تحركات عسكرية تركية بإدلب.. ما علاقة الغزو الروسي لأوكرانيا؟

تشهد مناطق محافظة إدلب خلال الأيام الماضية، تحركات مريبة للطائرات الحربية الروسية، وطائرات الاستطلاع، وسط تحركات برية للقوات التركية المنتشرة في عموم المحافظة، ما يدفع للتساؤل حول إمكانية تغير الوضع العسكري في ادلب وتأثره بارتدادات الغزو الروسي في أوكرانيا

تركيا تعيد تمركز قواتها في إدلب

قال شهود عيان لموقع “الحل نت”، إن القوات التركية المتمركزة في القواعد العسكرية المنتشرة بمنطقة جبل الزاوية، بدأت بتغيير أماكنها بداية الأسبوع الماضي.

وأضاف الشهود، أن القواعد العسكرية في منطقة شمال بلدة البارة، وبلدة احسم، وقرية ابلين، وقرية نحليا، إضافة لنقاط شنان والمغارة، وتجمع دير سنبل، سيتم تجميعها في منطقة واحدة تقع على مقربة من نقاط التماس مع القوات الحكومية السورية، قرب مدينة كفرنبل.

إلى ذلك أكد مصدر عسكري لـ”الحل نت”، بإن القوات التركية تعمل على تغيير استراتيجي عسكري، من تغيير بعضا مواقع قواتها في منطقة جبل الزاوية، المتاخمة للطريق الدولي حلب – اللاذقية.

وأشار المصدر إلى أنه في القريب العاجل، سيتم تبديل الألوية المتواجدة في النقاط المنشرة جنوب إدلب بشكل عام، واستبدالها بلواء عسكري مقاتل يتمركز الآن في منطقة جنديرس بريف عفرين شمال حلب.

ونوه المصدر، بأن القوات التركية زجت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى القواعد المنشرة في محافظة إدلب منذ أيام، تضمنت عربات مدرعة، وراجمات صواريخ وأجهزة تشويش.

ما الذي يشعل الاقتتال بين روسيا وتركيا في إدلب؟

وحول إمكانية حدوث تغيرات على الساحة السورية وتأثر انعكاسات الغزو الروسي على أوكرانيا، دون معرفة مدى دقتها قال المحلل السياسي حسن النيفي لـ “الحل نت”، إن “تركيا الأن تنظر على أن الحرب الأوكرانية الروسية لا يمكن التكهن بنتائجها، وتحتسب أن تمتد خارج أوكرانيا واندلاع مواجهات عسكرية في المناطق التي يتواجد بها النفوذ الروسي ومنها سوريا”.

وأعتبر النيفي، أن “هناك طلب أمريكي من تركيا بتزويد أوكرانيا بصواريخ S400 التي حصلت عليها تركيا من روسيا بصفقة كبديل عن طائرات F15”.

وأورد المحلل أنه “من الممكن أن تتأهب تركيا لأي تحرك روسي حيال موضوع الطلب الأمريكي، كذلك أي ردة فعل عسكرية داخل سوريا. هذا هو السبب الجوهري لتعيد تركيا النظر بتموضع وتعزيز قواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة”.

ومع أواخر عام 2019 وبداية 2020، زجت تركيا بآلاف العناصر والآليات إلى داخل محافظة إدلب، ووزعت على قواعد عسكرية أسست على مبدأ المراقبة لاتفاق وقف تصعيد العمليات القتالية في المنطقة الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية السورية.

عبد الرزاق الأحمد

عبد الرزاق الأحمد

صَحفيٌ سوري، مهتم بنقل أحداث الحراك الشعبي والتطورات الإنسانية والاقتصادية والعسكرية. يعمل مراسلاً لـ (الحل نت) في إدلب.