قفزة جديدة للذهب في سوريا.. هل يصل الغرام إلى ربع مليون؟

الذهب والليرة السورية في سوريا
الذهب والليرة السورية في سوريا

مع توضيح بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، نواياه لرفع الفائدة بنسبة 0.50 بالمئة في جلستيه القادمتين، شهدت أسعار الذهب رياحا معاكسة، حيث ارتفع سعر غرام الذهب في سوريا متجاوزا عتبة 200 ألف ليرة سورية.

توقعات صادمة للذهب

ظلت أسعار الذهب ثابتة خلال الأسبوع الفائت دون 1790 دولارا للأونصة، حتى يوم أمس الأحد، حيث سجلت تعاملات الذهب عالميا أولى مكاسبها الأسبوعية منذ منتصف نيسان/أبريل الفائت، بعد تراجع مؤشر الدولار عن أعلى مستوى له منذ عشرين عاما.

ووفقا لنشرة أسعار “الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات في دمشق”، التي نشرتها عبر صفحتها في موقع “فيسبوك” اليوم الاثنين، فإن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطا سجل 203000 ألفا للمبيع 202500 للشراء، بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطا 174000 للمبيع، 173500 ألف ليرة سورية للشراء.

وأوضحت جمعية الصاغة، أن سعر الأونصة ارتفع عالميا بشكل كبير، حيث بلغ 1848 دولار أميركي، وذلك بعد أن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطا يوم الخميس الفائت، 200 ألف للمبيع، و199500 للشراء.

ووفقا لتوقعات، مالك محلات “زريقات” للذهب، محمد زريقات، خلال حديثه لـ”الحل نت”، فإن غرام الذهب في سوريا سيشهد في حزيران/يونيو القادم ارتفاعا جديدا، وسيصل سعر الغرام 21 إلى حدود 250 ألف ليرة سورية، لا سيما أن المعدن الثمين متقلبا، بسبب عاملين رئيسيين، وهما مؤشر الدولار، ومخاوف النمو العالمي.

الليرة السورية تتحسن

مع اتجاه الدولار الأميركي، الجمعة الفائت، نحو أسوأ أسبوع له منذ أوائل شباط/فبراير الفائت، مقابل نظرائه الرئيسيين حيث تلاشت الآمال من الارتفاع المفاجئ في العملة بنسبة 10 بالمئة، أشارت التوقعات إلى ارتفاع سعر الليرة السورية مع انتهاء الربع الثاني من هذا العام.

وبحسب المواقع المختصة بأسعار الصرف، فقد سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار خلال تداولات اليوم الاثنين، ارتفاعا جزئيا في عموم المحافظات السورية، وحافظ على استقراره في إدلب.

وفي بداية تعاملات اليوم، انخفض سعر صرف الدولار في دمشق، بمقدار 25 ليرة أي بنسبة تقارب 0.63بالمئة،  واستقر عند سعر شراء يبلغ 3960، وسعر مبيع يبلغ 3995 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي بين 3970 و 3995 ليرة.

وبالنسبة إلى إدلب، فقد استقر الدولار عند سعر شراء يبلغ 3920، وسعر مبيع يبلغ 3960 ليرة سورية للدولار الواحد، بينما ظل سعر صرف الدولار للحوالات في نشرات شركات الصرافة في دمشق يساوي 2925 ليرة سورية للدولار الواحد.

وبلغ سعر صرف اليورو الواحد في تداولات دمشق 4220 ليرة للمبيع و4178 ليرة للشراء، بينما بلغ في حلب 4215 ليرة للمبيع و4173 ليرة للشراء، وفي إدلب 4183 ليرة للمبيع و 4136 ليرة للشراء.

توقعات جديدة لأسواق المال السورية

هناك أربعة أسعار صرف رسمية لليرة سورية مقابل الدولار؛ من الصعب الوصول إلى الدولار الأميركي في سوريا، إلا عبر المصرف المركزي، أو من خلال التجار في السوق السوداء.

ويرى المختصون في السوق المالية، أن وجود تباين بين سعر الليرة في السوق الموازية أو السوداء وسعرها الرسمي يشجع التعامل غير الرسمي معها، لا سيما بالنظر إلى العقوبات المفروضة على المتورطين في مثل هذه المعاملات.

وذكر مالك محال الوليد للصرافة، عبد اللطيف المقداد، في حديث سابق لـ”الحل نت”، أنه من المتوقع أن يتم تداول الليرة السورية عند 2511 بنهاية هذا الربع، مضيفا “وفقا للنماذج الاقتصادية المرتبطة بالسوق العالمية وتوقعات المحللين وبالنظر إلى المستقبل، نقدر أنه سيتم التداول عند 2511 في غضون 12 شهرا”.

كما يرى المقداد، أن انخفاض الليرة، وزيادة التحويلات بالبنوك سيخفض التضخم والتسعير، متوقعا أن زيادة انخفاض سعر الصرف ستتبعها انخفاض في أسعار المستوردين بنسبة 15 بالمئة في المتوسط، الأمر الذي سيشكل هبوطا على المنتجات بمعدل أعلى من ذي قبل.

الجدير ذكره، أن حالة التضخم في الأسعار وانخفاض قيمة الأوراق النقدية السورية، ازدادت بشكل مهول خلال السنوات الثلاثة الماضية، لدرجة بات الناس يحملون حقائب أو أكياس لحمل الأموال عند شراء الحاجيات والمستلزمات الحياتية، إزاء ذلك تداول مؤخرا حديثا عن احتمالية قيام حكومة دمشق بحذف أصفار من قيمة أي ورقة نقدية يتعامل بها السوريين اليوم، أي بدلا من (5000 ليرة سورية) يختصر من الرقم صفرين ويعتبره (50 ليرة)، في سبيل مواجهة مستويات التضخم العالية، إلا أن مختصين أكدوا أن هذه العملية تحتاج إلى اقتصادات ضخمة.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….