأسلحة إلى سوريا.

وتزامنا مع الضغط الشعبي من الشارع السوري الناتج عن طريقة التعاطي السلبي لروسيا ولامبالاتها تجاه الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت ميناء اللاذقية، أكدت مصادر روسية الثلاثاء أن موسكو سيّرت دوريات عسكرية في مرفأ اللاذقية، عند نقاط الشحن البحري التي كانت تتبع لإيران.

وقال موقع “روس فيسنا” الروسي إن القوات الروسية “سيّرت دوريات في مرفأ اللاذقية الذي يبعد 15 كيلومترا شمال قاعدة حميميم، على وقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قوافل الشحن الإيرانية في ساحة الحاويات”.

قد يهمك: روسيا وتفاصيل الغارات الإسرائيلية.. دعاية حربية أم إحراج لبشار الأسد؟

أهداف روسيا

ويرى المحلل العسكري العميد عبد الله الأسعد، أن روسيا تسعى لأن يكون لها عين في ميناء اللاذقية، كونه النقطة التي تسيطر عليها إيران، وتعمل من خلاله على إدخال شحنات السلاح إلى سوريا.

ويقول الأسعد في حديثه لـ”الحل نت”: “تريد روسيا أن تعرف أكثر عن تحركات إيران في ميناء اللاذقية، لا سيما فيما يتعلق بالأسلحة التي تدخل إلى سوريا بواسطة إيران، ولا شك أن انتقادات الشارع السوري الموالي كان له دور في أن تقوم روسيا بالتحرك والدخول إلى الميناء”.

ويضيف: “بعد ضربة المرفأ من قبل إسرائيل، أرادت روسيا رغم رضاها عن ضربة إيران، أن تقوم بتضييق الهامش على قواتها، وأن يكون لها عين في ميناء اللاذقية. إيران حصلت على جزء من الميناء وأصبحت تستقبل البواخر، هذه البواخر لا تتعرض للتفتيش، وإيران هي صاحبة القرار في المنطقة”.

ويستبعد المحلل العسكري أن تتمكن روسيا من إحكام سيطرتها على كامل ميناء اللاذقية من خلال هذه التحركات، ويقول: “لا أعتقد أن روسيا ستحكم سيطرتها على ميناء اللاذقية بشكل مباشر، إنما تلك التحركات هدفها مراقبة ماذا يدخل وماذا يخرج من الميناء، لأن إيران أصبح لديها أرضية واسعة من الضباط والعملاء في الميناء».

وشكلت الغارة الإسرائيلية الأخيرة على ميناء اللاذقية، تحولا في الموقف الروسي ضد الهجمات الإسرائيلية التي تلاحق المواقع الإيرانية في سوريا، فلم نرى أي انتقاد روسي للهجمات، بل تجاوز ذلك إلى عدم المشاركة في صد الصواريخ عبر منظمات الدفاع الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في تصريحات سابقة عقب الهجمات الإسرائيلية أن الدفاعات السورية لم تدخل قتالا جويا، خلال إطلاق الصواريخ الإسرائيلية على ميناء اللاذقية أواخر الشهر الماضي، وذلك “بسبب تزامن الهجوم مع هبوط طائرة روسية في مطار قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية”.

غضب سوري بسبب الهجمات الإسرائيلية

وعقب الهجمات الإسرائيلية على سوريا وتحديدا الغارة على ميناء اللاذقية. عبّر سوريون عن استيائهم، من وجود كل من إيران وروسيا على أراضيهم، إذ رأوا أن روسيا تغض الطرف عن الغارات الإسرائيلية، بسبب أنها تستهدف الوجود الإيراني، على اعتبار وجود الصراع على النفوذ بين الجانبين، في حين أن الوجود الإيراني يشكل دافعا لإسرائيل لزيادة القصف، وفق تعبيرهم.

وركزت إسرائيل مؤخرا على إنشاء منظومات عسكرية مخصصة لمواجهة التمدد الإيراني في سوريا، وتحدثت تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية عن استثمار الجيش الإسرائيلي 324 مليون دولار أميركي، في تدريبات وحدات الاحتياط خلال العام المقبل.

اقرأ أيضا: “تغيير النظام أم إسقاطه“.. ماذا يجري في كواليس الائتلاف السوري المُعارض؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية