يبدو أن قضية نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، قد حُسمت، ومصيره الإفراج، بعد رفع دعوى ضده من قبل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بتهمة “إهانة السلطات”.
فقد أعلن جبار جودي، اليوم الأربعاء، إصدار محكمة تحقيق الكرخ حكمًا بالإفراج عنه مقابل كفالة مالية إزاء تهمة “إهانة السلطات”، قدرها 10 مليون دينار عراقي.
وقال جودي في تصريح صحفي، “حضرت جلسة المحكمة يوم الأحد الماضي في محكمة تحقيق الكرخ (…) وأفرج عني قاضي التحقيق بكفالة قدرها 10 ملايين دينار لحين النظر في القضية بشكل كامل”، مبينا أنّ “القضية ستحال إلى محكمة الجنح للنظر فيها بشكل موسّع”.
وأكد جودي، مواجهة اللجنة التحقيقية المشكلة بأمر وزير الثقافة حسن ناظم في ذات الصدد، و”الإجابة عن أسئلة محددة وجهتها اللجنة له بخصوص تصريحاته في مهرجان بابل للثقافات والفنون”.
جودي ينتقد الحكومات العراقية بشدّة
وأشار نقيب الفنانين العراقيين، إلى أن “الوزارة لا تملك حق محاسبة نقيب الفنانين المنتخب، هو ليس موظفا لديها”، موضحا أن “اللجنة ستصدر نتائجها خلال الأيام المقبلة”.
للقراءة أو الاستماع: نقيب الفنانين العراقيين يفتح النار على مصطفى الكاظمي
وفي نهاية آذار/ مارس المنصرم، رفع الكاظمي دعوى ضد نقيب الفنانين العراقيين بتهمة “إهانة السلطات”، فيما شكّل وزير الثقافة حسن ناظم، لجنة تحقيق مع جودي استنادا إلى “قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل، بشأن مخالفات ارتكبها أثناء مشاركته في فعاليات مهرجان بابل للثقافات”.
وكان جبار جودي، صبّ جام غضبه على الحكومات العراقية المتعاقبة، وذلك في كلمة له أثناء حضوره في مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية بنسخته التاسعة.
وعبّر جودي عن استيائه من غياب الدعم الحكومي للثقافة والفن في العراق، وقال إنه يشعر “بالخجل” من مد رعاة المهرجانات الثقافية أياديها لكليات أهلية كي تمولها لإقامة تلك المهرجانات.
وهاجم جودي في كلمته التي تم تداولها عبر مواقع “التواصل الاجتماعي”، رؤساء الحكومات السابقة والحالية بكلمات “جارحة” لهم.
وعبّر جبار جودي عن خيبة أمله من رئيس الحكومة الحالية مصطفى الكاظمي، وقال: “طلع مستعرض فيسبوكي كبير وچَذّاب. وأنا مسؤول عن كلامي”.
أسباب تصريحات جبار جودي
وهاجم نقيب الفنانين العراقيين، رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي، وسلفه حيدر العبادي، واصفا الأخير بأنه “بخيل وفگر”، على حد تعبيره.
ولم يفلت وزير الثقافة حسن ناظم من لسان نقيب الفنانين، قائلا عنه: “ما يستحي”، ولو كنت وزيرا محلّه لاستقلت من منصبي بدل التعذر بعدم وجود الأموال.
وأردف جودي: “عيب على كل وزير يگول ما عندي فلوس. شكو صاير وزير لعد؟”، مختتما: “لو كانت هناك رقابة وشرف، تابعوا مصاريف مكتب أي وزير، سترون أنها تطغى على ثلاثة أرباع ميزانية الوزارة”.
وتفاعل رواد مواقع “التواصل الاجتماعي” مع كلمة نقيب الفنانين بكثرة حينها، وقالوا إنها تعبر عن جرأته وشجاعته؛ لأنه تكلّم بالحقيقة التي يخشى أي مسؤول الحديث بها.
وجاءت كلمة جبار جودي، بعد عدم الاهتمام الحكومي بمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الذي انطلق في 17 آذار/ مارس الجاري، وانتهى في الـ 26 من ذات الشهر.
للقراءة أو الاستماع: نقيب الفنانين العراقيين يضع رأسه برأس وزير الثقافة
إذ اضطرت الجهات المؤسسة للمهرجان إلى اعتماد الرعاية والتمويل والدعاية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية من قبل مؤسسات أهلية مثل “كلية المستقبل الجامعة” وشركة “آسياسيل” للاتصالات.

