أحداث غريبة في سوريا.. طبيب يقتل شاب بإبرة وفتاة تختنق بسبب مزحة

أحداث غريبة في سوريا.. طبيب يقتل شاب بإبرة وفتاة تختنق بسبب مزحة
أستمع للمادة

بين مزاح ومخالفة لإجراء قانوني، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، بأخبار التي صنفت تحت بند الحوادث الغريبة، حيث انقسم المتفاعلون من رواد هذه المواقع مع هذه الحوادث، بين مكذبين لهذه الأخبار من جهة، وآخرين  غاضبين من عدم وجود محاسبة حقيقية لهذه الأفعال.

اقتربت من الموت بسبب شريط سماعة جوال

إحدى هذه الحوادث الغريبة، أعلنت عنها صفحة وزارة الداخلية السورية، أمس الاثنين، حيث تناولت حقيقة ما تعرضت له طالبة في السكن الجامعي في حمص، بعد أن وجدت مكبلة اليدين ومغمى عليها.

فرق تحقيق الوزارة، باشرت بالتحقيق، بعد أن تناقلت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، معلومات عن العثور على فتاة مغمى عليها، وادعت هذه الصفحات أن هناك محاولة قتل خنقا، بواسطة سماعات أذن جوال.

وأشارت الوزارة، في بيان لها اطلع عليه “الحل نت”، إلى أنه “بالتدقيق في الموضوع تبين أنه تم إعلام قسم شرطة الشماس في حمص من قبل طالبات بالسكن الجامعي الوحدة 12، بوجود الطالبة ريتا تولد 2003، من طلاب السنة الأولى فيزياء، ملقاة على درج المبنى ضمن السكن الجامعي، مكبلة اليدين بشريط سماعة جوال، وبحالة إغـماء، وقد تم إسعافها من قبل زميلاتها إلى مشفى الجامعة”.

الوزارة، أوضحت أنه ومن خلال التحقيق وجمع المعلومات، تبين أن ريتا تعرضت للمزاح من قبل زميلاتها، وتم ربط يديها بشريط سماعة جوال، وتعثرت على درج الوحدة السكنية، ما أدى إلى سقوطها وإصابتها بحالة إغـماء، ثم قاموا بإسعافها إلى المشفى.

قتل بصيدلية زوجته

وفي حمص أيضا، حكاية وفاة عبد المنعم زكريا، البالغ من العمر 25 عاما، إثر حقنه بإبرة “إيتراكوريوم” – هذا النوع من الإبر يستخدم أثناء العمليات الجراحية ويتم حقنها عن طريق الوريد للوقاية من العدوى – حصل عليها كمسكن من طبيب أسنان، في صيدلية زوجته،  تم تداولها على صفحات موقع “فيسبوك”، وبحسب ما ورد على مواقع التواصل الاجتماعي، “توفي بعد أقل من ربع ساعة من الحقن”.

وحول الحادثة التي وقعت في منطقة شنشار جنوب حمص، أكد مدير صحة حمص، الدكتور مسلم الأتاسي، وفاة زكريا إثر تشنج قصبي أدى إلى فشل الجهاز التنفسي، مضيفا أن “الأمر الآن في يد القضاء، وأن التحقيقات في ملابسات الحادث جارية، ومن المستحيل التحقق من صحة ما قيل حتى تنتهي التحقيقات”.

وأوضح الدكتور الأتاسي، أن إدارة الرقابة الدوائية في مديرية صحة حمص، وبالتعاون مع نقابة الصيادلة، تقوم بجولات دورية للكشف عن الأدوية ووجود الصيادلة في أماكن عملهم، مبينا أنه في حال اكتشاف مخالفة يتم التواصل مع وزارة الصحة لاتخاذ إجراءات قانونية، حيث إن عقوبة المخالفة تتراوح من غرامة مالية إلى إغلاق الصيدلية.

وبحسب ما نقله موقع “الجمل” المحلي، أمس الاثنين، فإن الدكتور شادي طرابلسي، نقيب صيادلة حمص، قال أنه علم بالحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولم يتم نشر أي شيء رسمي، مما يعني أن الصيدلانية لم تبلغ النقابة، والنقابة بدورها لم تتصل بها.

وأوضح طرابلسي، أنه في حال ثبوت حكاية الواقعة يصبح الأمر قضائيا، ويتبع النقابة القرار الوزاري وقرار المحكمة، مشيرا إلى أن دور النقابة مرتبط بالتنسيق مع وزارة الصحة، حيث يتم اتخاذ الإجراءات التأديبية وفقا للوائح النقابة وقوانينها، وتطبق العقوبة وفقا للوزارة.

وقال نقيب الصيادلة في حمص، إنه في حال تغيب صيدلي عن صيدليته وتواجد شخص آخر غير مدرب، سيتم إغلاق الصيدلية لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر وسيتم فرض غرامة مالية.

انتشار الجريمة سببه وسائل التواصل الاجتماعي

وصفت تقارير إعلامية خلال العام الجاري، بداية عام 2022، بـ”البداية المرعبة” مع ارتفاع معدل جرائم القتل في البلاد، لا سيما الجرائم العائلية (القاتل والمقتول من عائلة واحدة)، وكانت أبرز تلك الجرائم، الحادثة التي شغلت السوريين ومواقع التواصل الاجتماعي، عندما قتلت الشابة آيات الرفاعي (19 عاما) على يد زوجها ووالده في العاصمة دمشق، إضافة للعديد من الجرائم الأخرى التي راح ضحية معظمها نساء، دون وجود محاسبة حقيقة.

الحكومة السورية حاولت التغطية على ارتفاع معدل جرائم القتل في البلاد، والتي تعود أسبابها بدرجة كبيرة إلى الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتدهورة التي تعيشها مناطق سيطرة دمشق، حيث اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، محمد سيف الدين، أن نسبة الجريمة في البلاد، هي ذاتها التي تسجلها البلاد ما قبل عام 2011، مبررا الحديث عن الجرائم هذه الأيام بانتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين السوريين.

وحول ذلك أضاف في تصريحات سابقة، نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية: “ما تغير أن وسائل التواصل الاجتماعي زودت المواطنين بالمعرفة أكثر بهذه الجرائم، بمعنى أنه في حال حدثت جريمة في محافظة من المحافظات، فإن أخبارها تصل عبر هذه الوسائل إلى بقية المحافظات الأخرى وخلال فترة قصيرة”.

الجدير ذكره، أن سوريا تصدرت قائمة الدول العربية بارتفاع معدل الجريمة، واحتلت المرتبة التاسعة عالميا، للعام 2021. وذلك بحسب موقع “نومبيو” المتخصص بمؤشرات الجريمة في العالم.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية