إتاوات مقابل امتلاك رخصة قيادة في إدلب

إتاوات مقابل امتلاك رخصة قيادة في إدلب
أستمع للمادة

فوضى عارمة يشهدها قطاع المواصلات في إدلب، وحوادث مرورية تسجل أعلى رقم لها مقارنتاً بالأعوام السابقة، لكن لم يكن ذلك عائقا أمام “هيئة تحرير الشام”(جبهة النصرة سابقا)، في طريقها الذي تشقه بفرض الإتاوات والرسوم المالية على سكان المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا.

555 حادثا مروريا خلال ستة أشهر

قال مدير المكتب الإعلامي لقطاع “الدفاع المدني” في منطقة أريحا حسن الأحمد لموقع “الحل نت”، إن فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني في محافظة إدلب، استجابت لـ 555 حادثا مرورياً منذ بداية عام 2022 وحتى منتصف شهر حزيران/ يونيو الحالي.

وأضاف الأحمد، أن عدد حالات الوفاة نتيجة تلك الحوادث بلغت 22 حالة بينهم أطفالاً، بينما وصل عدد المصابين إلى 560 شخصا بينهم نساء وأطفال.

واعتبر الأحمد، أن “أهم أسباب الحوادث المرورية هي الطرق الضيقة، والقيادة الرعناء، إضافة للازدحام السكاني الكبير في المحافظة”.

إقرأ:السيارات الأوربية تغزو إدلب والرابح “تحرير الشام”

“تحرير الشام” تفرض رسوما مالية مقابل اقتناء رخصة قيادة

قالت مصادر مطلعة لموقع “الحل نت”، إن “هيئة تحرير الشام” بدأت بفرض رسوم مالية على المدنيين في محافظة إدلب، مقابل تعلم القيادة والحصول على رخصة من المدارس التعليمية الخاصة المنتشرة في المنطقة.

وأضافت المصادر، أن رسوم دورة القيادة في المدارس بإدلب تبلغ 75 دولاراً أمريكيا، حيث يتلقى الشخص تدريبات على القيادة لمدة ثلاثة أشهر، إضافة لحصوله على شهادة قيادة صادرة ومرخصة من قبل المدرسة نفسها.

وأشارت المصادر إلى أن “تحرير الشام”، تفرض قيمة 15 دولاراً على كل متدرب عن طريق المدرسة، وإن لم يتم دفعها لا يستطيع المتدرب الحصول على تلك الشهادة.

ونوهت المصادر، أن “الرسوم المفروضة من تحرير الشام، كان سبب بعزوف آلاف المدنيين عن تلقي تدريبات القيادة وحصولهم على الشهادة”.

وسبق أن أصدرت “مديرية النقل” التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” قرار يجبر مالكي الدراجات النارية والسيارات، بدفع رسوم مالية مقابل تسجيل السيارات في مراكز “الحكومة”.

وبلغت رسوم تسجيل السيارات 12 دولاراً أمريكيا لكل سيارة مع إلزام المسجل في عملية التجديد السنوي للتسجيل، فيما حددت مبلغ 8 دولارات أمريكية للدراجات النارية.

قد يهمك:“تحرير الشام” تتهم الأطفال بالـ “التهريب” وتلاحقهم في إدلب

وبنت “تحرير الشام” نفسها اقتصاديا معتمدتا على الإتاوات والرسوم المالية ومصادر تمويل داخلية وخارجية على المستوى السوري في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية التابعة لنظام بشار الأسد.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية