أوقف انفجار قالت الشركة السورية للبترول إنه نجم عن “عمل تخريبي” تدفق الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات توليد الكهرباء، في ثاني حادث مماثل يطال منظومة النقل خلال 41 يوماً.
ووقع الانفجار مساء الاثنين 28 أيلول/سبتمبر في صمام مقطعي على خط الغاز بمنطقة الشولا جنوبي دير الزور، فيما لم تعلن الشركة حتى الآن موعد استئناف الضخ أو حجم الكميات التي خرجت من الخدمة.
حريق قرب الشولا وتوقف تدفق الغاز
وقال مسؤول قطاع الغاز في الشركة السورية للبترول هشام الصالح، إن انفجاراً أصاب “الصمام المقطعي” في الخط نتيجة عمل تخريبي، ما تسبب بحريق وأوقف تدفق الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات توليد الكهرباء، بحسب “الوكالة السورية للأنباء” (سانا).

وعزلت فرق الإطفاء المنطقة الواقعة قبل موقع الحريق وبعده، فيما عملت على إخماد النيران بالتزامن مع انخفاض ضغط الغاز داخل الخط عقب وقف التدفق.
وذكرت معلومات محلية سبقت إعلان الشركة أن الحريق اندلع على مسافة تقارب كيلومترين من بلدة الشولا جنوبي دير الزور، وأن ألسنة اللهب ظهرت من مسافات بعيدة، كما أشارت تقارير إلى أن موقع الانفجار يقع غربي حقل الشولا النفطي.
ولم تعلن الشركة عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الفنية التي لحقت بالصمام والخط، كما لم تحدد المدة اللازمة للإصلاح أو أسماء محطات التوليد التي تأثرت بتوقف التدفق.
وينقل الخط الغاز القادم من حقول ومعمل الجبسة في ريف الحسكة الجنوبي باتجاه شبكة الإمداد غرباً، وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في 24 كانون الثاني/يناير الماضي بدء ضخ الغاز الخام من حقول الجبسة إلى معمل غاز الفرقلس في ريف حمص بمعدل يقارب 1.2 مليون متر مكعب يومياً وبضغط 35 باراً، عبر محطتي كونا ومركدة.
ولا يحدد هذا الرقم حجم التدفق الذي كان يمر عبر الخط وقت حادث الشولا، إذ لم تنشر الشركة رقماً محدثاً لكمية الغاز التي توقفت مساء الاثنين.
ويأتي توقف الخط في وقت تعتمد فيه محطات التوليد على الغاز المحلي والمستورد لتغطية احتياجاتها. وقال وزير الطاقة محمد البشير أمام مجلس الشعب في 20 أيلول/سبتمبر إن تشغيل جميع المحطات الجاهزة يحتاج إلى نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، بينما يبلغ الإنتاج المحلي قرابة 8.5 ملايين متر مكعب، وتشتري سوريا نحو 6.3 ملايين متر مكعب يومياً من الخارج.
ثاني حادث خلال 41 يوماً
يعد انفجار الشولا ثاني حادث تعلن الشركة السورية للبترول ارتباطه بعمل تخريبي في منظومة نقل غاز الجبسة خلال أقل من 6 أسابيع.
ففي 18 آب/أغسطس الماضي، وقع انفجار عند الساعة الرابعة فجراً في خط تصدير الغاز من معمل الجبسة، وقالت الشركة حينها إن التحقيقات الأولية أشارت إلى “عمل تخريبي متعمد”.
وأدى الحادث السابق إلى توقف الضخ وتأثر إمدادات الغاز إلى عدد من عنفات توليد الكهرباء، فيما عزلت فرق الشركة الآبار وأغلقت صمامات الأمان دون تسجيل إصابات بين العاملين.
وأصلحت الشركة الخط وأعادت تشغيله في 19 آب/أغسطس، بعد نحو يوم من الانفجار، وقال الرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي آنذاك إن عودة الخط ساهمت في تعزيز إمدادات الغاز إلى محطات التوليد.
ولا تؤكد المعلومات المتاحة أن حادثي آب وأيلول وقعا على الجزء نفسه من الأنبوب، إذ وقع الحادث الأول في ريف الحسكة على خط تصدير الجبسة، بينما وقع الانفجار الأخير في منطقة الشولا بدير الزور.
ولم تعلن الشركة حتى الآن الجهة التي تقف وراء الحادث الأخير أو كيفية تنفيذ العملية، كما لم تنشر نتائج تحقيق أو أدلة تحدد طبيعة العمل التخريبي الذي قالت إنه تسبب بالانفجار.
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا
- سوريا “تشدّ الحزام”.. هل يدفع المواطن فاتورة ضبط الإنفاق الحكومي؟
- “الأشغال” تدافع عن مشروعية الاستملاك.. وحقوقيون يطالبون بإثبات التعويض
- ضمن خطة “صفر مخيمات”: إغلاق مخيم الشهابات وعودة مئات المهجرين من دير الزور

