اعتراف رسمي بالعجز أمام أزمة المواصلات في سوريا.. هذه التفاصيل

اعتراف رسمي بالعجز أمام أزمة المواصلات في سوريا.. هذه التفاصيل
أستمع للمادة

يبدو أن حكومة دمشق قررت الاعتراف أخيرا بالعجز عن حل أزمة المواصلات في سوريا، وذلك بعد أن أطلقت العديد من الوعود لحل الأزمة، وأقرت العديد من الآليات لتنظيم عمل وسائل النقل، والتخفيف من الازدحام وتأمين المحروقات اللازمة لكن دون جدوى.

جهود بلا فائدة

رئيس فرع مرور في دمشق خالد الخطيب، أشار إلى أن الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية بالمواصلات والمرور، فشلت في حل العديد من المشاكل التي يعاني منها قطاع المواصلات ووسائط النقل، لا سيما فيما يخص الفوضى في عمل السائقين في وسائط النقل العامة والخاصة (التاكسي).

واعترف الخطيب في تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية، يوم أمس الخميس، بعجز شرطة المرور عن مكافحة ظاهرة تحول سيارات الأجرة الخاصة للعمل على الخطوط العامة وبأجور مرتفعة.

وأضاف: “محافظة دمشق طرحت حلا لهذا الموضوع من خلال إعلان لكل من يملك سيارة من خارج دمشق وريفها، أن يسجل على خط سرفيس خدمة، ولكن لم تكن هناك استجابة من السائقين“.

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار اللحوم في سوريا قبل عيد الأضحى

واعتبر الخطيب أن شرطة المرور “لن تكون قادرة على مراقبة ثمانية آلاف سرفيس و25 ألف سيارة تكسي في وقت واحد، لحل المشاكل” على حد تعبيره.

وتحاول الحكومة ضبط عمل وسائل النقل، فيما تتعرض لاتهامات بإصدار آليات غير قابلة للتطبيق، فضلا عن عجزها عن تأمين المخصصات اللازمة من المحروقات لمركبات النقل العامة.

ويشتكي السوريون باستمرار من ندرة وسائل النقل، حيث تعاني فيه مختلف المناطق من ازدحامات كبيرة على وسائل النقل (القليلة)، في وقت دفعت أزمة المواصلات الأهالي في دمشق، إلى الشاحنات المغلقة، وسيارات “السوزوكي“، كبديل عن سيارات النقل من أجل الوصول إلى وجهاتهم وأماكن عملهم بشكل يومي.

أسباب ترك السائقين لعملهم

العديد من سائقي مركبات النقل يعزفون عن العمل ضمن خطوطهم، وذلك بسبب قولهم، إنها قرارات جائرة من قبل الحكومة.

ويؤكد السائقون أنهم يضطرون لإيجاد أعمال إضافية، إلى جانب عملهم في بعض خطوط النقل، وذلك لتحقيق دخل أعلى، بسبب تدني مستوى أجرهم في خطوط النقل.

صلاح الباشا (اسم مستعار لسائق باص نقل عام في دمشق) أكد في اتصال هاتفي ساب مع “الحل نت“، أنه يعمل على خط كفر سوسة 8 ساعات يوميا، إلا أنه لا يحصل على أجر يكفي عائلته، فيضطر للعمل مع روضة لنقل طلابها.

وأشار إلى أن إجراءات المحافظة دائما ما تهدف إلى التضييق على السائقين، وعدم تشجيعهم على العمل بشكل نظامي، بسبب القرارات المجحفة، فضلا عن الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات.

حلم “مترو دمشق”

ومنذ عدة سنوات تتحدث الحكومة السورية بين الفينة والأخرى، عن مشروع “مترو دمشق“، في محاولة منها لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن أزمة مواصلات غير مسبوقة تعيشها العاصمة منذ سنوات.

ويعود تاريخ الحديث عن المشروع إلى عام 2007، فيما أعلنت الحكومة قبل أشهر إن وفود خارجية من الصين وإيران التقت مع الحكومة السورية. وذلك بهدف إعادة إحياء المشروع.

ويستبعد أحد الاقتصاديين في دمشق خلال حديثه لـ“الحل نت“إمكانية إعادة إحياء المشروع في ظل سريان “قانون قيصر“. ويضيف: “موضوع إعادة تفعيل الكلام عن هذا الخط هو نوع من أنواع الدعاية فقط. في ظل عقوبات قيصر لا يمكن لأي شركة أجنبية أنه تقدر تستثمر بسوريا، قانون قيصر واضح والعقوبات فيه واضحة“.

قد يهمك: رغم أزمة المحروقات.. السفر بين طرطوس واللاذقية بألف ليرة

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية