معابر التهريب تشعل مواجهات دامية بين فصيلين من “الجيش الوطني” شرقي حلب

معابر التهريب تشعل مواجهات دامية بين فصيلين من “الجيش الوطني” شرقي حلب
أستمع للمادة

في ظل احتدام الخلافات على عائدات معابر التهريب الداخلية وهيمنة “الجبهة الشامية” على النصيب الأكبر منها، اندلعت اشتباكات مسلحة، الجمعة، بين الأخيرة وفصيل “أحرار الشام” شرقي محافظة حلب، أدت إلى مقتل وجرح عناصر من الطرفين، واستنفار عناصرهما.

مراسل “الحل نت” أفاد أن “الاشتباكات اندلعت في منطقة قرية الحدث شمال مدينة الباب، على خلفية استيلاء “الجبهة الشامية” على معظم معابر التهريب التي تربطهم بمناطق سيطرة القوات الحكومية من جانب، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من جانب آخر”.موضحا أن “كلا من معبر “عون الدادات” و “محسنلي” كانا تحت سيطرة الجانبين إلا أن “الجبهة الشامية” هيمنت عليهما بشكل كامل مؤخرا، لتضمهما إلى المعابر التي تقع تحت سيطرتها المطلقة، وهي عرب حسن وغنمة وصولا إلى حمران (جميع المعابر تقع شمال مدينة الباب)”.

مشيرا إلى أن “الجبهة الشامية” رفعت أيضا تسعيرة الدخول أو الخروج إلى 1000 دولار للحمولة الواحدة (البضائع) بعد أن كانت 500 دولار.

قتلى وجرحى بالعشرات

مصدر مقرب من “أحرار الشام”، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أفاد لـ “الحل نت” أن “الاشتباكات استمرت لثلاث ساعات متواصلة، أسفرت عن وقوع عشرات الجرحى من كلا الطرفين، معظمهم في حالة حرجة، إضافة لمقتل عنصر من “الجبهة الشامية”، دون أي تدخل من أي فصيل آخر لتهدئة الوضع، ووقف الاشتباكات التي تسببت بأضرار مادية في ممتلكات المدنيين أيضا في قرية الحدث شمال مدينة الباب”.

ونوه المصدر إلى أن “الجبهة الشامية” قامت على إثر الاشتباكات بعزل عدد من قاداتها العسكريين، بعدما علمت بنية “أحرار الشام” بالانفصال عنها بشكل كامل، إلا أن قرارات العزل لم تثني الأخير عن الانفصال الكامل عن “الجبهة الشامية”، وإعلان تشكيل جديد تحت مسمى “كتلة أحرار الشام-القاطع الشرقي.

وأشار المصدر إلى أن الجبهة الشامية استقبلت في بداية 2021 أكثر من 900 مقاتل من الذين انشقوا حينها عن صفوف حركة “أحرار الشام” في إدلب، بسبب سياسة التضيق والإكراه التي اتبعتها “هيئة تحرير الشام” في سبيل فرض سيطرتها على كافة فصائل المنطقة، حيث وجد العناصر المنشقين ضالتهم بالانضمام لـ “الشامية” بسبب مشروعها الإسلامي المضاد لـ “تحرير الشام”.

خلافات على الحصص

غالبا ما تقع خلافات بين عناصر في فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من قبل أنقرة والتي تتطور إلى اشتباكات مسلحة، حول مغانم عمليات التهريب في الشمال السوري.ففي أواخر آذار/مارس الفائت، وقعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين عناصر من فرقة “الحمزة” من جهة، و”أحرار الشام” من جهة أخرى، بالقرب من معابر التهريب شرق مدينة الباب، إثر خلاف بينهما على تهريب شاحنات بضائع تجارية إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية، أسفرت عن وقوع جرحى من الطرفين.

من جانبه يقول الناشط المدني، أمين القمر، لـ “الحل نت” إن “معابر التهريب تعد نعمة ونقمة بنفس الوقت على عناصر الفصائل المسيطرة عليها، لما تدره من آلاف الدولارات ما يجعلها مطمع الجميع من أجل السيطرة عليها بشكل كامل.

يتزامن ذلك مع كثرة الاشتباكات والاقتتالات بين الفصائل، والتي تسفر في كل مرة عن سقوط قتلى وجرحى منهم، وضحايا مدنيين أيضا”.

يبدو أنّ هاجس الفصائل في “الجيش الوطني” المعارض هو التنافس على الموارد المالية، ما يفسّر رغبة الفصائل دائما بتوسيع مناطق نفوذها، سواء داخليا أو على خطوط التماس، للاستفادة من الحركة التجارية مع مناطق الصراع، حسبما أفادت به مصادر متطابقة لـ ”الحل نت”.

الجدير ذكره، أنّ مناطق ما يسمى بـ “درع الفرات” و “غصن الزيتون” و ”نبع السلام” في الشمال السوري، تشهد اشتباكات مستمرة بين فصائل “الجيش الوطني”، وسط مطالبات من الأهالي بضبط الأمن في المنطقة، وإخراج المقرات العسكرية منها.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية