شرائح إلكترونية للماشية في سوريا.. ما علاقة الأعلاف؟

شرائح إلكترونية للماشية في سوريا.. ما علاقة الأعلاف؟
أستمع للمادة

الثروة الحيوانية في سوريا والتي تعتبر أحد أهم ركائز الاقتصاد السوري، تعاني اليوم من العديد من المشاكل أدت لانخفاضها، حيث أن شح الأمطار من أبرز هذه المشاكل، إذ ينعكس بشكل مباشر على توفر الأعلاف واستقرار أسعارها التي ارتفعت خلال الفترة الماضية بشكل غير مسبوق.

شرائح إلكترونية

تقرير لموقع “أثر برس” المحلي، يوم أمس، نقل عن وزير الزراعة، حسان قطنا، قوله، أنه سيتم اعتماد الشريحة الإلكترونية لضبط عملية تعداد الثروة الحيوانية وتوزيع المقنن العلفي، اعتبارا من مطلع العام 2023.

وأوضح قطنا، أنه سيتم تركيب شريحة إلكترونية على كل رأس من الثروة الحيوانية ومراقبتها إلكترونيا، بحيث يُحدد عدد رؤوس الأغنام أو الأبقار أو أي نوع من أنواع الثروة الحيوانية لدى المربي، بناء على الشريحة الإلكترونية والقارئ الإلكتروني، الذي سيحدد ما هي الأعداد المتوفرة لديه حين منح المقنن العلفي، لافتا إلى أن تطبيق تلك الآلية سيغلق كل حالات الفساد، وحالات التغيير في تعداد الثروة الحيوانية، مبينا أنه حاليا يتم استيراد الأجهزة اللازمة لتطبيق هذه الآلية.

وحول أسباب هذه الآلية، بين قطنا، أن المؤسسة العامة للأعلاف، تقوم بتوزيع مقنن علفي للمربي، لكن المشكلة بعدد الرؤوس من الثروة الحيوانية لدى كل مربي للماشية، ولكن العديد من الشكاوى ترد بأن الأعداد التي يملكها المربين من الأغنام والأبقار وغيرها غير صحيحة، مشرا لعدم وجود دقة في الأرقام أيضا بسبب عمليات بيع وشراء الثروة خلال العام.

إقرأ:تراجع الثروة الحيوانية يهدد الأمن الغذائي في شمال وشرقي سوريا

مخاطر تواجه الثروة الحيوانية

تقرير سابق لـ”الحل نت”، أشار إلى أن المربين اعتادوا فتح دورات علفية شبه دورية من فرع الأعلاف بالمحافظة، يتم من خلالها تخصيص كميات محدودة من المواد العلفية المدعومة لقطعانهم المسجلة في القوائم الإحصائية المعتمدة لدى مديرية الزراعة، وعلى اختلافها من أغنام وماعز وأبقار ودواجن وغيرها، ولكن عدم توافر الكميات الكافية في فرع الأعلاف لتغطية تلك المستحقات جعل التوزيع مؤخرا عاجزا عن تلبية الاحتياجات.

وبين التقرير أن المربين مجبرون على تأمين معظم احتياجات قطعانهم من الأعلاف من السوق السوداء وبمبالغ كبيرة، الأمر الذي زاد من تكاليف منتجاتها على اختلافها، ورفع أسعارها على المستهلك.

ونقل التقرير عن المربين، أن التجار يتحكمون بالسوق، ويفرضون عليهم أسعارا من الصعب تحملها، ولكنهم مجبرون على ذلك كي لا يروا أغنامهم أو أبقارهم تنفق أمام بصرهم، بسبب شح مادة الأعلاف، وذلك في إشارة إلى غياب الدور الحكومي من الرقابة والتموين.

من جهة ثانية، أشار خبراء في التنمية، إلى نفوق نسبة كبيرة من الأغنام، إضافة لانخفاض سعر ما تبقى منها بشكل غير مسبوق، وكذلك نفوق العديد من الولادات الحديثة للماعز والأبقار بسبب سوء التغذية للأمهات، وخاصة بعد الولادة بسبب غلاء العلف، وسوء التغذية وانخفاض كميات الحليب.

مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة السورية، أسامة حمود، قال في وقت سابق إن الثروة الحيوانية في سوريا فقدت نحو 50 إلى 40 بالمئة من قطيعها، بسبب الارتفاع العالمي في أسعار الأعلاف.

وأوضح حمود،وجود مشكلة كبيرة تهدد جهود ترميم الثروة الحيوانية، تتمثل بعدم قدرة المربين بالاستمرار بعملية التربية ما يدفعهم لبيع قسم كبير من قطعانهم لتأمين احتياجات القسم الآخر، مبينا أنه إذا تمت المقارنة بين أعداد الحيوانات بين آخر دراسة أجريت عام 2010 والدراسات حاليا، نجد النسبة انخفضت لحوالي 30 بالمئة بالنسبة للأبقار و40 بالمئة بالنسبة للأغنام و50 بالمئة بالنسبة لقطاع الدواجن الذي تضرر بالشكل الأكبر، لأن غالبية أعلاف هذا القطاع تكون مستوردة، بحسب تقرير “الحل نت”.

قد يهمك:تغير مفاجئ بدمشق.. انخفضت أسعار المواشي فارتفعت أسعار الأعلاف!

يشار إلى أن مربي المواشي، في مختلف المناطق السورية، يشكون من معاناتهم في ظل غياب أي دعم حكومي لمزارعهم فضلا عن الارتفاع الكبيربسعر الأعلاف، مبينين أن استمرار الأوضاع الحالية ستؤدي لنقص مستمر وكبير في الثروة الحيوانية.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية