بسبب “إجازات العيد”.. سوريون في تركيا يتعرضون للاستغلال

بسبب “إجازات العيد”.. سوريون في تركيا يتعرضون للاستغلال
أستمع للمادة

يحاول آلاف اللاجئين السوريين في تركيا منذ ساعات الصباح الأولى، تثبيت حجوزات “إجازات العيد” عبر معبري باب السلامة والراعي في الوقت الذي وجد العديد من السماسرة في الضغط الحاصل على التسجيل فرصة لجني المزيد من الأموال.

وتتباين الأرقام التي يطلبها السماسرة لقاء تثبيت حجوزات “إجازات العيد” للاجئين سوريين في تركيا، بين 300 إلى 500 ليرة تركية على كل تسجيل.

يقول محمد الحسن وهو لاجئ سوري يقيم في ولاية هاتاي جنوب تركيا، خلال اتصال هاتفي لـ “الحل نت”: إنه “تواصل مع عدة سماسرة بهدف التسجيل على إجازات العيد له ولعائلته، وهناك من طلب منه 300 ليرة عن كل تسجيل وآخر طلب منه 500 ليرة تركية”.

ويضيف، أن سبب انتشار السماسرة هو الضغط الحاصل على روابط التسجيل على إجازات العيد، حيث حاول عشرات المرات منذ صباح اليوم لكنه لم يتمكن من التسجيل، فكلما يملئ البيانات ويطلب التسجيل يتوقف الموقع عن العمل ليضطر إلى تكرار المحاولة وتعبئة البيانات من جديد.

إقرأ:أزمة “قيد الكيملك” للسوريين في تركيا تنشط سوق السماسرة

بسبب إجازات العيد..

سماسرة يجنون آلاف الليرات رغم أن جميع الأيام المتاحة للتسجيل عبر معبري باب السلامة والراعي للدخول إلى سوريا والتي تبدأ من اليوم وحتى 20 من الشهر الحالي في المرحلة الأولى قد أغلقت بسبب اكتمال عدد المسجلين إلا أنه لا يزال هناك سماسرة يعرضون خدماتهم عبر مجموعات التواصل الاجتماعي للحجز على “إجازات العيد” وسط ترقب بافتتاح التسجيل من جديد في المرحلتين الثانية والثالثة.

في السياق، رصد مراسل الحل نت في تركيا، اضطرار العديد من اللاجئين السوريين ممن لم يتمكنوا من التسجيل للجوء إلى السماسرة، في الوقت الذي لم يعرف العديد منهم كيف يتعاملون مع خطوات التسجيل على “إجازة العيد” خصوصا مع إضافة شروط جديدة كدفع رسم وقدره 50 ليرة تركية عن كل شخص.

وفي صور لمجموعة وثائق عرضها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، يبدو أن بعض السماسرة تمكنوا من تسجيل عشرات الأشخاص خلال الساعات الأولى من بدء التسجيل على “إجازات العيد” عبر معبري باب السلامة والراعي.

ومن المرتقب، أن يتم افتتاح التسجيل على “إجازات العيد” عبر المعابر الحدودية الأخرى مثل باب الهوى جرابلس وتل أبيض. خطوات التسجيل على “إجازات العيد” يواجه آلاف اللاجئين السوريين مشاكل وتعقيدات أثناء إقدامهم على التسجيل في الوقت الذي يستخدم معظمهم الهواتف المحمولة لملء البيانات ما يجعلهم يقضون ساعات متواصلة وهم يكررون المحاولات على أمل تمكنهم من تثبيت التسجيل.

وبات على من يريد التسجيل على إجازات العيد أن يحصل في البداية على “رمز التحقق” الذي يصله على رقم هاتفه المحمول بالإضافة إلى وجود حساب بنكي يمكن عن طريق أن يدفع رسوم التسجيل والتي تبلغ 50 ليرة تركية عن كل شخص. ويوجد نوعان من التسجيل على إجازات العيد “فردي أو عائلي” حيث يتم اختيار أحدهما حسب وضع المتقدمين للتسجيل فيما يتطلب التسجيل ملء بيانات وثائق “الكيملك” واختيار موعد الدخول إلى سوريا والعودة إلى تركيا.

وبعد إتمام الإجراءات السابقة، يجب على المتقدم ملء معلومات البطاقة البنكية وإدخال الرمز الذي يصل للهاتف لتأكيد عملية الدفع من ثم يطلب تثبيت التسجيل. ويعد فرض رسوم وقدرها 50 ليرة تركية على كل شخص،

قد يهمك:عقبات تحول دون تثبيت زواج السوريين في تركيا.. ما هي؟

إجراء جديد من نوعه حيث يطبق للمرة الأولى هذه السنة.

وبدأ معبري باب السلامة والراعي باستقبال اللاجئين السوريين الذين تمكنوا بالفعل من التسجيل على “إجازات العيد”، فيما تنتهي الزيارة إلى سوريا بتاريخ 30 من الشهر الحالي. وفيما يخص تواريخ العودة إلى تركيا، فتبدأ عبر المعبرين من تاريخ 9/5/2022 وحتى تاريخ 20/10/2022، بينما لا تزال المعابر الأخرى لم توضح تفاصيل الدخول لسوريا والعودة لتركيا.

ما جاء في تعليمات زيارات العيد عبر معبر باب السلامة يواجه لاجئون سوريون مشاكل قد تقف عائقا في طريقهم أو تسبب لهم مشكلة أثناء الحجز لزيارة سوريا أو العودة إلى تركيا فيما بعد.

وفي توضيح عن الإجراءات الواجب اتباعها لبعض الحالات من معبر باب السلامة، فإن زيارات العيد محصورة فيمن يحملون وثائق “الكيملك” فقط وليست متاحة لحاملي الإقامة أو الجنسية التركية أو إذن العمل.

ووفق التوضيحات التي نشرتها إدارة المعبر، اليوم السبت، فإن العائلة عليها أن تحجز حجز عائلي بينما الأفراد يكون حجزهم فردي، وفيما يخص النساء الحوامل فيطلب منهن توفير تقرير طبي يوضح عدد أسابيع الحمل، وفي حال حصلت حالة الولادة في سوريا، فيجب استخراج شهادة ولادة من المشافي الموجودة شمال غربي سوريا.

وتضمنت التوضيحات أيضا، وجوب الحصول على إذن سفر داخلي من أجل التنقل بين الولايات وصولا للمعابر الحدودية دون حصول أية إشكالات، بالإضافة للتأكد من وجود ختم الحجز في المعبر التركي.

إقرأ:ما تأثير أكواد الكيملك على وثائق السوريين في تركيا؟

ودعت إدارة المعبر أولئك الذين يصطحبون معهم أطفال من أقاربهم أن يستخرجوا “وكالة” من الوصي الشرعي على الأطفال وذلك عن طريق مراجعة إحدى فروع “النوتر”. ويأمل آلاف اللاجئين السوريين أن يتمكنوا من تثبيت حجوزاتهم من أجل قضاء فترة العيد في سوريا وسط ضغط كبير تشهده الروابط الخاصة بالتسجيل ما يحول دون تمكن نسبة كبيرة من إتمام التسجيل.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية