هجمات “داعش” في العراق: السياسيون وراء ذلك؟

هجمات “داعش” في العراق: السياسيون وراء ذلك؟
أستمع للمادة

هجمات متكررة يقوم بها “داعش” مؤخرا في العراق، وازدادت منذ أن أجريت الانتخابات المبكرة، وكان آخرها اعتداء اليوم على الجيش في ديالى.

بعد هجمات متعددة ضد “قوات البيشمركة” الكردية في الشهر المنصرم، هاجم التنظيم اليوم الأمن العراقي في ديالى، وقتل 11 عنصرا منهم، ببنهم ضابط برتلة ملازم.

لماذا ينفذ “داعش” هجماته بأريحية؟ وما الذي يجعله يختفي وما أن يطمئن العراقيون بأمان نسبي لفترة من الزمن، حتى يعود وينفذ هجمات جديدة؟ وهل من أحد وراء ذلك؟

ورقة سياسية

يقول الخبير الأمني مؤيد الجحيشي، إن ملف “داعش” سياسي أكثر مما هو أمني، ويضيف لـ “الحل نت”، أن الأحزاب السياسية مضطلعة في ذلك.

ويردف الجحيشي، أنه كل ما تتناحر الأحزاب السياسية، خاصة السنية والشيعية فيما ببنها، عاد “داعش” إلى الواجهة، لبنفذ هجماته من دون رقابة عليه.

ويتابع، أن الأحزاب السنية تستخدم “داعش” في تفجيرات تطال بغداد والوسط والجنوب يتبناها التنظيم، بينما تستخدمه الأحزاب الشيعية في المحافظات الغربية والشمالية.

ويبين أن، التنظيم هو ورقة تهدد بها الأحزاب خصومها، وتعرض الأمن إلى الخطر، بهدف الضغط على بعضها للوصول إلى تفاهمات سياسية مشتركة بينها، وعند حصول التفاهمات، تختفي هجمات “داعش”.

حديث الجحيشي، يردده الكثير من العراقيين في منصات “التواصل الاجتماعي” مؤخرا، وخاصة بعد هجوم اليوم، إذ يجمع أغلبهم على أن “داعش” سببه الصراع السياسي الحالي.

ويعيش العراق منذ الانتخابات الأخيرة التي جرت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم وحتى اليوم، أزمة انسداد سياسي، نتيجة صراعات الأحزاب السياسية الفائزة والخاسرة، والتي تريد كلها المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة والحصول على وزارات فيها.

وعن إمكانية المبالغة في اتهام الأحزاب السياسية بوقوفها وراء “داعش”، يقول الجحيشي، إنه لا وجود لأي مبالغة، إنما الواقع يشير إلى ذلك، بدليل ما خرج به ملف التحقيق بسقوط الموصل الذي أكد أن “داعش” يرتبط بالسياسة، بحسبه.

للقراءة أو الاستماع: اعتداءات جديدة يرتكبها “داعش” ضد الجيش العراقي.. غضب شعبي وبيان رئاسي

الحل بإبعاد الفصائل

وكان البرلمان العراقي شكل في 2016 لجنة للتحقيق في ملف سقوط الموصل بيد “داعش” في عام 2014 من قبل لجنة “الأمن والدفاع” النيابية، وخلص التحقيق إلى اتهام رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بأنه الشخص الرئيس وراء سقوط المدينة.

وعن الحلول الجادة التي بشأنها ردع هجمات “داعش”، يشير الجحيشي، إلى أنه لابد من سحب الملف من يد الفصائل المسلحة، ونشر القوات العراقية بكل المناطق التي توجد بها الفصائل.

إذ يلفت إلى أن، الهجمات الأخيرة حدثت بعد أن تجاوز “داعش” العديد من المناطق بين صلاح الدين وديالى التي تنتشر فيها الفصائل المسلحة، وهاجم القوات الأمنية بكل سهولة.

ويلمح إلى أن، ذلك يؤشر إلى تسهيل الفصائل المهمة لعناصر “داعش” بتنفيذ هجماتها مؤخرا، خاصة بعد خسارة الأحزاب الموالية لإيران في الانتخابات.

وتنتشر الفصائل المسلحة في العديد من المناطق بمحافظات نينوى والأنبار وكركوك وديالى وصلاح الدين، بهدف مساعدة الأمن العراقي وحماية تلك المناطق من أي تعرضات لتنظيم “داعش”.

للقراءة أو الاستماع: العراق: تنسيق أمني بين المركز والإقليم لإنهاء “داعش” بالمناطق المشتركة

وسيطر “داعش” في صيف 2014، على محافظة نينوى، ثاني أكبر محافظات العراق سكانا، ثم على الآنبار، وهي أكبر المحافظات مساحة، ثم صلاح الدين.

كما سيطر “داعش”، على أجزاء من محافظتي ديالى وكركوك، ثم حاربته القوات العراقية لثلاث سنوات، حتى أعلن النصر عليه في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2017.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق