مؤتمر “الحرية لسجاد العراقي”.. آخر صرخة للكشف عن مصير المغيبين

مؤتمر “الحرية لسجاد العراقي”.. آخر صرخة للكشف عن مصير المغيبين
أستمع للمادة

في خطوة للضغط على الجهات الحكومية للكشف عن مصير المغيبين، نظم مثقفون ونشطاء عراقيون وأعضاء برلمانيون مؤتمرا بعنوان “الحرية لسجاد العراقي”، للمطالبة بالكشف عن مصير الناشطين الذي اختطفوا على خلفية التظاهرات الشعبية التي اجتاحت البلاد في أواخر العام 2019، وما سبقها أثناء معارك التحرير ضد تنظيم “داعش”. 

وطالب الحاضرون في بيان تلقاه موقع “الحل نت”، اليوم الجمعة، الحكومة العراقية بـ “إصدار بيان حكومي رسمي يستند على تقارير واقعية من قبل الأجهزة الأمنية المعنية والمشتركة في القضية، ومن قبل لجنة تقصي الحقائق النيابية التي شكلت مؤخرا، للكشف عن مصير سجاد العراقي وبقية المغيبين خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما”.

اقرأ/ي أيضا: تظاهرات بالناصرية للكشف عن مصير “سجّاد العراقي”.. ما علاقَة “العامري”؟

قانون الاختفاء القسري 

كما طالبوا “المفوضية العليا لحقوق الأنسان إصدار بيان رسمي توضح من خلاله دورها تجاه قضية المغيب سجاد العراقي، وبقية المغيبين خلال ذات المدة”. 

وشدد البيان على ضرورة “سعي النواب المهتمين لقضايا المفقودين في تشريع قانون الاختفاء القسري، وضمان تطبيق المادة السادسة من اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي يعتبر بها العراق طرفا رسميا منذ عام 2010 مع الأم المتحدة، فضلا عن تشكيل لجنة وطنية مستقلة تختص بمتابعة حالات الاختفاء القسري”.

وحضر المؤتمر العشرات من النشطاء الذين استذكروا أبرز المتظاهرين الذين جرى تغييبهم بعد اختطافهم، بينهم الصحافيون مازن لطيف وتوفيق التميمي وباسم الزعاك والمحامي علي جاسب والناشط سجاد العراقي، إضافة إلى المتظاهر فرج البدري والناشط جلال الشحماني.

وفي 20 أيلول/سبتمبر 2020 اختطفت مجموعة مسلحة تتهم بانتمائها إلى إحدى الميليشيات المدعومة إيرانيا، الناشط البارز والمعروف في احتجاجات الناصرية (مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق)، سجاد العراقي. 

وفي الشهر ذاته تحركت قوة خاصة من جهاز مكافحة الإرهاب بتوجيه من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في عملية بحث عن سجاد العراقي في محافظة ذي قار، استمرت لمدة أسبوع، إلا أنها لم تصل إلى أي نتائج.

اقرأ/ي أيضا: إيران تتسبّب بإيقاف برنامج في التلفزيون العراقي ومذكرة اعتقال لصحفي بارز

ملف المغيبين في العراق

عشرات الناشطين العراقيين تعرضوا للاغتيال والاختطاف في خضم الاحتجاجات التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وأطاحت بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، أواخر العام ذاته.

ويعد ملف المفقودين والمغيبين من أكثر الملفات توسعا في العراق؛ إلا أنه التعامل معه خجول ولا يلقى الاهتمام المطلوب من قبل الجهات المعنية.  

ووفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن في العراق يوجد أحد أكبر الأعداد من الأشخاص المفقودين بالعالم، إذ تقدر اللجنة الدولية للمفقودين التي تعمل بالشراكة مع الحكومة العراقية للمساعدة في استرداد المفقودين وتحديدهم، أن العدد قد يتراوح منذ عام 2016 إلى 2020 بين 250 ألفا ومليون شخص. 

وكشفت تقارير صحفية نشرت في وقت سابق أنه في مدينة الموصل وحدها هناك أكثر من 8 آلاف شخص مُخفَى منذ عام 2014، والقسم الأكبر منهم محتجز قسرا لدى الحكومة والفصائل المسلحة، وبلغ عدد المغيبين في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين من الفصائل المسلحة أكثر من 15 ألف مغيب، معظمهم في سجون سرية، وفي الأنبار هناك أكثر من 3 آلاف مغيب، وفي ديالى أكثر من ألفي مغيب.

وعلى مدى عمليات التغيب القسري في العراق، تشير أصابع الاتهام إلى الميليشيات المسلحة المقربة من إيران، كما أن هناك العشرات من الصور والمقاطع الفيديو التي توثق وقوف تلك الجهات خلف عمليات التغيب.

اقرأ/ي أيضا: /70/ يوماً على اختطاف “سجّاد العراقي”: مُحتجَز بنَفَق سرّي في ذي قار!

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق