الكاز والحطب بديلان عن الكهرباء في سوريا

الكاز والحطب بديلان عن الكهرباء في سوريا
أستمع للمادة

تتفاقم أزمة الكهرباء في سوريا يوما بعد يوم، دون أن تتمكن الحكومة ووزارة الكهرباء من إيجاد أي حلول، ولا يوجد سوى الوعود بالتخفيف من التقنين على الرغم من انتهاء فصل الشتاء، إلا أن الأمور لم تزدد إلا سوءا، وذلك كان لا بد للمواطنين من البحث عن بدائل تمكنهم من متابعة حياتهم.

العودة إلى وسائل قديمة

وفي ظل ندرة التيار الكهربائي، قالت مواقع محلية أن المواطنين يلجأون لاستخدام وسائل أخرى سواء للطهي أو للإنارة المنزلية لدى العديد من الناس، والوسيلة الأبرز الآن استخدام الشموع والفوانيس التي تشتعل فتائلها باستخدام الكاز للإضاءة وبابور الكاز، ومواقد الحطب والفحم للطهو، كما أصبحت تستخدم الأدوات التي تعتمد على الكحول الزرقاء بغرض تحضير الشاي أو القهوة أو المتة من مبدأ التوفير لمادة الغاز.

ولم يجد المواطنون بدا من استخدامها، على الرغم من أن هذه الأدوات التي تعتمد على مختلف أنواع الوقود يمكن أن تؤدي إلى أضرار سواء من الناحية المادية، بسبب إمكانية حدوث حريق وخاصة مع وجود الأطفال أو من الناحية الصحية لإمكانية الأضرار على الرئتين على المدى الطويل إثر استنشاق الكاز أو الناتج عن احتراق الفحم والحطب .


ونقلت مواقع محلية عن العديد من الأهالي، تعرضهم لمخاطر متعددة نتيجة هذه الأدوات، منها تعرضهم لحرائق كادت أن تودي بمنازلهم، وحتى حروق شخصية.

إقرأ:ريف دمشق.. 30 ساعة دون كهرباء والمياه مرة أسبوعبا

آثار صحية سلبية

تعتمد الأدوات البديلة التي يستخدمها معظم السوريين حاليا، وهي الكاز والحطب، على العمل وفق آلية انبعاثات غازية مؤلفة من غاز ثاني أوكسيد الكربون المضر بالجهاز التنفسي، حيث أن أساس عملها هو الاحتراق.

وفي هذا السياق، يرى أطباء في سوريا، أن الآثار على الجهاز التنفسي للملوثات الناتجة عن احتراق أنواع مختلفة من الوقود الداخلي تعد مشكلة صحية عامة ورئيسة، مضيفين أن الحطب بقصد الطهي أكثر خطورة من غيره لأنه يعتمد على مواقد غير فعالة، تعمل في ظروف سيئة التهوية وهي مرغوبة لأنها غير مكلفة، حيث أن الدخان المنبعث من الوقود الصلب الداخلي يحتوي على خليط معقد من عدد كبير من الملوثات.

وتعتبر أبرز الأمراض المرتبطة باحتراق الوقود الصلب “الفحم”، الانسداد الرئوي المزمن “انتفاخ الرئة”، التهاب الشعب الهوائية المزمن، التهابات الجهاز التنفسي الحادة، الالتهاب الرئوي، وسرطان الرئة إثر دخان الفحم، أما النتائج غير الرئوية فيمكن أن تكون إعتام عدسة العين، المضاعفات المرتبطة بالحمل، سرطان البلعوم الأنفي، مرض القلب الإقفاري، وغيرها.

أما بالنسبة للكاز أو الكيروسين فيصنف من الوقود النظيف إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى أضرار على الجهاز التنفسي على المدى الطويل ولكن بشكل أخف من الوقود الصلب.

قد يهمك:غضب وجدل.. وزارة الكهرباء تستفز السوريين بقرار صادم

الحكومة تبرر نقص الكهرباء

تسبب انخفاض كميات الغاز الواردة من وزارة النفط، لوزارة الكهرباء إلى زيادة ساعات التقنين الكهربائي في مختلف المناطق السورية، وقال مدير عام المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا، فواز الظاهر، إن كمية الغاز الواصلة للوزارة من وزارة النفط انخفضت إلى 7 ملايين متر مكعب يوميا بعد أن كانت 8.5 ملايين متر مكعب، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع إنتاج الكهرباء من 2400 ميغاواط إلى نحو 1900 ميغاواط، حسب متابعة “الحل نت”.

وكان قال وزير الكهرباء “غسان الزامل”، قال في وقت سابق، إن تحسن كميات التوليد من الكهرباء سيكون مع بداية شهر حزيران القادم، وذلك بخلاف ما كان قاله خلال لقاء مع قناة “الميادين” شهر شباط الفائت، بأن تحسن الكهرباء سيكون مع بداية نيسان الجاري وإدخال كميات إضافية من الطاقة إلى الشبكة، بحسب متابعة “الحل نت”.

وبين الزامل حينها،أن انخفاض الطلب على الكهرباء لأغراض التدفئة، ساهم بتحسن وضع الكهرباء، موضحا أن دمشق التي كانت تحصل على 450 ميغاواط سابقا كان التقنين يصل فيها لأكثر من 6 ساعات متواصلة، واليوم وبالكمية ذاتها فإن برنامج التقنين يقترب من 3×3، مبينا أنه وبالعموم بدأت الحمولات العالية على الشبكة بالانخفاض، وهي ما كان يسهم في ارتفاع معدلات الأضرار والانقطاعات المفاجئة.

إقرأ:متى ينتهي تقنين الكهرباء في سوريا؟

يذكر أنه تشهد معظم المناطق السورية انقطاعات في الكهرباء، يدعي المسؤولون أنها عمليات تقنين، في حين تصل لأيام متتالية في بعض الأحيان، وكان موقع “الحل نت”، تابع انقطاع التيار الكهرباء لمدد تجاوزت العشرة أيام في العديد من المناطق.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط