صادف يوم أمس الاثنين، 4 نيسان/أبريل، ذكرى رحيل الفنان السوري القدير خالد تاجا، الذي كان أحد أعمدة الدراما السورية بعدما فرض اسمه في الساحة الدرامية العربية كمحور إبداعي في الفن.
الراحل خالد تاجا، ولد في حي ركن الدين بالعاصمة دمشق عام 1939، وفي خمسينيات القرن الماضي قرر خوض غمار شغفه بالتمثيل، وشارك حينئذ بالعديد من المسرحيات التي كونت لديه أساسيات الإبداع التمثيلي.
ليتجه بعدها تاجا إلى السينما وليشارك بالكثير من الأفلام، ففي عام 1966 شارك بفيلم “سائق الشاحنة” ومن ثم شارك بعدة أعمال سينمائية منها “رجال تحت الشمس” و”أيام في لندن” وفيلم “العار” الذي ألفه فاتح المدرّس، وشارك بطولته الراحل تاجا مع أديب قدّورة ومها الصالح وعبد الرحمن آل رشي.
كذلك شارك تاجا بأكثر من 60 عمل درامي مثل “الخبز الحرام” و”نهاية رجل شجاع” و”غزلان في غابة الذئاب” و”التغريبة الفلسطينية” و”يوميات مدير عام” و”رجال تحت الطربوش” والكثير من الأعمال التي أثبتت تاجا كرقم صعب في الدراما السورية والعربية.
تميّز تاجا بقدرته على تقمّص أي دور يسند إليه من التراجيديا إلى الكوميديا إلى الدراما الاجتماعية، ولقّبه الشاعر محمود درويش بـ “أنطوني كوين العرب”.
تميز الراحل باختياره للأدوار المعقدة والصعبة في غالبية أعماله، ولا عجب أن تختاره مجلة “تايم” الأميركية له ضمن أفضل خمسين ممثلا في العالم، ليكون فنانا عالميا بجدارة.
رحل الفنان المخضرم خالد تاجا عن عمر ناهز 73 عاما إثر مرض عضال، حيث دخل الفنان تاجا أحد مشافي دمشق ما يقارب العشرة أيام، ونقل إلى مشفى الحسين للسرطان بالأردن لتعلن عائلته وفاته في 4 نيسان من عام 2012 متأثرا بمرضه.
يبقى خالد تاجا علم من أعلام الدراما السورية الذي جمع الفن والإبداع والصوت التعبيري والملامح التي رسم عليها الزمن سماته، ليصبح علامة فارقة في التمثيل السوري.

