انطلق يوم أمس السبت، الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2022، ويحمل معه كما ضخما من المسلسلات العربية، بما فيها المسلسلات السورية الكاملة، أو المشتركة (السورية-اللبنانية).
حيث يقترب عدد المسلسلات السورية من العشرين عملا دراميا، أُنتجت في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة للغاية، وتغيرات كبيرة يشهدها المجتمع السوري منذ سنوات.
النقاط السابقة ترتبط ارتباطا وثيقا بخلق أعمال فنية بسوية عالية، والتي تحتاج بدورها إلى الاستقرار ومن هنا يأتي التساؤل، هل يأتي إنتاج هذا العدد من المسلسلات السورية في موسم دراما رمضان 2022، وفي ظل هذه الظروف، ضمن “الكم على حساب النوع”.
الممثلة السورية عزة البحرة ترى خلال حديث خاص لموقع “الحل نت” بأن الكم ليس دليلا على جودة النوع، لأن الأمر يتعلق بالنص وشركة إنتاج تحترم نفسها، ومخرجين مهمين، وهذه عناصر أساسية لإنتاج أعمال على سوية جيدة، وفق تعبيرها.
وأضافت “لا يمكن لأحد حاليا الحكم على أعمال الموسم الرمضاني الحالي، آلية العمل في الإنتاج وكيف تتم والتعامل مع الممثلين ومواقع التصوير، هي عوامل تساهم في الحصول على عمل محترم”. فبالإضافة إلى الظروف المعيشية والاقتصادية في سوريا، فقد هاجر عدد كبير من فنانين وفنيين الدراما السورية، وهو أمر أضر بالصناعة نفسها أيضا.
البحرة، أشارت أيضا إلى أن “الشركات تريد الإنتاج والعمل. لا نعلم من بين كل هذه الأعمال إن كان هناك أعمال جيدة أم لا، الوضع في سوريا سيء جدا والناس مضطرة للعمل بصرف النظر عن النوعية والسوية الإنتاجية، وفي المقابل هناك شركات إنتاج لديها المال وليست مهتمة بالسوية أو الإنتاج المتميز، تعمل لأن الأعمال تسوق وتباع وتعرض وهذا المطلوب. من يصر من شركات الإنتاج الحفاظ على السوية العالية تحاول ضمن الظروف الحالية الحفاظ عليه فعلا على الأقل أن يكون متوسط الجودة، وللأسف ليست كل شركات الإنتاج تفكر بالطريقة نفسها، الناس بحاجة للعمل في وسط الظرف السيئ، فنانين أم غيرهم”.
لقد شهدت الدراما السورية منذ التسعينيات وحتى عام 2010، وفرة في إنتاج الأعمال الدرامية نتيجة عدة عوامل، جعلت منها رقما صعبا في خريطة الدراما العربية، ولم تكن تلك العوامل نتيجة رأس المال الخليجي الذي ساهم في الإنتاج فقط، بل وجود فنيين وفنانين نجحوا في هذه الصناعة.
وفي ظل حدوث مقاطعة قنوات عربية للدراما السورية خلال السنوات الماضية، تراجعت سوية الإنتاج، خاصة مع هجرة الفنيين والفنانين من البلاد، ما أدى إلى ظهور أعمال فنية بسوية فنية سيئة بحسب نقاد وآراء سوريين.
يذكر أن الممثلة السورية عزة البحرة، ولدت في دمشق عام 1959، بدأت مشوارها الفني سنة 1988، من خلال الدراما التلفزيونية التي قدمت بها العديد من الأعمال الرائعة، أصبحت عضوة في نقابة الفنانين سنة 1998، وهي فنانة من طراز خاص عشقت الفن والتمثيل منذ كانت صغيرة، ضحت في سبيل الفن بمهنة الصحافة التي اشتغلت بها لسنوات عديدة.
كانت أولى أعمالها السينمائية من خلال فيلم “ليالي ابن آوى” للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد، ثم بعد ذلك فيلم “شيء ما يحترق” للمخرج غسان شميط، وهذين الفيلمين كانا من إنتاج المؤسسة العامة للسينما، وبعد هاتين التجربتين السينمائيتين توجهت عزة البحرة إلى عالم التلفزيون، شاركت في العشرات من الأعمال التلفزيونية بين مسلسلات وسهرات وغيرهم. كان من بينها، حمام القيشاني، هجرة القلوب إلى القلوب، أبناء القهر، عيلة أكابر، عودة غوار، هوى بحري، أبناء وأمهات، وغيرها الكثير من الأعمال الدرامية.

