تديرها إيران.. ما أهداف قنوات تليجرام “الولائية” في العراق؟

تديرها إيران.. ما أهداف قنوات تليجرام “الولائية” في العراق؟
أستمع للمادة

أبرزت تغريدة نايف كردستاني، دور القنوات التي تديرها إيران وميليشياتها العراقية عبر موقع “تليجرام” في تأجيج الشارع العراقي، وخلق من اللا شيء، أي شيء.

تغريدة هاجم بها كردستاني، المراجع الدينية الشيعية، استغلتها قناة “صابرين نيوز” وأخواتها من أجل إشعال “الفتنة السياسية” في العراق.

إذ اعتبرت تلك القنوات، أن كردستاني ينتمي لـ “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، وأن تغريدته تمثل رأي الحزب في مهاجمة اامرجع الديني علي السيستاني.

تأسيس القنوات جاء بعد مقتل سليماني

الحقيقة، أن كردستاني لا ينتمي إلى “الديمقراطي” بصلة، وهو ناشط ومحلل سياسي كردي، لكن قنوات الميليشيات الولائية، استغلت تغريدته لمهاجمة “الديمقراطي”.

بعد تلك التغريدة، طلبت “صابرين نيوز” من الجمهور الولائي التجمع أمام مقر “الحزب الديمقراطي” في بغداد، وحدث ذلك بالفعل بغضون دقائق، ليلة الأحد، وأحرقوا المقر وسرقوا ممتلكاته.

ما الذي وراء تلك القنوات ومن يديرها وما هدفها؟ وهل يمكن ردعها؟ أسئلة طرحناها على الخبير الأمني والباحث السياسي مؤيد الجحيشي للإجابة عنها وتوضيحها.

يقول الجحيشي لـ “الحل نت”، إن تلك القنوات هي بإدارة إيرانية عليا، لكن الأدوات هي شخصيات إعلامية عراقية تابعة للميليشيات “الولائية”.

وبحسب الجحيشي، فإن تلك القنوات وعلى رأسها “صابرين نيوز”، كلها تأسست بعد مقتل قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، ولم يكن لها أي وجود قبل مقتله.

ويوضح الجحيشي، أن من يديرون القنوات يتم تدريبهم في عدة ورش ودورات مكثفة في طهران وبيروت، على كيفية استغلال كل ما يمكنه صناعة الفوضى وإثارة المشاكل.

“صابرين” مقتبس من لواء إيراني

ويلفت إلى أن اسم “صابرين” مثلا، هو مأخوذ من لواء إيراني تأسّس في عام 2000 بإشراف قاسم سليماني، وهي القناة الأم لباقي قنوات الميليشيات “الولائية”.

للقراءة أو الاستماع: تظاهرات ليلية في العراق.. هتافات ضد الكاظمي ودعم إعلامي من “صابرين”

وعن الهدف من إنشاء وإدارة تلك القنوات، يبين الجحيشي، أنها أُنشئت لإدامة أجندة إيران في الداخل العراقي؛ لأن وضع طهران تقلص بعد مقتل سليماني، وبالتالي فإن تلك القنوات هي طريقة لتنفيذ الأجندة بإبقاء قوة ونفوذ إيران في العراق.

كذلك، تستخدم الميليشيات تلك القنوات من أجل تحشيد جمهورها لضرب كل الخصوم من السياسيين وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني في العراق، وااتحريض ضدهم، وفق الجحيشي.

ويشير الجحيشي، إلى أن الضعف الإيراني وتراجع شعبية الميليشيات في الشارع العراقي، دفعهم لاستخدام تلك القنوات لإبراز قوتهم إعلاميا، بما مفاده أنهم ما زالوا يتواجدون على الأرض كما السابق.

وبشأن إمكانية ردع تلك القنوات، يستبعد الجحيشي حصول أي شيء من ذلك القبيل؛ لأن الحكومة ضعيفة ولا يمكنها مواجهة الميليشيات، وكانت لها تجارب سابقة فشلت فيها، بحسب قوله.

ويضيف الجحيشي، أن إمكانية تحجيم تلك القنوات التي تديرها إيران، قد تحدث نوعا ما في حال تشكلت حكومة جديدة يقودها “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، وفي حال تشكلت حكومة توافقية، فإن تلك القنوات ستستمر دون تحجيم لها.

تحريض ضد الخصوم

يذكر أن إيران تمتلك عشرات القنوات الفضائية في العراق تروّج لسياستها وتدافع عنها، وعشرات القنوات الأخرى عبر “تليجرام”.

وكانت تلك القنوات تهاجم أميركا والغرب وتحرض على قتل الناشطين العراقيين، وتعتبرهم عملاء لدى “السفارة الآميركية”، وتحرض باتجاه استهداف البعثات الدبلوماسية الغربية في العراق.

وفيما بعد، اتجهت تلك القنوات نحو التحريض ضد كل من ينتقدها من مؤسسات إعلامية وشخصيات فاعلة في المجتمع، وأحزاب سياسية وغيرها.

يجدر بالذكر، أن الهجوم الأخير على مقر “الحزب الديمقراطي”، الأحد، ليس المرة الأولى، إذ سبق وأن تم حرفه قبل أكثر من عام أيضا، وذلك ردا على انتقاد وجّهه القيادي في “الحزب الديمقراطي” هوشيار زيباري إلى “الحشد الشعبي” حينها.

ومارست الميليشيات “الولائية” ذات الأفعال في مرات متعددة، فقد أحرقت أيضا مقر قناة “دجلة” الفضائية في بغداد، وكذلك مقر قناة “mbc عراق” في العاصمة العراقية أيضا، بعد تحريضها من قبل قنوات إيران في “تليجرام”.

للقراءة أو الاستماع: “الجيش الإلكتروني” الإيراني في العراق.. تقريرٌ عن “صابرين” وأخواتها

وغالبا ما تحصل تلك الاعتداءات أمام أعين وأنظار القوات الأمنية العراقية التي تحرس تلك المقرات والقنوات والمكاتب، لكنها لا تفعل أي شيء عند حدوث الاعتداءات وتتخذ منظر المتفرج.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق