أزمة جديدة للغاز في سوريا.. لا أسطوانات جديدة

أزمة جديدة للغاز في سوريا.. لا أسطوانات جديدة
أستمع للمادة

تتزايد الأزمات الاقتصادية والخدمية التي يعاني منها المواطن السوري، بشكل يومي، وقد شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة أزمة كبيرة في النفط ومشتقاته وخاصة الغاز المنزلي، حيث بات الحصول على أسطوانة الغاز صعبا للغاية، في ظل عدم توفر الغاز أصلا، أو بسبب نقص الأسطوانات، ما جعل من الغاز أحد أوجه التجارة المربحة للعديد من الأشخاص المقربين من الحكومة.

تأخير في رسائل استلام الغاز

عملت الحكومة في الأعوام الأخيرة على تسليم الغاز للمواطنين عبر آلية إرسال رسائل نصية لهم، تخبرهم بموعد استلام الغاز ومكانه والموزع المعتمد لهم، وذلك من أجل تنظيم هذه العملية في ظل النقص الكبير للغاز، وفي معظم الأوقات تتأخر هذه الرسائل بالوصول، ما يسبب انقطاع المواطنين من الغاز.

فقد أفادت صحيفة “الوطن” السورية، اليوم الاثنين، بوجود شكاوى يومية تصل إليها حول توقف دور استلام أسطوانات الغاز لدى جميع الموزعين على ساحة المحافظة، في محافظة السويداء، حيث أكد جميع الأهالي توقف دور الغاز منذ أكثر من 20 يوم وصولا إلى الشهر عبر تطبيق “وين”، مؤكدين تجاوز أعداد الأيام التي مضت على استلام اسطواناتهم إلى 70 إلى 75 يوما.

كما أشار البعض منهم إلى مرور أكثر من 80 يوما مع عجز الجميع عن الحصول على أسطوانة غاز بالسعر النظامي عبر تطبيق برنامج “وين”.

ونقلت “الوطن”، عن رئيس قسم الغاز في محروقات السويداء، أسامة جنود، أن إرسال الرسائل الخاصة بالغاز من الشركة مرتبط بتحسن توريدات الغاز المنزلي اليومي إلى المحافظة، موضحا أنه كلما توافر الغاز تقوم الشركة بتوزيع الرسائل إلى المواطنين لاستلام الأسطوانات.

وأكد جنود، أن الإشكالية حاليا بتأخير وصول الرسائل إلى الأهالي يعود إلى عدم وجود أسطوانات حديدية لتعبئتها رغم تحسن الكميات الواردة من الغاز السائل إلى المحافظة نسبيا، والتي تؤمن تعبئة نحو 3500 أسطوانة يوميا، بينما الحاجة الفعلية يوميا ولتغطية حاجة الأهالي تزيد على 6500 أسطوانة يوميا بالحد الوسطي، مشيرا إلى أن عدد الأسطوانات الحديد الفارغة الجديدة التي تم تزويد الفرع بها من معامل حلب لم تتجاوز 500 أسطوانة، في حين فإن الحاجة الحقيقية للفرع ولتحقيق نوع من الاكتفاء تزيد على 6 آلاف أسطوانة.

إقرأ:أسطوانات الغاز في سوريا تالفة ولا بوادر لسد العجز

شكاوى ووعود

نفى جنود، حسب “الوطن”، أن يكون هناك وجود للمياه في بعض أسطوانات الغاز، وفق شكاوى وردت من المواطنين، وأكد أن أي مواطن يكتشف وجود سائل في أسطوانته يجب أن يراجع فرع الغاز دون تفريغ الأسطوانة ليتم تبديلها على الفور.

كما أكد أنه في الأيام القليلة القادمة ستشهد انفراجا نسبيا بالمادة وسيتم تقليص دور الغاز من 70 يوما إلى 55 يوما تقريبا، موضحا أن ما يتم توزيعه حاليا من المادة يعود إلى دور الأهالي من 20 كانون الأول إلى 30 من الشهر ذاته على أن يتم توزيع أدوار الأيام من بداية العام الحالي بالتتابع لاحقا.

وتابع موقع، “الحل نت”، خلال الفترة الماضية، إشكالية الغاز الموجودة في سورية، ومدى اعتماد دمشق على توريد الغاز من روسيا، وفق العقود المبرمة بين الطرفين، حيث تعتبر دمشق، أن موسكو طوق النجاة الذي ساعدها منذ العام 2011 وحتى الآن.

ولكن وفي الوقت الحالي، يجب على دمشق التحرك سريعا لمواجهة الانهيار الروسي، إذ تحتكر موسكو ضمن إطار الاتفاقيات الموقعة بين روسيا وسوريا توريد الحبوب والمحروقات والأسمدة إلى الحكومة السورية.

كما نقل “الحل نت”، في تقارير سابقة، اعتماد شركة المحروقات على اصلاح الاسطوانات التالفة والمتراكمة في المستودعات، والتي لن تسد العجز في الأسواق، مقابل وجوب إعادة الإنتاج أو استيراد أسطوانات جاهزة لسد العجز الحالي.

ولفت أحد التقارير، إلى بيع الغاز في السوق السوداء، والذي يجري بشكل مباشر بين الزبائن، ما يؤدي إلى حصول بعض الأشخاص على المادة أكثر من غيرهم بشكل يفوق حاجتهم، ويقومون ببيعها لموزع الغاز من خلال تعبئة الطباخات المنزلية الصغيرة أو بيعها كاملة لميسوري الحال.

فيما نقل “الحل نت”، إعلان رئيس الحكومة السورية حسين عرنوس، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أن أزمة الغاز المنزلي في سوريا ستنتهي خلال العام المقبل 2022، في إشارة منه إلى أن الغاز سيتوفر خلال العام الحالي 2022، دون تحديد تاريخ ذلك، ولكنه تعهد بتوفير توفير 20 ألف طن شهريا من خلال الخط الائتماني، وهذه الكمية غير مضافة إلى الإنتاج المحلي البالغ شهريا 12 ألف طن.

قد يهمك:أزمة غاز خانقة تصل إلى دمشق بسبب روسيا.. هل من حلول؟

هذا ولا تزال الحكومة السورية تطلق الوعود للمواطنين، بتحسين مختلف القطاعات الأساسية، كالكهرباء، والغاز والمحروقات، ولطالما تعهدت بتوفيرها في أكثر من مناسبة، لكن في الواقع فالأمر مختلف، حيث تشهد هذه القطاعات تراجعا مستمرا، دون أن تتمكن الحكومة من إيجاد حل فعلي ينعكس إيجابيا على المواطنين.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية