قٌتل طفل وأصيب خمسة مدنيين، مساء الخميس، إثر سقوط قذيفة على حي سكني مكتظ في وسط مدينة تعز، بالتزامن مع استمرار المعارك على أطراف المحافظة واستعادة القوات الحكومية موقعاً مرتفعاً في جبهة الوازعية غربي المحافظة.
وقالت مصادر محلية وطبية إن القذيفة سقطت في حارة جامع الشافعي بمنطقة وادي القاضي، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة خمسة مدنيين، بينهم طفل ورجل في حالة حرجة.
وقال مركز تعز الحقوقي إن القذيفة أطلقتها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، من مواقع تمركزها في منطقة الحرير، محملاً الجماعة مسؤولية القصف.
قصف داخل المدينة ومعارك على الأطراف
وذكر المركز أن المصابين نٌقلوا إلى أحد مستشفيات المدينة، مشيراً إلى أن الإصابات تراوحت بين شظايا في الرأس والرقبة والكتف والأطراف والظهر.

وتأتي الحادثة فيما تشهد جبهات تعز تصعيداً متواصلاً منذ أسابيع، امتد من محاور الوازعية ومقبنة وحيفان إلى المناطق القريبة من مدينة تعز.
وفي الوازعية، قال مصدر عسكري لـ”الحل نت” إن القوات الحكومية وأبناء القبائل استعادوا جبل البازلة المطل على المنطقة، بعد أن قالت المصادر إن جماعة “الحوثي” سيطرت عليه خلال الأيام الماضية.
ويمنح الموقع المرتفع أهمية ميدانية للجبهة، نظراً لإشرافه على مناطق وطرق تربط الريف الغربي والجنوب الغربي لتعز.
تصعيد يضغط على المدنيين
وتأتي هذه التطورات وسط ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واتساع الاحتياجات الإنسانية في مناطق القتال. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، إن مكتبه وثق مقتل 32 مدنياً، بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء، منذ آب/ أغسطس في أعمال القتال الأخيرة، إضافة إلى توثيق 125 قتيلاً وجريحاً، محذراً من أن الأرقام قد تكون أقل من الحصيلة الفعلية، بسبب صعوبة الوصول وانعدام الأمن.
كما قالت منظمة الصحة العالمية إن 674 شخصاً قتلوا وأصيب 2,998 آخرون بين 6 آب/ أغسطس و18 أيلول/ سبتمبر، فيما سجلت تعز والساحل الغربي 1,349 من إجمالي الضحايا الذين رصدتهم المنظمة خلال الفترة نفسها.
وأشارت إلى تضرر أو إغلاق أو خروج تسع منشآت أو أصول صحية عن الخدمة في تعز ولحج والحديدة، بينما قٌتل سائق سيارة إسعاف ومسعف طوارئ في جبهة كهبوب بمحافظة لحج في 18 أيلول/ سبتمبر، من دون تحديد الجهة المسؤولة.
وفي حين تتواصل المعارك على خطوط الجبهة، يبقى المدنيون داخل مدينة تعز وفي مناطق الريف عرضة للقصف، في وقت يفاقم فيه النزوح الواسع الضغط على الخدمات الصحية والإغاثية.

