هل يتجه الأسد للتطبيع مع إسرائيل؟

هل يتجه الأسد للتطبيع مع إسرائيل؟
أستمع للمادة

مع تصاعد وتيرة الهجمات الإسرائيلية على سوريا وتحديدا مناطق الجنوب السوري، بسبب زيادة نشاط الميليشيات الإيرانية، يبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد  يتجه لأن تصبح علاقاته مع إسرائيل بشكل علني، بعد الحديث صراحة عن الأمر في مقابلته التلفزيونية الأخيرة.

الأسد منفتح على إسرائيل

الأسد تحدث بشكل صريح عن تطورات العلاقة مع إسرائيل، خلال المقابلة التي بثتها قناة “روسيا اليوم” الجمعة، مشيرا إلى أن سوريا لا تمانع في إقامة علاقات “عادية” مع إسرائيل طالما أنها ترتبط بعملية “السلام“.

ورفض الأسد تسمية تلك العلاقات بـ“التطبيع” وأضاف: “منذ بداية عملية السلام في التسعينيات، نحن نرفض مصطلح التطبيع، لأن التطبيع يفترض أن يكون بشكل طبيعي، وهدفها دفع العرب باتجاه تقديم تنازلات لإسرائيل بدون مقابل، نحن في سوريا نتحدث عن علاقات مع دولة عادية مرتبطة بعملية السلام وعودة الحقوق“.

الباحث السياسي زكريا ملاحفجي، يؤكد أنه وخلال الفترة الماضية، لم تتوقف العلاقات بين دمشق وتل أبيب، لكن تصريح الرئيس السوري بشار الأسد، الأخير هو “الأكثر وضوحا” على انفتاح دمشق على العلاقات مع إسرائيل.

ويقول ملاحفجي في حديثه لـ“الحل نت“: “تصريح بشار الأسد هو التصريح الأكثر وضوحا، لكن كل الفترات الماضية كان في هناك لقاءات تحت الطاولة بين النظام السوري وإسرائيل، كذلك زيارات لقاعدة حميميم والعكس، اليوم هو يتحدث بإشارة واضحة ويحاول اللعب بالمصطلحات من خلال رفضه كلمة تطبيع واستخدامه لكلمة سلام، والإشارة إلى أنه منفتح على العلاقات مع إسرائيل لكنه يريد مقابل“.

ويرى ملاحفجي أن بشار الأسد مستعد لتقديم أي شيء لإسرائيل، إذا حصل على مقابل، لا سيما فيما يتعلق ببقائه في السلطة أو إعادة تعويمه إقليميا ودوليا.

ويختم ملاحفجي حديثه بالقول: “لكن مشكلة النظام مع العرب والإسرائيليين، أنه غير قادر على إخراج إيران أو إبعادها لنقطة محددة، لذلك إيران ستكون نقطة تعثر للأسد أمام إسرائيل“.

قد يهمك: ما السر وراء تكرار القصف الإسرائيلي على دمشق؟

استهداف متكرر لدمشق

وتصاعدت وتيرة الهجمات الإسرائيلية على مواقع في العاصمة دمشق ومختلف مناطق الجنوب السوري، وذلك بسبب زيادة نشاط الميليشيات الإيرانية، في محاولة لسد الفراغ الذي تتركه القوات الروسية بعد انسحابها مؤخرا من العديد من المناطق.

واستهدف إسرائيل مرات عدة خلال الأسابيع الماضية، شحنات أسلحة تابعة لإيران بعضها في مطار دمشق الدولي.

وزارة النقل السورية أوضحت في بيان، أن العديد من مهابط الطائرات خرجت عن الخدمة في المطار الدولي في دمشق، كذلك تضررت الإنارة الملاحية، والعديد من أقسام البنى التحتية بفعل الهجمات الإسرائيلية.

وجاء في البيان الذي نشرته الوزارة مساء الجمعة، أن القصف استهدف أيضا مبنى الصالة الثانية للمطار وتسبب بأضرار مادية، ونتيجة لهذه الأضرار تم تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة عبر المطار حتى إشعار آخر“.

ولم تحدد وزارة النقل موعد عودة رحلات الطيران من المطار، مشيرة إلى أن: “كوادر الطيران المدني المتخصصة تعمل، على إزالة آثار العدوان وإصلاح الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمطار، وسيتم فور إصلاحها والتأكد من سلامتها وأمانها إعادة واستئناف الحركة التشغيلية للمطار وبالتنسيق مع النواقل الجوية” بحسب البيان.

وكان موقع “إميجست إنترناشيونال” الإسرائيلي الثلاثاء، نشر صورة قال إنها التقطت حديثا تبيّن تعرّض أحد مدارج الطائرات في مطار دمشق الدولي لأضرار جراء غارات إسرائيلية سابقة.

وأظهرت الصورة، التي التُقطت في الأول من شهر حزيران/يونيو الجاري، تضرر المدرج في 3 مواقع بفعل 3 غارات.

وتستخدم الميليشيات الإيرانية مطار دمشق الدولي، لنقل شحنات الأسلحة بين طهران ودمشق، فيما تتحدث بعض التقارير عن نقل معدات إلى لبنان لإيصالها إلى “حزب الله” عبر مطار دمشق.

قد يهمك:تسهيلات جديدة لإيران في سوريا.. هل أحكمت طهران قبضتها على الاقتصاد؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية