انخفاض جديد لليرة السورية أمام الدولار الأميركي، الذي تجاوز أربعة آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، شهدته أسواق الصرافة في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا.
والخميس، بلغ سعر صرف الدولار الواحد 4025 ألف ليرة سورية، بحسب تداولات أسواق الصرافة في القامشلي، وربطه صراف بالبنك المركزي في دمشق.
إجراء حكومي
أحد الصرافين في سوق القامشلي، قال لموقع “الحل نت” إن سبب ارتفاع سعر صرف الدولار، يرجع إلى أن “حكومة دمشق تسحب مبالغ كبيرة من البنك المركزي”.
وأضاف الصراف، أن سبب الإجراء الحكومي لسحب المبالغ الضخمة من البنك المركزي في دمشق، أنها أنفقت الكثير من الأموال بالليرة السورية، جراء دفعها فواتير الموسم الزراعي الحالي”.
ومنتصف شهر حزيران/يونيو الجاري، بدأت “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا، بصرف فواتير القمح بالليرة السورية، بتسعيرة 2200 ليرة للكيلو غرام الواحد، وهو إجراء إضافي لارتفاع الدولار، على حد قول الصراف.
استحكام التجار
الخبير الاقتصادي، محمد حفيد، قال في حديث لموقع “الحل نت”، إن سبب ارتفاع سعر صرف الدولار في أسواق القامشلي، يعود لعوامل عدة، أبرزها استحكام التجار بالسوق.
وأضاف حفيد، أن التجار يستحكمون بسعر الصرف عبر سحب أو ضخ ملايين الدولارات إلى الأسواق، خصوصا في الأعياد عبر الحوالات الخارجية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يستمر ارتفاع الدولار إلى ما قبل عيد الأضحى الذي يصادف التاسع من شهر تموز/يوليو المقبل، عبر ضخ الدولارات من خلال الحوالات الخارجية.
وأشار الخبير إلى أن هؤلاء التجار لهم اليد الطولى برفع وخفض أسعار الصرف وفق العرض والطلب، واصفا إياهم بـ “حيتان السوق”.
غياب الضابط المالي
الخبير الاقتصادي، محمد حفيد، أوضح أن غياب الضابط المالي لأسواق الصرافة في دير الزور ومنبج، يتسبب أيضا بتفاوت أسعار الصرف في الأسواق.
وأضاف الخبير أن هناك فارق بين سعر صرف الدولار في البنك المركزي والسوق السوداء في مناطق سيطرة حكومة دمشق وإدلب، على خلاف أسواق الصرافة في مناطق “الإدارة الذاتية”، على حد تعبيره.
ومنتصف نيسان/أبريل 2022، أعلن مصرف سوريا المركزي عن رفع سعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بالليرات السورية ليصبح 2800 ليرة سورية للدولار الواحد.
فيما سجلت أسواق دمشق لسعر صرف الدولار الواحد 4015 ليرة سورية، و في حلب 4010، وإدلب 3995 ليرة سورية، حسب موقع الليرة اليوم.

